الزهري: أمواج الفساد العاتية تعيق سير سفينتنا
قال الكاتب الصحفي عبدربه الزهري أن هناك خرق كبير في بدن سفينتنا المبحرة على أمواج الفساد العاتية.
وكتب الزهري مقال ذكر خلاله: ها قد بلغت قلوبنا الحناجر وارتفعت أصوات صرخاتنا الممزوجة بأهات الوجع وأنين الحرمان التي اقتحمت أحزانها كل بيت في "جنوبنا الغالي عامة، ومدينتنا النازفة بدموع الأبرياء والمعدمين عدن خاصة" إلى اعلى مستوياتها
وأضاف الكاتب الصحفي: كيف لا وقد بطشت "انياب الضباع" الفاسدة بكل مفاصل جسدنا الضعيف" ومزقت "مخالب الضياع" أرواحنا البريئة ونثرت ماتبقى من اشلائها على قارعة الطريق المليء بمطبات العنصرية ومنعطفات البلطجة لسارقي ثروات الشعب وناهبي احلامه البسيطة بحياة كريمة تسودها العدالة و المساواة فيما بين الجميع
كيف لا وقد أضحى الوطن بكل ما فيه أسير البيع والشراء كسلعة رخيصة تعرض على رفوف العمالة و مزادات الارتزاق لمن يودع اكثر في جيوب الباعه و الدلالون" أولائك الذين امتهنوا البيع واجادوا الإرتهان بجدارة متناهية قل ان تجد لها نظيرا في اسقاع الأرض، عشقوا من خلالها الكسب السريع المدنس بالحرام حتى الثمالة اكثر مما عشقوا تربته الطاهره التي رويت ذراتها بدماء الشهداء والجرحى في كل جبهات الشرف و العزة و الصمود
كيف لا وقد أصبح متسولي و بلاطجة الامس مابين عشية وضحاها من أكبر هوامير القوم وساداته الكبار" يسكنون أفخم الشقق وأرقى الفلل و يمتلكون أضخم الاستثمارات العقارية بداخل هذا الوطن المجروح وبخارجة " وعامة الشعب يتضورون جوعاً وبؤساً وحرمانا، وأصبح بكل أسف لا يجد أبسط مقومات قوته اليومي البسيط ولو بأقل أقل الإمكانيات في ظل رواتب منقطعة وغلاء يأكل الاخضر واليابس.
ما ان تخلصنا من موجة الفساد العفاشية التي كانت فاتورة التخلص منها باهظة جداً. حنى ابتلعتنا امواج أخرى من الفساد أشد قوة و فتكاً وتدميرا فاقت بوضاعتها وضراوتها وانحطاطها الفساد العفاشي بآلاف آلاف المرات" معلنة ان الوطن وجميع ثرواته ومكتسباته وموارده، وخيراته عبارة عن "ملكية خاصة" بالفسده الجدد دون سواهم
هناك خرق كبير في بدن سفينتنا المبحرة على أمواج الفساد العاتية'' وزوابع المحسوبية المدمرة'' ورياح المناطقية المهلكة'' وعلى ""الجميع دون استثناء"" سرعة الاصطفاف لمعالجة لهذا ( الخرق ) وتدارك خطورتة واصلاحة باسرع مايمكن من وقت ان كنا فعلاً نريد لهذه السفينة النجاة والوصول الآمن المطمئن لشواطى الإستقرار وبر النهوض المجتمعي والتقدم والازدهار الذي يليق بهذا الشعب الجبار .. ومالم يحدث ذلك فإن الكارثة لامحالة آتية والغرق في الاعماق المظلمة للمجهول ينتظر الجميع دون استثناء..
يكفي ( بيع وشراء ) بكرامة هذا الشعب العزيز وبسيادة وطنه الغالي الذي ابتلاه الله ذات يوم اسود مشؤوم" بمن لايرون فيه سوى مصالحهم الخاصة فقط" ويكفي نهش وفتك وتمزيق لجسد الامة الجنوبية وبعثرة روابطها المتينة وهتك نسيجها الاجتماعي الذي تعايشت علية جنبا إلا جنب بكل حب وصفاء واخوة في خنادق الكفاح ومتارس التضحية والنضال المعمدة بدماء خيرة الرجال الاوفياء الذين عشقوا الوطن حتى النخاع ووهبوة بكل سخاء ودون اي مقابل او مردود ارواحهم الطاهرة الزكية الغالية