تقرير – عين عدن خاص:
"مسام" لتطهير اليمن من الألغام، مشروع لا يُشبه أي مشروع أطلقته المملكة، فهو المشروع الذي يواجه أخطر ما ترتكبه ميليشيا الحوثي الانقلابية من إرهاب في الأراضي اليمنية والمتمثل في زراعة الألغام والمُتفجرات وما ترتب على ذلك من سقوط ضحايا مدنيين بين جرحى وقتلى بل والأدهى من ذلك أن وجود هذه الألغام والمتفجرات يرسم مُستقبل أكثر سوداوية لليمن، فالزراعة التي تعتبر أهم مورد لليمنيين توقفت جراء خطر الألغام والمُتفجرات، إلا أن ومع وجود "مسام" عاد المواطن اليمني لممارسة عمله الزراعي وطُهرت اليمن من مئات الآلاف من الألغام والمتفجرات.
أرقام ومعلومات
تمكن مسام منذ تأسيسه من انتزاع 405.213 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، موزعة بين 251.410 ذخائر غير منفجرة، و7.836 عبوة ناسفة، و139.709 ألغام مضادة للدبابات، و6.258 لغماً مضاداً للأفراد.
وأشار "مسام" إلى أن هذه المتفجرات، تم انتزاعها من إجمالي مساحات بلغت 47.485.089 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية كانت مفخخة بالألغام والذخائر والعبوات الناسفة.
تكريم رئاسي لمسام
ولعل النجاحات التي حققها المشروع خلال السنوات الماضية هي ما دفعت الرئاسة اليمنية إلى تكريمه بأكبر وسامٍ في البلاد نظير مشاركته في إنقاذ الكثير من الأرواح، فبالتزامن مع تجديد مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية عقد تنفيذ "مسام" للعام السادس توالياً، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، قراراً بمنح البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام، والمشروع السعودي لنزع الألغام "مسام" وسام الشجاعة.
إهداء التكريم لحكومة خادم الحرمين الشريفين
وعقب صدور القرار الرئاسي اليمني قال البرنامج، في صفحته على "تويتر": إن إدارة المشروع "تهدي هذا التكريم لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وإلى شهداء وأبطال مسام".
تخليص اليمن من العبوات والأغام والذخائر
يقول مدير مشروع "مسام"، أسامة القصيبي، في حديثه صحفي إن هذا المشروع "الإنساني" يعمل على تحقيق رسالته السامية في مهمته الإنسانية بالعمل على تخليص اليمن من الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة المزروعة في مختلف المدن".
ويشير إلى أن المركز يركز كثيراً على "التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الأبرياء من جراء التعرض للأخطار الناجمة عن انتشار تلك الألغام، إضافة إلى ما يقدمه من أعمال تستهدف بناء القدرات اليمنية في مجال نزع الألغام".
حقن دماء مئات آلاف اليمنيين
وأضاف مدير مشروع "مسام"، أسامة القصيبي: "لقد ساهم المشروع في حقن دماء مئات آلاف اليمنيين من خلال نزع وتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في حصيلة تكشف مدى بشاعة الكارثة الإنسانية بحق الأبرياء، وفي المقابل الإصرار السعودي الذي لا يلين على حماية المدنيين من تلك الشرور".
استشهاد العشرات من العاملين في مسام
وحول التحديات التي واجهت المشروع، كشف مدير العمليات بمشروع مسام لنزع الألغام في اليمن، عن أن العاملين في إطار المشروع "يواجهون حرب ألغام وعبوات ناسفة مموهة وجديدة ومتطورة، ومزروعة عشوائياً على مساحات واسعة وبأعداد تصل إلى مئات الآلاف"، وهو ما تسبب في استشهاد وإصابة 84 من العاملين في المشروع، منذ تدشينه منتصف 2018.
إتلاف الألغام والعبوات
ويشير مدير مشروع "مسام" أسامة القصيبي، إلى أن عمل المركز لا يقتصر على نزع الألغام والعبوات الناسفة بأنواعها المختلفة فقط، "بل يعمل على إتلافها لضمان عدم استخدامها مجدداً، ويسعى بشكل متواصل على تحديث قدراته وتطوير أساليبه في مجال نزع الألغام".
وفي النهاية فإن مسام يعتبر مشروع المملكة العربية السعودية الذي يُطهر اليمن من الزرع الشيطاني الحوثي وهو ما يجعل العاملين عليه يتعرضون لمخاطر لا يمكن تخيلها تصل حد الموت، إلا أن الرسالة الإنسانية التي يحملها العاملون على المشروع تجعلهم يضحون بالغالي والنفيس من أجل استمراره لتطهير كل أراضي اليمن من ألغام ومُتفجرات الحوثي.