تقارير حقوقية توثق أكثر من 3900 انتهاك حوثي في صنعاء خلال عامين
كشفت تقارير حقوقية رسمية وأهلية عن تصاعد خطير وممنهج في الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي ضد المدنيين في العاصمة المختطفة صنعاء حيث جرى توثيق أكثر من ثلاثة آلاف وتسعمائة انتهاك خلال عامي 2024 و2025 شملت جرائم القتل والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري ونهب الممتلكات والمحاكمات السياسية وتطويق الحريات العامة.
ووثق تقرير مكتب حقوق الإنسان التابع للسلطة الشرعية في صنعاء والمعنون بذاكرة الألم نحو ثلاثة آلاف ومائتين وتسعة عشر انتهاكا توزعت على أربعة عشر نمطا إجراميا بينها مائة وخمس حالات قتل ومائة وخمس وثلاثون حالة تعذيب جسدي ونفسي ومئات وقائع الاختطاف إلى جانب ثلاثمائة وسبع محاكمات سياسية جائرة أصدرت تسعة وثلاثين حكما بالإعدام ضد مناوئين للجماعة فضلا عن استهداف ممنهج للنساء والأطفال وعمليات نهب وتهجير واسعة.
وأظهرت التقارير الحقوقية ومنها الصادر عن منظمة دي يمنت اتساع رقعة الاستهداف ليشمل مائة وتسعة وعشرين انتهاكا طالت موظفي المنظمات الإنسانية والبعثات الأممية بينها الاختطاف والإخفاء في سجون سرية إضافة إلى ملاحقة واختطاف المواطنين على خلفية رفع العلم الوطني والاحتفاء بالمناسبات الرسمية ومداهمة منازلهم بصورة تعسفية.
وأشارت التقارير إلى توظيف المليشيا للأدوات الاقتصادية كوسيلة للعقاب الجماعي من خلال استمرار نهب رواتب نحو سبعين بالمائة من موظفي الدولة ومضاعفة الجبايات والإتاوات غير القانونية مما تسبب في انهيار القدرة الشرائية ودفع الغالبية العظمى من الأسر إلى ما دون خط الفقر والعجز الغذائي الحاد داخل العاصمة صنعاء.
ودعت الهيئات الحقوقية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التدخل العاجل لمساءلة قادة المليشيا ووقف الانتهاكات الجسيمة وإنصاف الضحايا مؤكدة أن الأرقام المرصودة لا تمثل سوى جزء من الواقع الفعلي الذي تفوق أعداده كل الإحصاءات الموثقة في ظل التضييق الأمني الشديد المفروض على العمل المدني والحقوقي.