أخبار وتقارير

اليوم العالمي للصحافة في عهد الحوثي بين الانتهاكات والاعتداءات والاعتقالات والوقف والحجب (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:

وسط تكميم ميليشيا الحوثي للأفواه، وتعريضها حياة الصحفيين للخطر باستمرار، ونيلها من حرية التعبير، وممارستها القمعية ضد الصحافة والصحفيين، يطل على بلادنا اليوم العالمي للصحافة، بينما تعيش الصحافة اليمنية في أحلك ظروفها، نتيجة انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية وشنها حرب شعواء على اليمن واليمنيين.

 

انتهاكات واعتداءات ووقف وحجب

منذ بدءِ الحربِ الحوثية على كل ما هو يمني، تعرّضتْ الصحافةُ في بلادنا لأكثرَ من 1700 حالةِ انتهاكٍ واعتداءٍ، وتوقّفتْ 165 وسيلةُ إعلامٍ، وحُجبَ قرابةُ 200 موقعٍ إلكترونيٍ محليٍ وعربيٍ ودوليٍ، وفقدَ 45 صحفيًا يمنيًا حياتهُ دفاعًا عن الحقيقة.

 

أوضاع اقتصادية صعبة للصحفيين

وعلى جانب آخر، يُعاني العديد من الصحفيين في اليمن من أوضاعٍ اقتصاديةٍ صعبةٍ، حيثُ انقطعتْ رواتب كثيرين في المؤسساتِ الحكوميةِ منذ العامِ 2016، وباتَتْ فرصُ العملِ شحيحةً للغايةِ بعد إغلاقِ العديدِ من وسائلِ الإعلامِ المطبوعةِ والمرئيةِ والمسموعةِ من قبل المليشيا التي لا تتوقف عن ملاحقة الصحفيين وقمعهم والزج بهم في السجون، حيث تمارس مليشيا الحوثي ضغوطًا هائلةً على الصحفيين، وتعاملهم كأعداء لها، إذ يتعرّضون باستمرار للمضايقاتِ والتهديداتِ، ممّا أجبرَ المئات منهم على مغادرةِ المدنِ إلى الأريافِ أو إلى مدنٍ أخرى، وآخرين على مغادرةِ البلدِ.

 

صحفيون في سجون الحوثي

ولا يزالُ الصحفيون (وحيد الصوفي، ونبيل السداوي، وعبدالله النبهاني) محتجزين في سجونِ الحوثيين، دونِ أيّ محاكمةٍ عادلةٍ، ممّا يُمثّلُ انتهاكًا صارخًا لحقوقِ الإنسانِ وحريةِ التعبيرِ، حيث أصدرت 40 منظمة إقليمية ومحلية معنية بحريات الرأي والتعبير، بيانا طالبت فيه باحترام حرية الصحافة والإفراج الفوري، وغير المشروط، عن الصحفيين المعتقلين على خلفية ممارستهم عملهم الصحفي، وتغطيتهم الأخبار، والأحداث الجارية.

 

عبدالملك الحوثي يتزعم التحريض

ويتزعم زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي حملات التحريض والإرهاب ضد الصحفيين الذين وصفهم في أحد خطاباته بالطابور الخامس، ما فتح شهية جماعته لارتكاب أشنع الممارسات ضد الصحفيين دون أي مساءلة، وصلت أحيانا إلى إصدار أحكام الإعدام ضد صحفيين اختطفوا واحتجزوا في سجون المليشيا بشكل قسري.

 

الرئيس العليمي يشيد بالأسرة الصحفية اليمنية

من جانبه، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بالأسرة الصحفية اليمنية، وقال: "بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أتقدم باسمي وإخواني أعضاء مجلس القيادة والحكومة بأصدق التهاني للأسرة الصحفية اليمنية"، معبراً عن عظيم الاعتزاز بدفاعها الملتزم عن قيم الدولة والمواطنة المتساوية، ومقاومة انتهاكات المليشيات الحوثية الممنهجة ضد الحقوق والحريات.

 

صحفيون في سجون الحوثي والانتقالي والقاعدة

وعلى جانب آخر، ذكّر بيان نقابة الصحفيين اليمنيين بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، بقضايا الزملاء المعتقلين والمختطفين إذ لايزال هناك 6 صحفيين في المعتقلات منهم ثلاثة لدى جماعة الحوثي بصنعاء (وحيد الصوفي، ونبيل السداوي، وعبدالله النبهاني)، وصحفيين اثنين لدى المجلس الانتقالي بعدن (أحمد ماهر، وناصح شاكر) والسادس مختطف لدى تنظيم القاعدة بحضرموت منذ العام 2015 في ظروف غامضة (محمد قائد المقري).

 

 مطالبات بالإفراج عن الصحفيين

وجددت نقابة الصحفيين مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين، محملة جماعة الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي مسئولية التعنت وعدم الاستجابة للمطالب الحقوقية والنقابية المحلية والعربية والدولية بالإفراج عن الصحفيين والكف عن التعامل مع الصحفيين بالقسوة والعدوانية.

 

صحفيون شجعان وتقاريرهم ضرورية

وعلى جانب آخر، أشاد السفير الامريكي ستيفن فاجن بالصحفيين الشجعان اليمنيين الذين قال انهم يقدمون تقارير صحفية شجاعة بخصوص الصراع الدائر في البلاد منذ 10 سنوات، مشيرا إلى أن الصحفيين اليمنيين يواجهون تهديدات لمجرد قيامهم بعملهم، واصفا تقاريرهم بالضرورية التي تقدم معلومات للمجتمع الدولي وتدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، كما يرى العالم من خلال أعينهم العواقب الحقيقية للصراع في اليمن، مجدداً دعم بلاده الثابت لحرية الصحافة في اليمن كركيزة أساسية للديمقراطية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الصحفيين الشجعان في اليمن.