فوزية يحيى تنتقد قيادات مجلس القيادة المقيمة في الرياض: يتقاضون آلاف الدولارات بينما يعيش اليمنيون القهر والجوع
ظهرت الناشطة السياسية اليمنية فوزية يحيى في مقطع مرئي مؤثر وهي تتحدث بحزن وألم شديدين عن واقع اليمنيين ومعاناتهم في الداخل والخارج وهاجمت القيادات السياسية اليمنية في مختلف الأطراف منتقدة ما وصفته بحالة التهميش والظلم التي يعيشها المواطن اليمني في الوقت الذي قالت إن قيادات وشخصيات سياسية تتقاضى مخصصات مالية بآلاف الدولارات وتعيش خارج البلاد في ظروف مختلفة تماماً عن معاناة المواطنين.
وقالت فوزية يحيى إن اليمنيين العاديين أصبحوا يدفعون ثمن الصراع السياسي المستمر في البلاد بينما تعيش قيادات وشخصيات محسوبة على أطراف الصراع خارج دائرة المعاناة الحقيقية للمواطن مؤكدة أن الشعارات والانتصارات والخطابات التي تطلقها مختلف الأطراف لم تغير شيئاً من واقع اليمنيين الذين بات كثير منهم يشعر بأنه لا مكان له في وطنه.
وأضافت فوزية يحيى أنها وصلت شخصياً إلى مرحلة بدأت فيها بجمع أوراقها من أجل التقدم بطلب لجوء مشيرة إلى أنها بكت وهي تراجع ما مرت به وتتساءل عن حجم الظلم الذي يمكن أن يدفع الإنسان إلى التفكير في البحث عن وطن آخر بعدما أصبح يشعر بالغربة داخل بلده وخارجه.
وتساءلت فوزية يحيى عن معنى الحديث المتكرر عن اليمن باعتباره أصل العرب في ظل ما قالت إنها معاناة تعيشها المرأة اليمنية وعدم قدرتها على الحصول على حياة كريمة مضيفة أن معيار الإنسانية الحقيقي بالنسبة لها هو المكان الذي لا تتعرض فيه المرأة للظلم والإهانة والتهميش.
ووجهت فوزية يحيى انتقاداتها إلى القيادات الموجودة في صنعاء قائلة إن عدداً من الشخصيات هناك تحصل على مخصصات مالية رغم غياب الرواتب وزاعمة أن أقل تلك المخصصات يصل إلى نحو ألفي دولار مؤكدة بحسب قولها أنها تعرف ذلك وأنها على دراية بما تتحدث عنه.
كما انتقدت فوزية يحيى قيادات وشخصيات يمنية مقيمة في العاصمة السعودية الرياض ومن بينها شخصيات محسوبة على معسكر مجلس القيادة الرئاسي وقالت إن بعض الموجودين في فنادق الرياض يتقاضون بحسب حديثها مخصصات تتراوح بين خمسة وستة آلاف دولار في الوقت الذي يواجه فيه المواطن اليمني أوضاعاً معيشية قاسية ويكافح لتأمين أبسط احتياجاته.
وأشارت فوزية يحيى إلى وجود يمنيين يقيمون في تركيا ودول أوروبية ودول الخليج ومصر والأردن ويتمتع بعضهم بحسب حديثها بإمكانات وممتلكات ومصادر دعم نتيجة ارتباطاتهم بأطراف سياسية مختلفة بينما يجد من لا يمتلك سنداً سياسياً نفسه وحيداً في مواجهة الظروف الصعبة.
وقالت فوزية يحيى إن المرأة التي لا تمتلك سنداً أو واسطة تصبح أمام خيارات قاسية ووصفت واقعاً ترى أنه يدفع البعض إلى بيع ضمائرهم أو تقديم تنازلات تمس كرامتهم مقابل الحصول على فرصة للحياة مؤكدة رفضها لمثل هذه الخيارات ومتسائلة كيف يمكن الحديث عن اليمن باعتباره أصل العرب بينما لا تستطيع المرأة فيه أن تعيش بكرامة.
وأكدت فوزية يحيى أن المحسوبية والشللية لا تقتصر آثارها على النساء فقط مشيرة إلى وجود عدد كبير من الرجال الذين تعرضوا للظلم والتهميش أيضاً لكنها شددت على أن المرأة تواجه معاناة مضاعفة في ظل الظروف الراهنة وما خلفته سنوات الحرب والصراع من أزمات اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
وعبرت فوزية يحيى عن غضبها الشديد من الواقع الذي تعيشه قائلة إن اليمنيين العاديين هم من يواجهون الغربة والقهر داخل وطنهم وخارجه بينما تحظى شخصيات مرتبطة بمختلف الأطراف بمن يستقبلها ويدعمها ويوفر لها سبل العيش.
وأضافت فوزية يحيى أن المواطن الذي لا ينتمي إلى أي طرف سياسي هو من يتحمل العبء الأكبر مؤكدة أن هؤلاء المواطنين هم الذين يعانون الغربة داخل بلادهم وخارجها وهم الذين يواجهون القهر وتداعيات الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بعيداً عن الامتيازات التي قالت إنها تمنح للقيادات والمحسوبين على الأطراف السياسية.
واختتمت الناشطة السياسية اليمنية فوزية يحيى حديثها بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى من وصفتهم بالظالمين والطغاة محذرة من أن الظلم لا يدوم وأن من سبقهم مارسوا الظلم والبطش ثم انتهى بهم الحال مستشهدة بقوله تعالى: «وتلك الأيام نداولها بين الناس».