مأرب تعلن حالة الطوارئ صحية...تسجيل أكثر من 1600 حالة اشتباه بالحصبة و12 وفاة ومطالبات بتدخل أممي عاجل
أعلنت السلطة المحلية بمحافظة مأرب اليوم حالة الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي مرض الحصبة خلال اجتماع موسع لكتلة الصحة ترأسه وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح بحضور مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد صالح العبادي وممثلي المنظمات الدولية والمحلية لمناقشة التطورات الوبائية وإقرار تدابير عاجلة للحد من انتشار المرض.
ودعا وكيل المحافظة المنظمات الأممية والدولية العاملة في القطاع الصحي إلى التحرك السريع ودعم جهود السلطة الصحية عبر تنفيذ حملة تحصين طارئة بالتنسيق مع وزارة الصحة وتوفير اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لحماية الأطفال وكبح انتشار الوباء.
من جانبه استعرض مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد صالح العبادي المستجدات الوبائية موضحاً أن حالات الاشتباه بلغت ألفاً وستمائة والأربع وعشرين حالة بينها مائتان وتسعون حالة مؤكدة مخبرياً مع تسجيل اثنتي عشرة حالة وفاة يتركز معظمها في مخيمات النازحين مؤكداً مواصلة الجهود في الترصد الوبائي وتوفير اللقاحات رغم الضغوط الناجمة عن الكثافة السكانية ومحدودية الإمكانات.
وأشار العبادي إلى أن القطاع الصحي بالمحافظة يواجه صعوبات جمة جراء الاتساع المستمر لرقعة مخيمات النزوح وتدفق النازحين المتواصل بالتوازي مع شح الموارد الطبية المتاحة ممّا يتطلب استجابة إغاثية عاجلة ودعماً إضافياً من الحكومة والشركاء الدوليين لتعزيز برامج الوقاية وخفض معدلات الإصابة والوفيات.
وأكد وكيل المحافظة أن المؤشرات الوبائية الحالية تدعو إلى الاستنفار وتكثيف أعمال الرصد الوبائي وتوجيه التدخلات الميدانية نحو مخيمات النزوح والمناطق الأكثر هشاشة لافتاً إلى أن التوافد المستمر للنازحين من المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية يضاعف الأعباء على المنشآت والخدمات الطبية.
كما حمّل وكيل المحافظة الجماعة الحوثية المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأوبئة نتيجة منعها حملات التطعيم واللقاحات في مناطق سيطرتها محذراً من أن هذه الممارسات تهدد حياة الأطفال وتزيد المخاطر الصحية في المحافظات المستقبلة للنازحين وداعياً المنظمات الأممية للقيام بواجبها الإنساني.
وفي ختام الاجتماع استعرض المشاركون مستوى الجاهزية والاحتياجات العاجلة لمواجهة تفشي الحصبة وخطط التدخل وآليات التنسيق المشترك بين القطاعات الصحية والمنظمات المعنية بما يضمن تنفيذ حملة تحصين شاملة وتوفير العلاجات وتخفيف المعاناة عن السكان والنازحين.