أخبار وتقارير

في ذكرى إعلان عدن التاريخي.. الأعسم : حالنا يشبه خرفان بانورج !


       

روى الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم قصة من الأدب الفرنسي تشبه حال البلاد حاليا وذلك في ذكرى إعلان التاريخي.

 

وشبه الكاتب الصحفي هذه القصه بالواقع الذي تعيشه البلاد من الفشل و الخذلان و الكذب الطوويل.

 

وجاء نص منشوره كالتالي:

 قراءة هذه القصه من الادب الفرنسي حاولت اختصرها و انقلها لكم لما فيها من شبه كبير لما وصلنا له ...

تتحدث القصه عن شخص اسمه ( بانورج ) يملك سفينة تجارية للنقل ... في إحدى الرحلات كان معه على متن السفينة تاجر ( أغنام) و معه قطيع من الخرفان المنقولة بغرض بيعها ... كان تاجر الاغنام هذا شخص جشع لا يعرف للرحمة او الانسانية اي معنى  .... في وسط البحر حدث شجار بين ( بانورج ) و تاجر الاغنام و اصر بعدها بانورج على الانتقام من التاجر الجشع فقرر شراء الخروف الأكبر بسعر مرتفع ففرح التاجر الجشع و وافق على الصفقه الرابحة ...

في مشهد غريب امسك بانورج بالخروف الكبير الذي اشتراه و قام بجره من قرنيه الى  طرف السفينة و القى به الى البحر  فما كان من احد الخرفان إلا ان تبع خطى الخروف القائد الغريق و بعده تباعا" لحقه الثاني والثالث و الرابع وسط صدمة و ذهول التاجر الجشع ... ثم اصطفت الخرفان البقية في طابور ( مهيب ) لتمارس دورها في القفز في كل الاتجاهات ...

جن جنون التاجر الجشع وحاول منع الخرفان من القفز خلف القائد ( الغريق ) لكنه فشل فقد كان ايمان ( الخرفان ) بما يفعلونه على قدر من الرسوخ اكبر من أن يقاوم !

خرج التاجر عن طوره و حاول الامساك بأخر خروف متبقي  من القطيع لانقاذه من مصيره المحتوم إلا ان الخروف الاخير ايضا كان ( مؤمن ) بقضية القائد و الخرفان فما كان إلا ان سقط كليهما  في الماء ليموتا غرقا" ...!

فأصبحت قصه ( خرفان بانورج ) ترجمة لمصطلح فرنسي يعني : (انسياق الجماعة بلا وعي أو إرادة وراء  آراء و افعال الاخرين )

ذكرتني هذا القصه بما أعيشه من ( انسياق ) عظيم بلا راي أو اعتراض او حتى محاولة لتصيح المسار ( قبل الغرق ) 

ما اشبه هذه القصه بقصتنا و كانها ( انعكاس ) لواقعنا ( المقيت ) من الفشل و الخذلان و الكذب الطوويل

لست ( سعيد" ) بأننا نشبه هذا القطيع لكنني مجبرا" على تقبل الحقيقة و قولها حين ارى ( القادة ) يحتفلون بفشلهم

دون مراعاة لشعب يموت فقرا" و حرا" ...فهل تعقلون !

✒ مواطن من وسط الظلام

محمد عادل الاعسم