"نبض ونور السعودية" ومواجهة تفشي الأمراض.. مُساعدات مركز الملك سلمان لليمن لا تتوقف (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
دائماً ما تكون صحة اليمنيين على قائمة أولويات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهو ما يظهر جلياً في تقديم المُساعدات على كافة المستويات، سواء على هيئة إعادة وتأهيل المُستشفيات والمراكز الطبية، أو إطلاق العيادات الصحية المُتنقلة لتصل إلى كُل المناطق اليمنية حتى الوعرة منها، بالإضافة لتدريب الكوادر الطبية اليمنية ليصبحوا قادرين على تحمل المسؤلية، وهو ما يؤكد على اهتمام المملكة بمُستقبل بلادنا.
تدشين برنامج نبض السعودية
وفي صورة من صور الدعم الصحي الذي يُقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لليمن واليمنيين، دشن مركز الملك سلمان، برنامج نبض السعودية التطوعي الواحد والعشرين لأمراض وجراحة القلب للأطفال في مديرية المكلا بمحافظة حضرموت، والمقام خلال شهر، بمشاركة 15 متطوعاً من مختلف التخصصات الطبية.
عمليات قسطرة وقلب مفتوح
وقام الفريق الطبي التطوعي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ بدء الحملة، بإجراء 8 عمليات قلب مفتوح، و9 عمليات قسطرة علاجية، و5 عمليات قسطرة تشخيصية تكللت جميعها بالنجاح التام، حيث ويأتي ذلك في إطار المشاريع الطبية التطوّعية التي تقدّمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لمساعدة المرضى والمصابين بأمراض القلب في اليمن.
تدشين برنامج نور السعودية
وفي إطار متوازي، دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروع نور السعودية التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في مديرية المكلا بمحافظة حضرموت، والمقام خلال شهر، بمشاركة 8 متطوعين من مختلف التخصصات الطبية، حيث قام الفريق الطبي التطوعي التابع للمركز منذ بدء الحملة بإجراء 12 عملية جراحية لإزالة الماء الأزرق “الجلوكوما”، و تنفيذ 97 عملية جراحية لإزالة الماء الأبيض، و إجراء 3 عمليات جراحية في محجر العين، و تنفيذ 17 عملية جراحية صغرى تكللت جميعها بالنجاح التام ولله الحمد.
دعم المشروعات الصحية
وقبل أقل من أسبوع، أعلنت مُنظمة الصحة العالمية، توقيع اتفاقية بقيمة 9.5 مليون دولار مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم المشروعات الصحية الحيوية في اليمن، حيث قالت المنظمة، إن المشروعات الممولة تستهدف 12.6 مليون شخص في مختلف محافظات اليمن، وستركز على دعم الوصول إلى المياه الصالحة للشرب ومنع انتشار الأمراض المعدية وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة لتفشي الأمراض.
مواجهة تفشي الحصبة بين الأطفال
وعلى جانب آخر، وقبل ثلاثة أيام، وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اتفاقية تعاون مُشترك مع مُنظمة الصحة العالمية؛ لمواجهة تفشي مرض الحصبة بين الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، وذلك بتكلفة إجمالية تبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، حيث تهدف الاتفاقية إلى الحد من انتشار مرض الحصبة من خلال إطلاق حملة لتطعيم 1,205,336 طفلاً يمنياً عبر تجهيز 1,125 مركزاً صحياً بالأدوية، والمحاليل الوريدية، والمستهلكات الضرورية لعلاج الحالات في عدة محافظات، وشراء المعدات الخاصة بدعم سلسلة التبريد لضمان خدمات التحصين الروتينية المستدامة في المناطق المختارة، إضافة إلى دعم الأنشطة الأساسية في قطاعي المياه والإصحاح البيئي للحد من انتشار الوباء.
مراقبة جودة المياه في المنشآت الصحية
ونصت اتفاقية أخرى موقعة بين مركز الملك سلمان ومُنظمة الصحة العالمية، على تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مرافق الرعاية الصحية مع إمدادات المياه المستدامة لخدمة السكان الأكثر احتياجاً، بقيمة 3 ملايين و750 ألف دولار، حيث سيجري بموجبها حفر آبار تعمل بالطاقة الشمسية في 10 مرافق رعاية صحية تشتمل على مضخة وخزان مياه وأنابيب توصيل، وتوفير إمدادات المياه الصالحة للشرب ومراقبة جودة المياه ومعالجتها في 60 منشأة للرعاية الصحية، كما سيتم التدريب على تشغيل وصيانة إمدادات المياه، وتشييد خزان برجي في الخوخة بمحافظة الحديدة، فضلاً عن إعادة التأهيل لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مستشفى مأرب ومستشفى متنة في محافظة صنعاء.
الحد من انتشار الكوليرا
واستهدفت الاتفاقية الثالثة التي وقعها مركز الملك سلمان لصالح القطاع الصحي في اليمن، الحد من انتشار مرض الكوليرا، بقيمة 3 ملايين دولار، من خلال مجموعة من الأنشطة الوقائية والعلاجية، وتأمين اللقاحات والأدوية والمستهلكات الطبية للمختبرات المركزية، وتوفير معدات الحماية الشخصية للكوادر الطبية، كما تشمل أنشطة المشروع دفع الميزانيات التشغيلية لحملات التطعيم وفرق الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى أنشطة التقصي الوبائي، ودعم الأنشطة الأساسية في قطاعي المياه والإصحاح البيئي.
توطين الخدمات واستدامتها
الجدير بالذكر أن ما ذكرناه مُجرد جهود أسبوع فقط أو أقل لمركز الملك سلمان، الذي يعمل منذ أعوام في بلادنا، حيث يعمل على إعادة تأهيل الأطفال المجندين منذ سبتمبر 2017 وإعادتهــم إلــى حياتهــم الطبيعيــة وتقـديم الدعـم الاجتماعي لهـم، بالإضافة لدعم المركز للمُصابين بحالات البتر، من خلال دعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيا في عبث ودمار امتدا إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين اليمنيين الأبرياء، ويهدف البرنامج إلى توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية.
80% من مشاريع المركز الإنسانية لليمن
ويحظى اليمن، حسب المسؤول الإعلامي لإتلاف الإغاثة اليمنية محمد المقرمي، بما يعادل 80 في المائة من مشاريعه الإنسانية حيث بلغت 814 مشروعا بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام الذي بدأ من عام 2018.