مواد مستحدثة وإغراء بالدرجات.. مساع تطييف اليمنيين في مناطق الحوثي مستمرة (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت ميليشيا الحوثي الانقلابية تسعى بكل إمكانياتها لتغيير هوية اليمنيين في المناطق التي تُسيطر عليهم بقوة السلاح، وذلك في محاولة منها لتطييفهم خدمة لمشروعها الإيراني في بلادنا، الرامي لتحويلها إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوار، تحت شعارات مزعومة تدعي نُصرة غزة والقضية الفلسطينية وهُم منها بَراء.
تجريف العملية التعليمية
وفي صورة من صور محاولات ميليشيا الحوثي تطييف اليمنيين، يُجبَر طلبة جامعة صنعاء على خوض امتحانات لمواد لا علاقة لها بتخصصاتهم، حيث تتهم أوساط أكاديمية الجماعة الحوثية بتجريف العملية التعليمية في الجامعة، من خلال تسهيل شروط التحاق أنصارها في كليات العلوم التطبيقية، ومنح الطلبة درجات مقابل المشاركة في فعالياتها الطائفية.
مواد حوثية استثنائية تخدم مساع التطييف
وأقرّت الميليشيا أخيراً حرمان الطلبة خريجي جامعة صنعاء في الأعوام السابقة للعام 2018 من الحصول على شهادات التخرج، ما لم يخضعوا لامتحانات مادتين مستحدثتين حول الصراع العربي الإسرائيلي والثقافة الوطنية، حيث نشرت الجماعة إعلاناً أبلغت فيه جميع الطلبة والطالبات المسجلين في الأعوام ما قبل 2017 و2018، بإجراء امتحانات استثنائية للمادتين المستحدثتين، خصوصاً المتوقع تخرجهم نهاية هذا العام، محذرة من إيقاف إجراءات حصولهم على شهادة التخرج.
تحول الجامعة لصندوق جباية
وعلى جانب آخر، يرى مُدرس في جامعة صنعاء أن هذه الشروط تزيد من تدهور التعليم الجامعي، وتحوّل المؤسسات التعليمية إلى صناديق لجمع وتحصيل إيرادات من خلال منح الطُلاب أحقية الالتحاق في تخصصات غير مؤهلين لدراستها؛ ما يجعل الكليات مُجرد محطات انتقال إلى سوق العمل، وتجريدها من مهمتها الحقيقية، وهي التأهيل العلمي للطلاب، مُشيراً في تصريحات صحفية إلى أنه وزملاءه في هيئة التدريس في الجامعة حُرموا من رواتبهم ومستحقاتهم، ومُنعوا من فرص الحصول على أعمال أخرى على رغم أن الجامعة تحولت إلى صندوق إيرادات وتحصيل وجباية من الطلبة الذين يجري إرهاقهم بالرسوم باستمرار.
التستر على تدهور العملية التعليمية
من جانبه، أشار الأكاديمي عبد العزيز علي، إلى أنه يرى أن الجماعة الحوثية، تحاول من خلال تسهيل شروط الالتحاق بالجامعة التستر على تدهور العملية التعليمية وتراجع الإقبال على الدراسة فيها، بعد أن تسببت في تدهور الأحوال المعيشية لليمنيين وجعلت الالتحاق بالجامعات ترفاً ورفاهية، مشدداً على أنه ليس من مصلحة أي سُلطة أن تلغي العملية التعليمية بشكل كامل، بل إنها تتوجه إلى تجييرها لخدمة أغراضها، لكن هذه السلطة تفعل ذلك بشكل سيئ، وهو ما نلاحظه الآن من تمكين أنصارها من الالتحاق بجامعة صنعاء، والحصول على شهادات علمية منها باعتبارها أهم مؤسسة تعليمية في البلاد.
إغراء الطلبة بالدرجات
وفي إطار مساع الحوثي لتطييف المواطنين في مناطق سيطرتها، أعلن القيادي الحوثي عمر البخيتي، المُعيّن عميداً لكلية الإعلام، أنه اتفق مع رئاسة الجامعة على منح كل طالب يشارك في الدورات الثقافية والعسكرية التابعة للميليشيا 50 درجة بمُجرد تسليم صورة ومقاطع فيديو له في تلك الدورات، مشترطاً أن تثبت هذه الصور والمقاطع ترديده شعارات الجماعة بحماس، كما أقرّت الميليشيا منح الطلبة المشاركين في التظاهرات الأسبوعية للجماعة تحت شعارات مناصرة غزة، 10 درجات تضاف إلى محصلاتهم في الامتحانات النهائية.
إلزام الأكاديميين بالمُشاركة في المراكز الصيفية
وبعد أن أجبرت الجماعة عدداً من الأكاديميين على المشاركة في دورة عسكرية، أكدت مصادر مطلعة أنها ألزمتهم وموظفي الجامعة بإلحاق أبنائهم بالمراكز الصيفية، مهددة إياهم بإجراءات عقابية في حال التأخر أو امتناعهم عن ذلك، حيث جاء الإلزام الحوثي للأكاديميين ببلاغات شفوية عبر عمداء الكليات، الذين أبلغوهم بضرورة إلحاق أبنائهم بأحد المراكز التي خصصتها الجماعة لأبناء وأقارب أكاديميي وموظفي جامعة صنعاء والجامعات الخاصة، إلا أن الغالبية من المعنيين بهذا الإلزام رفضوا الاستجابة له.