يحارب بصدق في هذا الملف.. مُطالبات بدعم بن مبارك بعد اعتذاره عن انقطاع الكهرباء وعرضه للأزمة بشفافية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
كعهد دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مُبارك منذ تعيينه رئيساً للوزراء قبل أشهر قليلة، لم يتهرب من الأزمات ولم يضع المُبررات والحجج لاستمرارها ولم يُلقي بالمسؤولية على غيره، بل دائماً ما يكون على قدر المسؤولية الموكلة إليه، فيواجه الأزمة تلو الأخرى لوضع حلول جذرية لها، وليس مُجرد مُسكنات فقط يرضي بها المواطنين الغاضبين من تردي الخدمات، بل يحاول طرح المُشكلات أمام الشعب ليكون الحكم والفيصل ليكونوا خطوط بخطوة معه في طريقه لحل كافة الأزمات في المُحافظات المحررة وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن.
اعتذار للمواطنين عن انقطاع الكهرباء
دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك في حوار تليفزيوني، قام بما لم يقم به مسؤول سابق وقدم بمنتهى الإحساس بالمسؤولية اعتذاره للسُكان في العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات أخرى عن انقطاع الكهرباء لفترات طويلة خصوصا مع موسم الصيف، حيث أشار إلى نه "يدرك مُعاناة الناس، ويحس بصدق معنى أن تنقطع الكهرباء لمدة 15 ساعة أو 14 ساعة"، كما أكد على أنه ليس مُنفصل عن هذا الواقع مطلقاً وأنه يتابع أوضاع المواطنين عن كثب، وأهله في حي كريتر ما يعني أنه جزء من هذه المعاناة، ولفت الى أن اجتماعاته الأخيرة كانت دون الكهرباء.
عَرض بن مبارك أزمة الكهرباء بشفافية
دولة رئيس الوزراء لم يكتفي بمجرد الاعتذار للشعب، بل أنه وضع المواطنين أنفسهم عند مسؤولياتهم وعرض عليهم طبيعة الأزمة بمنتهى الشفافية وترك لهم الخيار، إما الصبر لوضع حلول جذرية تُنهي الأزمة من جذورها وتُعيد الأمور إلى نصابها، أو الاستمرار في الحلول المؤقتة التي تُهدر الأموال في شراء المشتقات النفطية بالطرق التي تهدر أموال ضخمة، حيث أكد أن حجم ما أنفق على الكهرباء، لو أنفق بطريقة سليمة، لأصبح لدى الدولة محطات استراتيجية، منوهاً الى أن الحكومة أنفقت العام الماضي أكثر من ترليون و10 مليار ريال للكهرباء، 75% منها مشتقات نفطية، مُشيراً إلى أن كل المعالجات السابقة لملف الكهرباء كانت عبارة عن فزعات، هُناك من يستغل معاناة الناس للضغط للسماح باستمرار شراء الوقود بشكل مُباشر.
توفير الحكومة لـ40% في شراء الوقود
وأضاف الدكتور أحمد عوض بن مُبارك رئيس مجلس الوزراء، إنه "في موضوع شراء المشتقات النفطية فعل في الأسبوع الأول (من توليه منصب الحكومة)، لجنة مناقصات، وهذا وفر ما مقداره من 35 الى 40%"، منوها إلى أن الحكومة كانت "تشتري طن الوقود الواحد ب 1200 دولار، والآن أصبح ب763 دولار"، مُشيراً إلى أن المشكلة الحاصلة لانقطاع الكهرباء هو معالجة الاختلالات المالية كي لا تتكرر
تحمل بن مبارك مسؤولية أزمة الكهرباء
دولة رئيس الوزراء، استمر خلال لقاءه التليفزيوني في تحمل المسؤولية وعدم التنصل منها، مُجدداً دعوته للمواطنين بالصبر وقال: "لا أريد أن تستخدم معاناتهم ويصبحوا جزء يقود الضغط عليه، والاضطرار للعودة إلى الحلول الجزئية الغير مجدية والبقاء في حالة الإنفاق"، مُشيراً إلى أنه يتحمل مسؤولية انقطاع الكهرباء، وأنه يعرف أن هناك موجة ضغط شعبية عليه وتتهمه، لكن يعلم الله أنه صادق في إصلاح هذا الملف، ويريد بشكل حقيقي أن يوقف النزيف في هذا الملف مع كل المخلصين في الحكومة وبدعم كامل من مجلس القيادة لإصلاح حقيقي في هذا الملف ولو زادت المعاناة، بدلاً من أن تنفق هذه الأموال وتحرق يومياً حوالي 2 مليون دولار في السماء بعدن فقط، لافتا إلى أن المعاناة شديدة في بقية المحافظات المحررة.
تقدير لصراحة بن مبارك وشفافيته ووضوحه
من جانبه قال الباحث والمحلل السياسي والعسكري ثابت حسين صالح نائب رئيس المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية، عبر حسابه على منصة إكس: "رئيس الحكومة الحالية د.بن مبارك "وحدوي" وأنا "انفصالي" (حسب ما يحلو للوحدويين تصنيفي وغيري من المدافعين عن حق الجنوب)، ومع ذلك أقدر موقف بن مبارك الصريح من فساد الحكومات المتتالية في ملف الكهرباء وأتمنى له التوفيق والنجاح"، حسب قوله، بينما قال الناشط ناصر باجيل: " كلام شفاف وواضح، الاعتذار وعدم التهرب من المسؤلية موقف شجاع نأمل ذلك ونتمنى له كل التوفيق"، فيما قال الناشط عبدالواحد رمضان عبر إكس: " كلام شفاف وواضح،الاعتذار وعدم التهرب من المسؤلية موقف شجاع يحسب لرئيس الوزراء وكما يبدوا أنه يحارب بصدق في هذا الملف ويمتلك رؤية استراتيجية لحل الموضوع جذريا بطريقة سليمة، نأمل ذلك ونتمنى له كل التوفيق".
مُطالبات بدعم نهج بن مبارك
وعلى مواقع التواصل، قال نُشطاء، إن تصريحات دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك في لقاءه التليفزيوني الأخير الذي تطرق فيه لأزمة الكهرباء، أظهر وجود لوبي فساد يسعى لمحاربة الإصلاح الإداري والمالي الذي ينتهجه دولة رئيس الوزراء منذ توليه المسؤولية، إلا أن هذا اللوبي يقف خلف تأخير وصول المُشتقات النفطية للكهرباء من أجل الضغط على بن مبارك للرجوع للطريقة القديمة في شراء المشتقات بالأمر المُباشر وإهدار ملايين الدولارات دون حل جذري لأزمة الكهرباء، كما أشار النُشطاء إلى أن ظهور بن مبارك و حديثه عن معاناة المواطنين هي بادرة لم يتطرق لها أي وزير سابق، مُطالبين الجميع بالتضامن معه وأن لا يكونوا ضده، قائلين: "الحرب مع الفاسدين صعبة تحتاج لدعم شعبي قوي".