أخبار وتقارير

تأهيل وتطوير البرنامج السعودي للمطارات اليمنية بين ربطنا بالعالم ورفد اقتصادنا بالمليارات (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لازالت مُساعدات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تَخلق الأمل في قلوب اليمنيين في جميع مُحافظات اليمن، مع استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية في حربها الشعواء ضد كُل ما هو يمني، بهدف تحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوار، تنفيذاً لمُخططات نظام الملالي في إيران الذي يحاول أن يجد موضع قدم له ولعناصره على شواطئ البحر الأحمر.

 

إنجاز مشاريع جديدة في مطار عدن الدولي

وفي صورة من صور الدعم المُقدم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لبلادنا، ناقش وزير النقل الدكتور عبدالسلام حُميد، في العاصمة المؤقتة عدن، مع قيادات الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد برئاسة رئيس الهيئة الكابتن صالح بن نهيد، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مستوى إنجاز مشاريع المرحلة الثالثة في مختلف المرافق التابعة لمطار عدن الدولي لتحسين حركة الملاحة الجوية والارتقاء بها.

 

إنشاء الرانوي وأجهز الملاحة

وجرى خلال الاجتماع الذي ضم وكيل هيئة الطيران المهندس محمد ناشر، والوكيل المساعد في الهيئة لقطاع المطارات الدكتور ناصر ناجي، ومدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدن المهندس أحمد المدخلي، وعدد من المختصين بالهيئة والمطار، التطرق إلى مشاريع المرحلة الثالثة التي تتضمن إعادة تأهيل وإنشاء ممر الهبوط والإقلاع “الرانوي”، وأجهزة الملاحة الجوية والاتصالات.

 

دعم مُستمر ولامحدود

واستمع وزير النقل عبدالسلام حُميد، إلى شرح مُفصل حول ما تم إنجازه من مشاريع المرحلة الثالثة في مطار عدن لربط بلادنا بالإقليم والعالم، حيث أشاد وزير النقل بالدعم اللامحدود والمُستمر من المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لأشقائهم في اليمن، مُشدداً على ضرورة إيجاد معالجة مناسبة للإشكاليات التي تواجه بعض أجهزة التكييف، ويعتبر مشروع تأهيل وتطوير مطار عدن في ظل التنامي الكبير للسكان في عدن والمحافظات المجاورة (حسب خُبراء) دعماً حقيقياً للاقتصاد اليمني، كما أن تطوير المطار سيسهم في تنمية المناطق المحيطة بالمطار بالطرق والمرافق المحسنة، كما يعد المطار قيمة اقتصادية تضاف للاقتصاد اليمني.

 

رافد اقتصادي هام

وحسب خبير اقتصادي، تُمثل مشاريع البرنامج السعودي والخاصة بإعادة تأهيل وتطوير المطارات اليمنية رافداً هاماً من روافد الاقتصاد اليمني، ومساهمة أساسية في تحريك عجلة التنمية في اليمن، من خلال رفع مستوى وكفاءة المطارات وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين والشركات العاملة في مجال الطيران، حيث يسعى البرنامج من خلال هذه المشاريع الخاصة بتأهيل وتطوير المطارات إلى تفعيل وبناء قدرات المؤسسات اليمنية، وتحسين مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية المقدمة للشعب اليمني.

 

ربط اليمن بالمنطقة والإقليم والعالم

وتعد مساهمة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عبر مشاريعه المتعددة لتأهيل المطارات وتطويرها في اليمن (حسب خُبراء) ذات أهداف من شأنها تعزيز ربط اليمن بالمنطقة والإقليم والعالم، مما يعود بعوائد اقتصادية واجتماعية، كما تساهم في تحقيق التنمية المستدامة عن طريق تسهيل التجارة والسياحة والمساعدات الإنسانية ما ينعكس على الجانب الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويحسن من مستوى المعيشة من خلال خلق فرص العمل للشباب اليمني ودعم الاستقرار الاجتماعي وجني الفوائد الاقتصادية لليمن بتنشيط الحركة الاقتصادية وزيادة الصادرات والتبادل التجاري.

 

مطار عدن الدولي

ويعد مطار عدن أحد أهم المشاريع التي يقوم بها البرنامج السعودي، حيث دشن البرنامج مشروع تطوير وتأهيل مطار عدن الدولي، في يناير 2020م، والذي يتكون من ثلاث مراحل: المرحلة الأولى شملت الطاقة والسلامة والنقل للركاب، فيما شملت المرحلة الثانية تأهيل وتطوير مدرج المطار والأعمال الملاحية وأنظمة الاتصالات وأعمال الإنارة، وإعادة تـأهيل صالات المطار ومواقف السيارات العامة والخاصة وإنشاء مواقف أخرى لكبار الشخصيات، بالإضافة إلى تأهيل الأنظمة والأجهزة الخاصة بالأرصاد والمراقبة الأمنية، وخصصت المرحلة الثالثة والأخيرة (كما ذكرنا) لاستكمال تأهيل متطلبات الملاحة الدولية، حيث يُساهم المشروع في دعم قطاع النقل والمطارات في اليمن، وسيؤثر بالإيجاب على قطاع الطيران، ويقدم المشروع التسهيلات للشركات العاملة فيها.

