أخبار وتقارير

يهاجمون أنفسهم.. سخرية واسعة من مهاجمة الانتقالي للقاء الأحزاب في عدن رغم مشاركتهم (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

حالة من الجدل انتابت نشطاء وسياسيين بين سخرية وتساؤلات، بعد أن هاجمت الهيئة السياسية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اجتماعا عقد في عدن لقيادات الأحزاب والقوى السياسية للمرة الأولى، حيث جاء انتقاد ومهاجمة الانتقالي للاجتماع، رغم مشاركة المجلس من خلال فضل الجعدي الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي وأحد أهم وأبرز قيادات المجلس في الاجتماع.

 

قضية الجنوب "رئيسية"

وكانت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، المنضوية في إطار الشرعية، قد اتفقت على تشكيل تكتل سياسي وطني واسع، للدفع بعملية إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، حيث خلصت الاجتماعات التي احتضنتها عدن، إلى اتفاق على سبع نقاط، في مقدمها القضية الجنوبية كقضية رئيسة ومفتاح لمعالجة كل القضايا الوطنية، كما أجمعت الأحزاب والمكونات السياسية على العمل على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وتوفير الخدمات العامة الحيوية للمواطنين في المحافظات المحررة، لخلق نموذج جاذب.

 

تكتل سياسي ودعم للحكومة

واتفقت الأحزاب والقوى السياسية أيضا على تقديم الدعم اللازم لضمان سير عمل الحكومة، وحشد الدعم الدولي لها، لتعود شريكاً فاعلاً مع المجتمع الدولي، لحفظ الأمن والسلم الدوليين، كما أقرت تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لإنشاء تكتل سياسي ديمقراطي لكافة الأحزاب والمكونات المؤمنة باستعادة الدولة، وأكدت على قيام الحكومة بواجبها لمواجهة الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

الانتقالي وقادته ليسوا أنبياء أو ملائكة

من جانبه علق محمد ناصر العولقي رئيس مجلس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين محافظة أبين، على ما قال عنه الحملة الإعلامية الموجهة ضد فضل الجعدي الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي دون سبب أو حيثيات سوى التعبير عن آرائه ومواقفه ونشر تأملاته النظرية، مجددا رأيه الذي طالما صرح به من قبل بأن الانتقالي وقادته ليسوا أنبياء أو ملائكة ولكننا نعرف قيمة الرجال، ومن لديه بديل أفضل من الانتقالي وقادته يستطيع أن يخدم الجنوب وقضيته في استعادة الدولة الجنوبية فليأتنا به ويترك استهداف الرجال".

 

لا ينتقد إلا الجسم الحي

من جانبه قال الدكتور باسم منصور رئيس دائرة الإعلام والثقافه للمجلس الانتقالي الجنوبي عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، عبر حسابه على منصة إكس: "الأستاذ فضل الجعدي، يقين نحو الهدف، محترف سياسيًّا، لا يلتفت إلى الوراء، وقد قيل : "لا ينتقدُ إلا الجسم الحي".

 

ارتباك نشطاء الانتقالي

وعلى جانب آخر ارتبك نشطاء المجلس الانتقالي بين محاولة التشكيك في مشاركة ا فضل الجعدي في اجتماع الأحزاب، وبين الحديث عن أن الانتقالي وافق على دعوة المعهد الديمقراطي الأمريكي لاجتماع المكونات الجنوبية وتم الاجتماع في عدن وبحضور الجعدي ممثل الانتقالي والمكونات الاخرى، واعتبروا أن البحث عن أعذار اخرى لن يفيد في شيء، الخلاصة الانتقالي شارك.

 

الانتقالي يهاجم نفسه

واعتبر محللون سياسيون، مهاجمة المجلس الانتقالي الجنوبي الشرسة للقاء الأحزاب رغم مشاركتهم من خلال أمينهم العام هو مهاجمة المجلس الانتقالي لنفسه، معتبرين أن محاولة إظهار أن الأستاذ فضل الجعدي ذهب إلى هناك بناء على دعوة من المعهد الديمقراطي الأمريكي هو ضحك على الذقون، حيث كان بإمكان الجعدي الانسحاب عندما رأى مخرجات هذا اللقاء، أما أنه يظهر في صورة الإعلان عن مخرجات اللقاء فهو إقرار منه ومن المجلس بما جاء في هذه المخرجات ولا وجود تفسير آخر لذلك، كما أشاروا إلى أن مهاجمة الانتقالي لهذا اللقاء رغم مشاركتهم يذكرنا بمهاجمتهم في بعض الأحيان المجلس القيادة أو الحكومة رغم مشاركتهم أيضا في المجلس والحكومة ويشاركون في اتخاذ القرار.

 

مهاجمة مشاركة الانتقالي

وهاجم نشطاء جنوبيون مشاركة الانتقالي في اللقاء، حيث كتب أحد النشطاء: هذا استخفاف بالشعب وبعقول الشعب بس صبركم على الأحرار شوي وبيقع يوم حامي غباره

كيف يحضر الأمين العام للمجلس الانتقالي مقابل مناديب الأحزاب هذا استخفاف واضح بالانتقالي اذا كنت تعتبرها سياسة، بينما كتب آخر: ‏"بعض المطبلين يشتو يقنعونا بأن الجعدي حضر لقاء الأحزاب ولمي راح مقر المجلس رفض البيان انتو تضحكوا علي من واللي يقولك حضر بصفته الحزبيه مش قيادي بالانتقالي، والله رجعنا إضحوكة"، وآشار آخر: "الأستاذ فضل الجعدي الامين العام للمجلس الانتقالي شارك بتعليمات من رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي وليس من المعقول ان يشارك من رأسه".

 

نشطاء يشيدون بالجعدي

وفي المقابل أشاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بمواقف فضل الجعدي، حيث أشاروا إلى أنه مناضل جنوبي مخلص وإداري وسياسي بارع، يستحق الاحترام والتقدير وليس الشتم والتشكيك، وكتب أخد النشطاء: "الأستاذ فضل الجعدي مناضل جسور، ولا أحد ينكر أدواره النضالية ومسيرته الحافلة بالعطاء للجنوب وقضيته التحررية".