حيثما وجدت العمالقة الجنوبية وُجدت الانتصارات.. خنجر مسموم في قلب مليشيا الحوثي (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
حيثما وجدت قوات العمالقة الجنوبية وُجدت الانتصارات، وحيثما تحرك رجالها على الأرض تغيرت موازين المعركة وتراجعت مليشيا الحوثي أمام قوة عسكرية أثبتت حضورها في أكثر الجبهات صعوبة وتعقيداً. فمن الساحل الغربي إلى جبهات تعز وغيرها من ميادين المواجهة، سجلت قوات العمالقة الجنوبية حضوراً عسكرياً لافتاً، واستطاعت أن تصنع فارقاً ميدانياً في محطات مفصلية من الحرب، مستندة إلى خبرة قتالية تراكمت عبر سنوات من المواجهة وإلى جاهزية وتنظيم عسكري مكناها من تنفيذ عمليات واسعة وتحقيق تقدم على الأرض، لتصبح واحدة من أبرز القوى العسكرية التي واجهت المليشيا الحوثية وأفشلت محاولاتها للتمدد والسيطرة على مناطق جديدة.
ويقف خلف هذه القوة حضور قيادي بارز للقائد أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الجنوبية، الذي ارتبط اسمه بمسيرة هذه القوات وتطور قدراتها العسكرية والميدانية. واستطاعت العمالقة خلال مراحل مختلفة أن تفرض نفسها قوة ضاربة في المعركة ضد الحوثيين، وأن تتحول إلى خنجر مسموم في قلب المشروع العسكري للمليشيا، بعدما أثبت مقاتلوها قدرتهم على خوض المواجهات المباشرة وتحقيق اختراقات ميدانية في جبهات ظلت لفترات طويلة عصية على الحسم، وهو ما جعل حضورها في ميادين القتال مرتبطاً بتحقيق التقدم وتغيير معادلات المواجهة على الأرض.
العمالقة الجنوبية في تعز والساحل الغربي.. حضور صنع الفارق
عندما اشتدت المعارك في الساحل الغربي وأجزاء واسعة من محافظة تعز والمناطق الممتدة باتجاه المخا، كانت قوات العمالقة الجنوبية في مقدمة التشكيلات التي خاضت المواجهة ضد مليشيا الحوثي، وساهمت إلى جانب القوات المشاركة في العمليات العسكرية في تحقيق تقدم ميداني وتحرير مناطق ومواقع مهمة. ولم يكن حضور العمالقة في تلك المعارك مجرد إسناد عسكري محدود، بل شكل ثقلاً ميدانياً ساعد على تغيير مسار المواجهات في عدد من المحاور، خصوصاً مع امتلاك القوات خبرة في العمليات الهجومية وقدرة على التحرك في تضاريس مختلفة، الأمر الذي منحها دوراً مؤثراً في دفع الحوثيين إلى التراجع عن عدد من المواقع التي كانوا يتمركزون فيها.
وفي تلك المحطات برز الدور القيادي للقائد أبو زرعة المحرمي في إدارة قوات العمالقة الجنوبية وتعزيز جاهزيتها وترتيب صفوفها، حتى أصبحت قوة عسكرية ذات ثقل واضح في جبهات المواجهة مع الحوثيين. وأظهرت المعارك أن العمالقة تمتلك قدرة على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم وفتح مسارات جديدة أمام العمليات العسكرية، فيما شكلت خبرتها المتراكمة في الساحل الغربي وتعز وغيرها من الجبهات عاملاً مهماً في تعزيز حضورها العسكري، لتقدم نموذجاً لقوة منظمة استطاعت الصمود أمام هجمات المليشيا ثم الانتقال إلى المبادرة وتحقيق مكاسب ميدانية أعادت رسم خطوط المواجهة في أكثر من منطقة.
محللون: العمالقة الجنوبية قوة حاسمة في معادلة المواجهة
ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن الانتصارات التي حققتها قوات العمالقة الجنوبية خلال معاركها ضد مليشيا الحوثي تجاوزت حدود المكاسب الجغرافية، وأثبتت أن وجود قوة عسكرية منظمة تمتلك قيادة وخبرة ميدانية يمكن أن يحدث تحولاً كبيراً في مسار المواجهة. ويشيرون إلى أن انتقال العمالقة بين عدد من الجبهات وقدرتها على التعامل مع طبيعة كل معركة أكسبها رصيداً واسعاً من الخبرة وجعلها رقماً صعباً في المعادلة العسكرية، فيما عززت النتائج التي حققتها في مراحل مختلفة القناعة بأن الدفع بقوات تمتلك الكفاءة والخبرة إلى ميادين القتال قادر على استعادة زمام المبادرة وفرض واقع ميداني جديد أمام مليشيا الحوثي.
ويعتقد محللون أن الدور الذي لعبته قوات العمالقة الجنوبية بقيادة القائد أبو زرعة المحرمي منحها مكانة متقدمة بين القوى العسكرية المناهضة للحوثيين، وأن المحافظة على جاهزيتها وتعزيز قدراتها يمثلان عاملاً مهماً في أي مرحلة مقبلة من المواجهة. كما أظهرت التجارب الميدانية أن حسم المعارك لا يرتبط بحجم القوات وحده، وإنما بالقيادة والتنظيم وسرعة اتخاذ القرار والقدرة على استثمار التحولات الميدانية، وهي عناصر برزت في عدد من العمليات التي شاركت فيها قوات العمالقة الجنوبية، لتبقى قوة عسكرية مؤثرة يمكن أن يكون لحضورها وزن كبير في رسم اتجاه المعارك وموازين القوة على الأرض.