 

رفع الطاقة الاستيعابية

وضمن مشاريع إعادة تأهيل المطارات وتطويرها أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير وتأهيل مطار عدن الدولي، مشروع لنقل المسافرين بين الطائرات وبوابة القدوم، حيث كان المسافر يقضي 12 دقيقة مشياً على الأقدام بين الطائرة وبوابة القدوم قبل بداية المشروع، ورفع المشروع الطاقة الاستيعابية لنقل الركاب داخل المطار بنسبة 400 في المائة.

 

 تأهيل وتطوير مطار الغيطة

أنجز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار تأهيل المطارات اليمنية، مشروع تأهيل وتطوير مطار الغيضة في محافظة المهرة، والذي تضمنت أعماله تجهيزه بكافة أنظمة الاتصالات الاشتراطات الملاحية الدولية، كما شملت أعمال المشروع تطوير وترميم صالات الانتظار والمغادرة والتفتيش، وتجهيزها بكافة الأجهزة والمعدات، حيث جهز البرنامج السعودي مطار الغيضة بالأنظمة الملاحية الدولية المطابقة لمواصفات منظمة (ICAO)  الدولية، والتي تنظم الحركة الجوية لرحلات الطائرات، وأصبح المطار عقب إتمام مشروع البرنامج السعودي آمناً للهبوط والإقلاع، وذلك بعد تجهيزه بكافة أنظمة الاتصالات والاشتراطات الملاحية الدولية.

 

تطوير صالات الانتظار والمغادرة والتفتيش

ويتضمن مشروع تأهيل مطار الغيضة، تطوير صالات الانتظار والمغادرة والتفتيش، التي تم تجهيزها بكافة الأنظمة المتواجدة في المطارات الدولية، والخاصة بأمتعة المسافرين وعربات النقل وغيرها، بالإضافة إلى صالة التشريفات وكبار الضيوف، والمدرج وبرج المراقبة ووحدة الحرائق والإنقاذ والمياه والإضاءة المتكاملة لسور المطار بمساحة 17 كيلومترا، كما يشمل المشروع تأمين المطار بكافة الأنظمة المتطورة كمنظومة R - NAV، وهو نظام يتعلق بتحديد زاوية الهبوط ويتحكم بإنارة المدرج، بالإضافة لمنظومة الاتصالات والأرصاد البيئي، وكل ما يتعلق باستقبال الرحلات المدنية من مختلف المطارات.

 

دعم أنظمة السلامة الجوية في مطار سقطرى

وفي نفس الإطار، يعد مشروع دعم أنظمة السلامة الجوية في مطار سقطرى أحد أهم مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المحافظة، ففي شهر أبريل (نيسان) الماضي من العام 2020م، قدم البرامج دعمه للمطار من خلال توفير عربة إطفاء متطورة تعمل بأحدث التقنيات، وتتطابق مع المعايير الدولية للسلامة في المطارات ومكافحة الحرائق حسب منظمة (ICAO) الدولية، كما تم توفير سيارة إسعاف بكافة التجهيزات الطبية والإسعافية، لتقديم كل ما يلزم لنجاح خطط السلامة داخل المطار.

 

تنمية الكفاءات البشرية

ولم يغفل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تنمية الكفاءات البشرية والعمل على بناء قدرات ذوي الاختصاص في مجال الطيران والخدمات الجوية؛ فساهم البرنامج في رفع كفاءة الموظفين في هذا الاختصاص بما يتوافق مع التطورات التقنية، من خلال نقل المعرفة اللازمة لتشغيل المطارات لتحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان في المطارات، فتم تدريب نحو 100 شخص من الكوادر اليمنية في مجال السلامة والصيانة واستخدام سيارات الإطفاء التابعة لـمطار عدن الدولي.

 

إنجاح خطط السلامة داخل المطارات

ولأن السلامة هي أحد أهم مقومات الطيران فقد عمد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى توفير كل ما يلزم لإنجاح خطط السلامة داخل المطارات في الجمهورية اليمنية، والتي شملت أيضاً مطار عدن ومطار الغيضة، وذلك عبر تأمين سيارات إسعاف مجهزة بالكامل، وعربات إطفاء بأحدث التقنيات، كما جهز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سيارات إسعاف بكامل احتياجاتها الطبية والإسعافية، بالإضافة إلى عربات للإطفاء مطابقة لتوصيات سلامة المطارات ومكافحة الحرائق من منظمة (ICAO) الدولية، بالإضافة لمطابقتها للمواصفات الأوروبية، وتم تصميمها لتسهيل حركة رجال الإطفاء، وصُممت للسماح لفريق الإطفاء بتجهيز معداتهم أثناء التنقل.