حوارات وتقارير عين عدن

استنجاد العليمي بترامب يفتح ملف ضعف مجلس القيادة.. هل بدأ الشركاء بالتخلي عن المجلس؟ (تقرير)


       
تقرير - عين عدن – خاص:
فتح الاتصال الهاتفي بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بابا واسعا للتساؤلات حول قدرة مجلس القيادة على إدارة المعركة ضد مليشيا الحوثي في ظل التطورات العسكرية المتسارعة، وبحسب وكالة رويترز طلب العليمي خلال الاتصال دعما أمريكيا لحكومته في مواجهة الحوثيين، فيما أفاد مصدران أحدهما يمني والآخر غربي بأن ترامب لم يقدم تعهدا مباشرا بتقديم دعم عسكري.
 
 
 
وأثار طلب العليمي ردود فعل وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى منتقدون أن لجوء رئيس مجلس القيادة إلى واشنطن طلبا للدعم العسكري يعكس حجم المأزق الذي وصلت إليه القيادة، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على إدارة المواجهة بإمكاناتها وتحالفاتها القائمة، خصوصا أن المرحلة الحالية تتطلب حضورا أكبر للقيادة في إدارة الجبهات وتوحيد القوى المناهضة للحوثيين ودعم القوات التي تخوض المواجهات على الأرض.
 
 
 
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه جبهات عدة تطورات عسكرية متسارعة، بينما تتزايد المخاوف من تحركات الحوثيين بالقرب من باب المندب والممرات البحرية، الأمر الذي أعاد الملف اليمني إلى واجهة الاهتمام الدولي، إلا أن التعويل على تدخل أمريكي مباشر يظل مرتبطا بحسابات واشنطن ومصالحها في المنطقة وليس بالضرورة بحسابات مجلس القيادة أو أولوياته العسكرية.
 
 
 
وفي المقابل تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية حول ما إذا كان طلب العليمي للدعم الأمريكي يعكس تراجعا في مستوى المساندة التي يحصل عليها مجلس القيادة من بعض شركائه الإقليميين والدوليين، وما إذا كانت حالة الجمود وضعف التحرك الميداني للقيادة قد أثرت على مستوى ثقة بعض الداعمين بها، غير أن الحديث عن تخلي دول عربية أو أوروبية عن المجلس لا يزال في إطار الأنباء والتكهنات المتداولة ولم تؤكده حتى الآن مصادر رسمية موثوقة.
 
 
 
وبين طلب العليمي الدعم من واشنطن واستمرار المواجهات على الأرض يبرز سؤال أكثر أهمية حول مستقبل مجلس القيادة نفسه وقدرته على استعادة زمام المبادرة، فالمعركة مع الحوثيين لا تتوقف على الاتصالات الخارجية وحدها بقدر ارتباطها بوجود قيادة قادرة على توحيد القرار ودعم الجبهات والاستفادة من القوى الموجودة على الأرض، فيما سيكشف مسار الأحداث المقبلة ما إذا كان اتصال ترامب بداية لتحرك دولي جديد أم مؤشرا على أزمة أعمق يواجهها مجلس القيادة في علاقته بشركائه وفي إدارة المعركة ضد الحوثيين.