نعتمد على الشمال في كل شئ.. هجوم واسع على الانتقالي واتهامات لقياداته جراء أزمة كهرباء عدن (تقرير)
تقرير عين عدن خاص
لازالت أزمة الكهرباء في عدن تُثير غضب المواطنين على كافة المستويات، لدرجة أن البعض أصبح يسخر من الوضع الذي وصلت إليه العاصمة من وصول أوقات انقطاع الكهرباء إلى 20 ساعة مقابل ساعتين تعود فيهما الخدمة، وسط درجات حرارة حارقة تتجاوز 40 درجة مئوية، وكانت ساعات الانقطاع في الأيام السابقة تتراوح من أربع إلى خمس ساعات فقط مقابل ساعتين تعود فيهما الخدمة.
نريد الانفصال ونحن نعتمد على الشمال في كُل شئ
من جانبه قال الناشط السياسي وهيب الصهيبي اليافعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس: "البترول والديزل الذي يغذي كهرباء عدن وكل شريان الحياه في الجنوب يأتي من مأرب، أي من الشمال وكُل الخضروات والفواكه من الشمال، وكل الشقاه والعمال شماليين في الجنوب، والاتصالات وووووو، وآخر شيء تشتونا ننفصل، طيب أول شي نعتمد على أنفسنا وبعدين ننفطم، لنا 9 سنوات وعادنا نرضع من الشمال، متى عادة ننفطم منهم، حاله علينا والله بنكذب على أنفسنا كذب".
لامبالاة وعدم إحساس بالمواطنين
وهاجم وهيب الصهيبي اليافعي وعدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل، ظهور ولقاء رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مع رئيسة الاتحاد العام لنساء الجنوب ندى عوبلي، وحديثه عن أهمية دعم المرأة وتعزيز حضورها، رغم تدهور الخدمات وانقطاع الكهرباء، وهو ما أثار غضب واستياء النشطاء واعتبر اللقاء مظهر من مظاهر اللامبالاة وعدم الإحساس بمعاناة المواطنين ورسالة استهتار واضحة، وكأن الزبيدي يقول للشعب: "لا أهتم بمعاناتكم، أنا مشغول بلعب دوري في مسرحية الحكم، بينما أنتم تعيشون في الظلام"، كما أشاروا إلى أن الزُبيدي قد تعلق بدور الرئيس لدرجة أنه أصبح يعتقد أن البلاد بخير بينما يعاني الشعب.
تهرب وزير الكهرباء المحسوب على الانتقالي من المسؤولية
من جانبه قال الكاتب الصحفي عبدالرحمن أنيس، إن وزير الكهرباء شمه حامضة سافر للقاهرة أول أمس رغم الأزمة الكبيرة التى يعانى منها قطاع الكهرباء، وكتب أنيس عبر حسابه على لفيسبوك: أمس الناس تشتوي ووزير الكهرباء مفتهن ببرود التجمع الخامس (في إشارة لأحد الأحياء الراقية في العاصمة المصرية القاهرة)"، فيما اعتبر نشطاء في تعليقاتهم على منشور عبدالرحمن أنيس، أن سَفر وزير الكهرباء المحسوب على الانتقالي في ذلك الوقت هو تهرب من المسؤولية ويثير المزيد من التساؤلات حول فشل المجلس الانتقالي في إدارة عدن.
تقزم أحلام الجنوبيين
وعلق المُحلل السياسي خالد النسي على تدهور أوضاع الكهرباء في عدن بالقول عبر حسابه على إكس:أصبحت أحلام الجنوبيين هي وصول سفينة مُحملة بالوقود إلى موانئ عدن، وأكبر أهدافهم هي تفريغ شحنة هذه السفينة لمحطات الكهرباء في عدن ، مُضيفاً: "تقزمت أحلام الجنوبيين واليوم يتم التلاعب بهم وبحياتهم وكرامتهم بأرخص وأحقر وأنذل الأدوات"، وذلك في إشارة إلى عدم ضخ الوقود الذي تقله إحدى السفن الراسية منذ أيام في ميناء عدن بسبب عدم استكمال الإجراءات المالية بين الجهات المعنية والتاجر.
الانتقالي انشغل بالسُلطة
وقال الدكتور يحيى الريوي الرئيس السابق للمركز الوطني للمعلومات، إن المجلس الانتقالي انشغل بمغانم وبامتيازات السُلطة والشراكة وعدم إحساسه بمعاناة الشعب، لن يمكنه من ضمان الخدمات ولا تحسين المعيشة ولا إنجاز التفويض ولو بعد 10 سنوات أخرى.
تمثيل الجنوب يعني تحمل المسؤولية
وفي منشور طويل، وجه الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم، رسالة للمجلس الانتقالي الجنوبي على أثر أزمة الكهرباء قائلًا: "إذا كُنتم تصروا على تمثيلنا، عليكم أن تتحملوا مسؤوليتكم كاملة، وترفعوا عنا المعاناة، وأن كانت سلطتكم عاجزة عن شراء قاطرة وقود، وتشغيل محطة كهرباء، اعتزلونا، وتفرغوا لتجارتكم، فالذين فوضوكم يريدون استرداد حقوقهم، وحياة كريمة، لا أن تصيروا قادة، وتجار، وسادة، فلن نعيش على هوامشكم أو نكون عبيد لأحد".
لا تمتحنوا صبر المظلومين
وقال الصحفي نبيل غالب في مقال له تحت عنوان كهرباء عدن إلى أين، أشار فيه إلى أن ملف الكهرباء قضية القضايا في مدينة عدن، حيث عرفت دخول الكهرباء لأحيائها عام 1926 على مستوى الجزيرة العربية وغيرها من دول العالم، ولكنها تعيش في ظلام يكاد يكون دامس، قائلاً: "لا تمتحنوا صبر المظلومين، وعليكم التوجه إلى العمل للحفاط على شعرة معاوية مع سكان عدن البسطاء، الذين تقلصت أحلامهم إلى درجة الصفر، فالحدود وإن تجاوزت خطوطها، يرتفع ضغطها العالي، وتشعل فتيل لهب الانفجار الذي قد لاتحمد عقباه، فاحذروا غضب رب العالمين والشعب".
احتجاجات وحديث عن انفراجة
وعلى إثر أزمة الكهرباء، اندلعت احتجاجات بالتزامن مع أنباء عن مغادرة وزير الكهرباء والطاقة المُهندس مانع بن يمين للمدينة، حيث دعا المحتجون إلى ثورة شعبية ضد السُلطة المحلية للمطالبة بتحسين وضع الكهرباء وإيجاد حلول مستدامة لتوفير وقود محطات التوليد، وسط حديث عن انفراجة قريبة، حيث أعلنت مؤسسة كهرباء عدن، عن توفر وقود لمحطة بترومسيلة ومحطات التوليد الاخرى بعد تفاهمات أجرتها مع التاجر صاحب الشحنة الذي التزم بإدخال السفينة وضخ الوقود إلى خزانات المصافي.