تحت سمع وبصر قيادات الجماعة.. انتشار المُبيدات المسطرنة في مناطق الحوثي يفضح الخلافات الداخلية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
دائماً ما تُثبت ميليشيا الحوثي الانقلابية، أنها لا يُعنيها اليمنيين من قريب أو بعيد، وتعتبرهم مُجرد أرقام في طريق تنفيذ مشروعها الإيراني في بلادنا، في محاولة منها لتحويل اليمن إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تُهدد الملاحة الدولية ودول الجوار، وهو ما ظهر جلياً في تدشينها لما تسميه بالمراكز الصيفية التي تحول الأطفال لأدوات موت لا تسمع ولا ترى إلا ما يقوله زعيم الميليشيا، بالإضافة للمراكز الصيفية هُناك زراعة الألغام التي تحصد أرواح المواطنين، وغير ذلك من الأفعال التي تقوم بها الميليشيا بحق اليمن واليمنيين.
انتشار المُبيدات الزراعية المحظورة في مناطق الحوثي
وفي صورة من صور الإجرام الحوثي بحق كُل ما هو يمني، أكد تقرير أعده ما يُسمى «مجلس النواب» التابع للميليشيا الحوثي في المناطق التي تحتلها بقوة السلاح، انتشار المُبيدات الزراعية المحظورة، في الوقت الذي ينحاز فيه قادة الجماعة الحوثية لتُجار هذه المبيدات التي تُتهم بالتسبب في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان في اليمن، وعدُّوا الحملة الشعبية المناهضة "مؤامرة غربية تديرها خلايا تجسس تسعى لتدمير القطاع الزراعي".
انحياز قيادات الميليشيا لتجار المبيدات المُحرمة
وفي حين كان المئات من سكان مُديرية بني مطر، غرب صنعاء، يواصلون احتجاجهم على خطة القيادي محمد علي الحوثي (ابن عم زعيم الجماعة)، لإقامة مصنع للمبيدات الزراعية بالشراكة مع «مجموعة دغسان» التي تعمل لمصلحة الجماعة، شن مهدي المشاط رئيس مجلس الحكم الانقلابي، هجوماً عنيفاً على المعارضين لتداول المبيدات المحرمة، وقال: "إنهم يعملون ضمن خلايا تجسس ضمن مخطط لتدمير الزراعة".
اتهامات حوثية لواشنطن باستهداف الزراعة
ووصف مهدي المَشاط رئيس مجلس الحُكم الانقلابي، في لقاء جمعه مع وزارة الزراعة في حكومة الميليشيا غير المُعترف بها دولياً، واللجنة التي شُكلت لتحديد أصناف المبيدات المسموح باستخدامها، المطالب الشعبية بوقف تداول المبيدات، بأنها "حملة مسعورة جائرة على المبيدات الزراعية"، زاعماً أن الحملة "ليست منطقية»، كما رأى «أن المُشكلة تكمن في آلية الاستخدام، وعدم وجود إرشاد لدى المزارعين في كيفية استخدام المبيدات استخداماً صحيحاً"، وزاد على ذلك بقول إن الزراعة مستهدفة من قبل جهات خارجية، "وعلى رأسها الاستخبارات الأميركية".
دفاع حوثي مُستميت عن المبيدات المحظورة
وزعم مهدي المشاط، أن ما أثير حول المُبيدات وتخويف السُكان أنها تُسبب السرطان "هراء وأكاذيب لا أساس لها من الصحة"، كما ادعى أن شركة دغمان (التي تعمل لصالح الميليشيا) قررت التخلص من مبيد "بروميد الميثيل"، نظراً لبروتوكول أوروبا؛ لأنه يؤثر في طبقة الأوزون، «لكن لا توجد مشكلة على طبقة الأوزون من اليمن»، وجزم أنه لا يوجد بديل لهذا المبيد سوى بديل بدائي يحتاج من 8 إلى 9 أشهر، والقول بوجود علاقة له بالسرطان يأتي في سياق تشويه وضرب المبيدات لمنع مكافحة الأوبئة والآفات التي يراد نشرها في المنتجات الزراعية في مناطق سيطرة جماعته.
اتهامات حوثية للمعارضين بالجاسوسية
وعلى جانب آخر، اتهم مهدي المشاط رئيس مجلس الحُكم الحوثي، الداعين لوقف تداول المُبيدات المُسببة للسرطان، بالتناغم «مع توجه الخلايا التجسسية لتدمير العملية الزراعية»، وقال إن جماعته "لن تسمح بذلك"، ورفض احتجاجات السكان في مديرية بني مطر، وقال: "إن مصنع المبيدات سيقام ولا رجعة عنه"، زاعماً أن المختصين "أكدوا له أنه لا يوجد ضرر على السكان".
خلافات حوثية داخلية
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، رأى ناشطون، أن تزامن خطاب مهدي المشاط مع تقديم تقرير المبيدات إلى «مجلس النواب» غير الشرعي الخاضع للانقلابيين في صنعاء، هو مؤشر على أن هناك خلافات داخل سلطة الجماعة، وأن تجميد مناقشة التقرير جاء من باب عدم تأجيج الوضع، نظراً للتصادم بين ما أورده المشاط وما جاء في التقرير، وخلافاً لدفاع رئيس مجلس حكم الحوثيين عن تجار المبيدات، ذكر تقرير لجنة شكَّلها ما يسمى «مجلس النواب» في صنعاء، أنه عند مراجعة قوائم المبيدات الممنوعة والمضبوطة في المنافذ الجمركية وُجد أن 39 مادة من المبيدات الممنوعة دخلت تلك المناطق، ورأى في ذلك مؤشراً على استمرار ظاهرة التهريب للمبيدات، نتيجة عدم وجود عقوبات رادعة ضد المهربين.