تجهيزات حديثة لسلسلة التبريد بتمويل مركز الملك سلمان لتعزيز الاستجابة لفاشيات الحصبة وحماية الأطفال
تسلمت وزارة الصحة العامة والسكان اليوم اثنتين وثلاثين ثلاجة لقاحات تعمل بالطاقة الشمسية واثني عشر مجلداً للقاحات لتعزيز منظومة سلسلة التبريد وخدمات التحصين والاستجابة لفاشيات الحصبة في محافظتي عدن وتعز بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفيذ منظمة الصحة العالمية.
وجرى التسليم بحضور وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي ومدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عدن صالح الذيباني وممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور سيد جعفر حسين وعدد من المسؤولين والمختصين.
أكد الدكتور الوليدي أهمية هذا الدعم في تعزيز قدرات القطاع الصحي على تأمين اللقاحات وحفظها وفق المعايير الصحية المعتمدة وضمان وصولها بصورة آمنة وفعالة إلى الأطفال المستهدفين مشيراً إلى أن توفير تجهيزات حديثة ومستدامة لسلسلة التبريد يمثل أحد المتطلبات الأساسية لاستمرارية برامج التحصين خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه عدداً من المرافق الصحية نتيجة انقطاعات الكهرباء.
أشار إلى أن وزارة الصحة بدعم من شركائها تعمل على تطوير منظومة التحصين وتعزيز الاستجابة السريعة لفاشيات الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وفي مقدمتها الحصبة إلى جانب رفع جاهزية الكوادر الصحية ونظم الترصد الوبائي بما يسهم في حماية الأطفال والحد من الوفيات المرتبطة بالأمراض الوبائية.
من جانبه أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور سيد جعفر حسين أن توفير معدات سلسلة التبريد وخاصة الثلاجات العاملة بالطاقة الشمسية يمثل استثماراً مهماً في استدامة خدمات التحصين ويساعد المرافق الصحية على الحفاظ على اللقاحات ضمن درجات الحرارة الموصى بها وتقليل الفاقد وضمان فعاليتها.
أكد أن منظمة الصحة العالمية بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تواصل دعم وزارة الصحة في تعزيز الاستجابة للحصبة وتحسين خدمات التحصين والترصد الوبائي مشيداً بالشراكة القائمة مع الوزارة وأهمية تكامل الجهود للوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجاً وحماية صحتهم.
بدوره أكد مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عدن صالح الذيباني أن دعم برامج التحصين وسلسلة التبريد يأتي في إطار حرص المركز على مساندة القطاع الصحي في اليمن وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الأساسية للأطفال والمجتمعات الأكثر احتياجاً.
أشار إلى أن توفير الثلاجات والمجمدات العاملة بالطاقة الشمسية يمثل تدخلاً مهماً لتعزيز استدامة خدمات التحصين وضمان حفظ اللقاحات بكفاءة في المرافق الصحية خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات في إمدادات الكهرباء.
تأتي هذه التجهيزات ضمن مشروع تعزيز الاستجابة لتفشي الحصبة والحد من وفيات الأطفال دون سن الخامسة في عدن وتعز والذي شمل توفير خمسمائة وثمانية وثلاثين ألفاً وتسمائة وتسعين جرعة من لقاح الحصبة والحصبة الألمانية إلى جانب المستلزمات اللازمة لتنفيذ أنشطة التطعيم.
تم في إطار المشروع الوصول إلى ثلاثمائة وثمانية وثلاثين ألفاً ومائتين واثنين وثمانين طفلاً تتراوح أعمارهم بين ستة وتسعة وخمسين شهراً بخدمات التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في المحافظتين بما يمثل اثنتين وتسعين بالمائة من إجمالي الأطفال المستهدفين فيهما.
كما يتضمن المشروع تعزيز نظام الترصد الوبائي للحصبة ورفع قدرات كوادر الترصد في مجالات الاكتشاف المبكر للحالات والإبلاغ والتحقيق الوبائي ونقل العينات بما يعزز سرعة الاستجابة والسيطرة على بؤر التفشي.
تسهم الثلاجات العاملة بالطاقة الشمسية والمجمدات الجديدة في توفير حل مستدام لتحديات سلسلة التبريد وتعزيز القدرة التخزينية للمرافق الصحية وضمان استمرارية خدمات التحصين في المناطق التي تواجه صعوبات في إمدادات الكهرباء بما يساعد على توسيع نطاق الوصول إلى اللقاحات المنقذة للحياة والحد من الإصابة والوفيات الناجمة عن الحصبة.
يعكس هذا الدعم الشراكة القائمة بين وزارة الصحة العامة والسكان ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز منظومة التحصين والاستجابة للأوبئة وحماية الأطفال في اليمن من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.