أخبار وتقارير

فلاح أنور يهاجم قادة الدولة: أدرتم اليمن من الخارج وحولتم الوطن إلى مغانم لخدمة مصالحكم وأسيادكم


       

قال الصحفي فلاح أنور إن ما يواجهه اليمن لم يعد يقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى أو الانهيار الاقتصادي بل تجاوز ذلك إلى ما هو أخطر والمتمثل في تجرؤ بعض الدول المجاورة على الحديث عن المستقبل الوطني وكأن اليمن أرض بلا شعب أو دولة بلا سيادة أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.

 

 

وأوضح أنور أن الأخطر من ذلك هو الصمت الرسمي من قادة الدولة الذي أصبح يثير القلق أكثر مؤكدا أن السيادة لا تكون شعارا يرفع في المناسبات الرسمية بل موقفا يعلن عنه عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله مشيرا إلى أن اليمنيين قد يختلفون في السياسة وقد يتنازعون حول الحكومة والسلطة لكن هناك خطوطا حمراء ينبغي ألا تكون محل مساومة أو تفاوض أو ساحة لتجارب مشاريع دول الجوار الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.

 

 

وأضاف الصحفي فلاح أنور أن وطنه دفع ثمنا باهظا خلال السنوات الماضية بسبب تدخلات بعض الدول المجاورة موضحا أن كل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ اليمنيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار فيما كانت النتيجة مزيدا من الفوضى والصراعات مؤكدا أن الشعب اليمني أصبح أكثر حساسية تجاه تلك الدول المجاورة وتصريحاتها وما تحمله من وصاية أو إملاءات.

 

 

وأشار أنور إلى أن احترام وطنه من قبل دول الجوار يبدأ باحترام إرادة الشعب أولا واحترام سيادته مؤكدا أن من يريد الخير لهذا الوطن فعليه أن يساعده على استعادة الدولة ومؤسساتها وضبط الحدود وتحقيق الاستقرار فيه بدلا من تقديم وصفات جاهزة وفتح فنادق تلك الدول لقادة الدولة لافتا إلى أن كل عام يمر تزداد فيه مأساة الوطن والمواطن بينما يتساقط قادة الدولة أخلاقيا إلى الدرك الأسفل بعد أن استولوا على القاع وأصبحوا ينفذون تعليمات وأوامر أسيادهم الذين آووهم على مدى سنوات من أجل تخريب الوطن ونهب خيراته.

 

 

وأكد الصحفي فلاح أنور أن وطنه ليس أرضا شاغرة على الخريطة وليس جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون وليس حلا لمشكلات بعض دول الجوار مشددا على أن اليمن وطن له شعب وتاريخ وهوية وكرامة وسيادة وأن أي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة ستواجه بالرفض الشعبي موضحا أن الشعب اليمني قد يصبر على الأزمات لكنه لا يقبل أن تفرض عليه وصاية خارجية أو أن يتم اتخاذ القرار نيابة عنه كما لن يقبل أن يرسم مستقبل الوطن في دول الجوار أو أن تتحول سيادة الوطن إلى مجرد عبارة تردد في الخطابات بينما تنتهك في الواقع.

 

 

ووجه أنور رسالته إلى قادة الدولة قائلا إن اليمن بحاجة ماسة إلى الخلاص منهم ومن مثلث فسادهم متهما إياهم بالنفوذ والطمع والتلاعب بمصير الوطن وتحويله إلى مغانم تخدم مصالحهم الشخصية والاستمرار في إدارة الدولة من الخارج من أجل تقديم فروض الولاء والطاعة لأسيادهم مؤكدا أن الشعب لن يرتضي أن تدنس أرضه الطاهرة بهم وأن الوطن سيظل قلعة نضال في مواجهة العملاء والخونة الذين باعوا الوطن.