حوارات وتقارير عين عدن

"أوقفوا المخصصات".. أصوات سعودية ويمنية تفتح ملف مسؤولي الفنادق وتطالب بإنهاء الإعاشة ومحاسبة المقصرين (تقرير)


       
 
تقرير - عين عدن – خاص:
تصاعدت خلال الساعات الماضية أصوات سعودية ويمنية تطالب بإعادة النظر في الأموال والمخصصات التي تصرف لمسؤولين وقيادات يمنية تقيم خارج البلاد وسط انتقادات متزايدة لاستمرار هذا الوضع في الوقت الذي يواجه فيه اليمن أوضاعا اقتصادية ومعيشية وعسكرية صعبة.
 
وجاء هذا الجدل بالتزامن مع سجال واسع أثاره الناشط السعودي سعد العمري الذي وجه انتقادات حادة إلى شخصيات وإعلاميين محسوبين على الشرعية بسبب وجودهم خارج اليمن ومواقفهم من التطورات الأخيرة وهو حديث أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد له ورافض للأسلوب الذي استخدمه.
 
ولم يتوقف النقاش عند حدود الانتقادات التي أطلقها العمري إذ سرعان ما توسعت دائرة التفاعل لتشمل كتابا وناشطين وشخصيات سعودية ويمنية أعادوا طرح ملف بقاء مسؤولين وقيادات في الخارج وما يرتبط بذلك من إعاشة ومخصصات مالية.
 
وفي هذا السياق أيد نجيب جبريل الطرح المتعلق بقيادات الخارج ودعا بصورة مباشرة إلى إيقاف الإعاشة والمخصصات عن المسؤولين الذين لا يمارسون مهامهم من الداخل في موقف دفع ملف الإنفاق على المسؤولين إلى صدارة النقاش الدائر.
 
كما دعا القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ناجي مسيح إلى مراجعة أوضاع قيادات الشرعية ومحاسبة المقصرين والفاسدين مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من كبار المسؤولين وعائلاتهم تعيش خارج اليمن ومطالبا بإيقاف مخصصاتهم وربط استمرار المسؤول في منصبه بأدائه ومسؤوليته تجاه البلاد.
 
وتزامنت تلك الدعوات مع مواقف أخرى ساندت جوهر الانتقادات التي وجهها سعد العمري إذ دافعت شفاء الناصري عن حديثه معتبرة أنه كشف واقع مسؤولي الفنادق من رأس الهرم حتى أدناه فيما وجه العميد خالد النسي انتقادات حادة إلى الشرعية برئاسة رشاد العليمي على خلفية حديث العمري.
 
ودخل علي البارقي على خط الجدل برسالة إلى سعد العمري دعاه فيها إلى الاستمرار معتبرا أن ما يطرحه لا ينبغي أن يتأثر بحملات المعترضين فيما تناول الكاتب فلاح أنور قضية بقاء قادة الدولة في الرياض داعيا إياهم إلى العودة إلى الوطن وتحمل مسؤولياتهم من الداخل.
 
كما برزت انتقادات الكاتب السعودي راشد بن ضيف الله العنزي الذي هاجم في مقال له ما وصفه بمحاولات بعض القيادات الموجودة في الفنادق الظهور بعد المعارك والاستفادة سياسيا من تضحيات المقاتلين في الميدان.
 
وتكشف هذه المواقف عن انتقال الجدل من انتقاد أشخاص بعينهم إلى نقاش أوسع بشأن جدوى استمرار صرف الإعاشة والمخصصات لمسؤولين يقيمون خارج اليمن ومدى ارتباط ما يحصلون عليه من امتيازات بمستوى أدائهم الفعلي ومسؤولياتهم على الأرض.
 
ويرى أصحاب الدعوات المطالبة بإيقاف تلك المخصصات أن المرحلة تستدعي مراجعة شاملة لكشوفات الإعاشة والنفقات والامتيازات وحصرها بمن يمارسون مهامهم بصورة فعلية مع إخضاع أوجه الإنفاق للرقابة والمساءلة وعدم تحويل المال العام إلى امتياز دائم مرتبط بالمنصب.
 
وفي المقابل فإن تحويل هذه المطالبات إلى إجراءات رسمية يظل مرتبطا بالجهات الحكومية المختصة وبالأطر القانونية والمالية المنظمة للصرف إذ إن المواقف المتداولة حتى الآن تمثل مطالبات ومواقف سياسية وإعلامية وليست قرارات حكومية نافذة.
 
ومع اتساع دائرة الجدل يبدو ملف مخصصات مسؤولي الخارج مرشحا للبقاء في واجهة النقاش العام خصوصا مع تزايد المطالبات بربط المنصب بالوجود داخل البلاد وبالأداء الفعلي وفتح ملفات الفساد ومحاسبة المقصرين بدلا من استمرار الإنفاق دون رقابة أو نتائج ملموسة.