سعودي بامتياز لا يقبل المساعدات.. "مسام" أكبر مشروع عمليات لنزع الألغام في اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
لا خلاف داخل اليمن وخارجها على أن مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، أحد أهم المشاريع التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في اليمن عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فالمشروع نجح في خَلق نوع من الأمل في قلوب اليمنيين بعد أن أنقذ بلادنا من مصير مجهول ناتج عن زرع الميليشيا الشيطاني المُتمثل في الألغام التي لا تفرق بين مدني وعسكري، أو كبير وصغير أو امرأة ورجل، فالجميع مُستهدف بهذه الألغام العمياء التي قتلت الكثير وقضت على مناطق واسعة وأنهت التعليم في أكثر من مدرسة.
أكبر مشروع عمليات لنزع الألغام في اليمن
أسامة القصيبي، المُدير العام لمشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، وفي أحدث تصريحاته الصحفية، أشار إلى أن أكبر مشروع عمليات لنزع ألغام في اليمن هو مشروع «مسام» بلا منازع، مُشيراً إلى أن هُناك مُنظمات أخرى تعمل في اليمن بتمويل من الأمم المتحدة أو دول أوروبية أو أمريكية، ولكن حضورها لا يقارن بحضور مشروع «مسام»، الذي لديه 550 موظفًا في الداخل اليمني، و32 فريقًا.
مشروع سعودي بامتياز
ولفت المُدير العام لمشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، إلى أن مشروع «مسام» لا يعتمد على الأمم المتحدة أو مساعدات خارجية في تمويله، إنما هو مشروع سعودي بامتياز، تمويله من الحكومة السعودية، والإشراف عليه وتنفيذه سعودي، مُعبراً عن سعادته بالتقرير الذي نشرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بعد غياب سنوات للمُنظمات الدولية والحقوقية عن التطرق لمشكلة الألغام في اليمن، وتجاهلها تمامًا في السنوات الماضية، وهذه بداية طيبة، نتمنى أن تستمر.
80% من الألغام تصنيع حوثي
ووصف أسامة القصيبي المُدير العام لمشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، مشكلة الألغام في اليمن بـ"الكبيرة"، مُشيرًا إلى أن الحوثي ما زال يصنع ويزرع ألغامًا، علمًا بأن اليمن وقّعت اتفاقية حظر استخدام الألغام الفردية، ولكن هذا لم يمنع الحوثي من الاستمرار، موضحاً أن 80% من الألغام التي تمت إزالتها من قِبل فرق مشروع «مسام» في اليمن، سواء ألغامًا مضادة للآليات، أو ألغام أفراد، أو عبوات ناسفة، هي من تصنيع الحوثي، وهذا رقم مهول جدًّا عندما نتكلم عن أكثر من 8000 عبوة ناسفة وعشرات الآلاف من الألغام المضادة للآليات، غالبيتها تم تحويلها إلى ألغام أفراد باستخدام دواسات كهربائية، واستخدامها في مناطق الزراعة والبنية التحتية والقرى، وفي المدارس وأمام المساجد، وهذه مشكلة كبيرة.
إخفاء الميليشيا لخرائط الألغام
وأشار المدير العام لمشروع «مسام» إلى أن المشكلة الثانية هي غياب الخرائط والمعلومات من قِبل ميليشيا الحوثي لأي جهة كانت فيما يخص الألغام التي قام بزراعتها في الأراضي اليمنية؛ إذ تعتمد فِرق «مسام» اعتمادًا كبيرًا على الأهالي، وللأسف أماكن الإصابات التي تحدث بشكل يومي في اليمن، وعندها تنزل فِرق «مسام» لتستكشف هذه المناطق.
عدد الألغام المُزالة يتخطى الـ450 ألف
وأوضح القصيبي أنه خلال عمل «مسام» على مدار 6 سنوات في اليمن وصلت الفِرق إلى عدد تخطَّى 450 ألف لغم وذخيرة منفجرة وعبوة ناسفة، وهذا رقم مهول ومخيف، ويتطلب سنوات طويلة من العمل الجاد في إزالتها، وهنا يجب الإشارة إلى أن فِرق «مسام» والمنظمات العاملة في اليمن جميعها تعمل في المناطق المحررة والبعيدة عن الجبهات، والمعلومات التي لدينا أن أعداد الألغام والعبوات الموجودة في مناطق النزاع والجبهات أكثر بكثير مما تم نزعه من قِبل «مسام» أو البرنامج الوطني في اليمن أو المنظمات الأخرى.
تكريم مشروع مسام
وكانت الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية بجنيف، قد قامت قبل أقل من شهر بتكريم مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام بدرع الإنسانية والسلام، تقديرا للجهود الإنسانية الكبيرة خلال ست سنوات من العمل في اليمن، حيث أقيم حفل التكريم في مقر الأمم المتحدة في جنيف بحضور رسمي من حكومة وبرلمان سويسرا الفيدرالي، وتسلم درع الإنسانية والسلام مدير عام مسام أسامة القصيبي من الشيخ مهاجري زيان رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف.