في قراءة للمشهد اليمني.. السعدي يؤكد: الحسم العسكري بات ضرورة وطنية لاقتلاع المشروع الإيراني
يرى الكاتب وجدي السعدي أنه في ظل تصاعد التوتر في الساحة اليمنية تعمل الحكومة اليمنية الشرعية بخطى متسارعة على إغلاق كافة المنافذ السياسية والعسكرية والدبلوماسية أمام ميليشيا الحوثي ضمن خطة شاملة لتضييق الخناق على الجماعة وإفشال أي محاولات لفرض أمر واقع جديد يخدم أجندة طهران في المنطقة.
ويوضح السعدي وفقاً لمصادر مطلعة أن الأجهزة الحكومية والتحالف العربي يراقبون عن كثب تحركات الميليشيا خاصة بعد تهديدها العلني باستقبال طائرة قادمة من طهران في مطار صنعاء الدولي غداً السبت.
ويعتقد الكاتب وجدي السعدي أن تنفيذ هذا التهديد سيشكل نقطة تحول خطيرة وسيعد بمثابة إعلان صريح بنسف كل مسارات التهدئة والسلام التي تم تداولها خلال الأشهر الماضية برعاية أممية وإقليمية.
ويشير السعدي إلى أن إقدام الحوثيين على هذه الخطوة الاستفزازية يعني سقوط كل أعذارهم وحججهم الواهية وتبخر آخر أوراق التسوية السياسية فالجماعة التي لا تعترف بعهد ولا ميثاق والتي حولت المعاناة الإنسانية إلى ورقة ابتزاز أثبتت مراراً أنها لا تفهم إلا لغة القوة ولا تحترم إلا منطق البندقية.
ويؤكد الكاتب في سياق قراءته أن مصادر سياسية وعسكرية أوضحت له أن الحكومة الشرعية وضعت كل السيناريوهات على الطاولة وأن خيار الصمت أو التراجع لم يعد مطروحاً ففي حال نفذت الميليشيا تهديدها فإن الدولة والتحالف سيكونان أمام لحظة حسم تاريخية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.
وينوه وجدي السعدي بأن الحسم العسكري الشامل لم يعد خياراً تكتيكياً فحسب بل أصبح ضرورة وطنية ملحة لاستعادة الدولة واقتلاع المشروع الإيراني من اليمن وهو مشروع يقوم على الخراب والتبعية ولا مكان له في مستقبل اليمنيين وتطلعاتهم لبناء دولة اتحادية.
ويشدد السعدي على أن استقبال طائرة إيرانية في صنعاء لن يكون مجرد رحلة جوية بل سيكون طعنة في ظهر كل الجهود الإقليمية والدولية وإعلان حرب على أمن اليمن والمنطقة بأكملها.
وفي ختام قراءته يرى الكاتب وجدي السعدي أنه في هذه اللحظة الفاصلة يقع على عاتق الرأي العام اليمني والإقليمي مسؤولية دعم خيارات الدولة الشرعية في الدفاع عن سيادة البلاد كما أن على المجتمع الدولي أن يدرك أن التغاضي عن هذه الاستفزازات سيفتح الباب أمام مزيد من التصعيد لأن الرسالة واضحة وهي أن اليمن لن يكون منصة لإيران والسلام لا يمكن أن يمر عبر طائرات طهران.