قائد درع الوطن بالمهرة يؤكد أولوية الأمن وحتمية مواجهة التهريب ويكشف عن خطة توسيع الانتشار وفتح باب التجنيد
أكد قائد ألوية درع الوطن بمحافظة المهرة العميد عبدالله محمد سديف المهري أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة يمثل أولوية وطنية قصوى مشددًا على أن اتساع الرقعة الجغرافية وطول السواحل والحدود البرية يفرضان تعزيز القدرات الأمنية والعسكرية لمواجهة التهريب بمختلف أشكاله وحماية أمن المحافظة.
وأوضح العميد المهري أن قوات درع الوطن تعاملت منذ وصولها بحكمة ومسؤولية واضعة مصلحة المحافظة فوق كل اعتبار وحريصة على تجنيبها أي مواجهات أو إراقة للدماء انطلاقًا من خصوصية المجتمع المهري المعروف بتماسكه وتعايشه السلمي مشيرًا إلى أن أبناء المحافظة أبدوا تعاونًا كبيرًا أسهم في تثبيت الأمن وتطوير الاستقرار.
وأشار إلى أن المهرة تمتلك شريطًا ساحليًا يمتد لنحو 500 كيلومتر إضافة إلى حدود برية مع دولتين مما يجعل تأمينها مسؤولية كبيرة تتطلب إمكانات وقوات إضافية خاصة في ظل محاولات شبكات التهريب الدولية استغلال المناطق الصحراوية والساحلية النائية.
وأضاف أن مكافحة التهريب تعتمد بصورة أساسية على العمل الاستخباراتي وجمع المعلومات مؤكدًا أن القوات تمكنت منذ انتشارها من ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمواد المخدرة إضافة إلى إحباط عدد من العمليات الأمنية الأخرى التي لم يُكشف عن تفاصيلها حفاظًا على سير الإجراءات.
وكشف عن خطة لتعزيز انتشار قوات درع الوطن في مختلف مديريات المهرة بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وتأمين السواحل والحدود والمنافذ مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد دعمًا أكبر للقوات لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة عالية.
وشدد على أن القوات لن تتهاون مع أي أعمال تمس أمن المحافظة أو هيبة الدولة موضحًا أن حماية الأمن مسؤولية وطنية لا سيما في محافظة تستضيف أكثر من مليون ونصف المليون مواطن من مختلف المحافظات وأصبحت ملاذًا آمنًا للباحثين عن الاستقرار وفرص العمل.
ودعا جميع أبناء المهرة والمقيمين فيها إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة بين المواطن والأجهزة المختصة كما حث على إنهاء ظاهرة إطلاق النار العشوائي في المناسبات والأعراس لما تشكله من خطر مباشر على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وكشف قائد ألوية درع الوطن عن قرب فتح باب التجنيد لأبناء المحافظة ومن تنطبق عليهم الشروط بمن فيهم أبناء المحافظات الأخرى من مواليد المهرة لرفد القوات بكوادر مؤهلة مشيرًا إلى الاستفادة من معسكر تدريبي في مديرية قشن لتنفيذ برامج التدريب والتأهيل.
وحول ملف الرواتب أوضح العميد المهري أن تأخر صرفها خلال الأشهر الماضية كان نتيجة ترتيبات وإجراءات إدارية شملت عدة محافظات مؤكدًا معالجة المشكلة وانتظام الصرف ومعربًا عن شكره لرئيس مجلس القيادة الرئاسي والقوات المشتركة وقوات التحالف العربي والمملكة العربية السعودية على دعمهم المستمر.
واختتم بالإشادة بمستوى التعاون والتنسيق القائم مع السلطة المحلية برئاسة المحافظ محمد علي بن ياسر مؤكدًا أن أمن المهرة مسؤولية جماعية تتطلب تكامل جهود القوات الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية والمجتمع للحفاظ على استقرار المحافظة وصونها من أي تهديدات.