نشطاء في رسالة للانتقالي.. إنجاح بن مبارك أفضل من قرارات عنترية تعيد عدن والجنوب للمربع صفر (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
مع ارتفاع وتيرة التصعيد في عدن وحديث نُشطاء محسوبين على المجلس الانتقالي عن ضرورة فض ما وصفوه بالشراكة مع الحكومة وما إلى ذلك، ظهر على الساحة عدد كبير من النُشطاء والمراقبين والمُطلعين، ليحذروا من أي مُغامرات قد يُقدم عليها المجلس الانتقالي والتي قد تتسبب إلى حداً كبير في العودة إلى المُربع صفر، وهي أمور لا تخدم إلا ميليشيا الحوثي الانقلابية فقط دون غيرها، مُذكرين المجلس الانتقالي وقياداته بأحداث 2019 التي تسببت في زعزعة أمن واستقرار عدن وغيرها من المُحافظات المُحررة.
قُدرة المجلس على فرض الإدارة الذاتية
نُشطاء جنوبيون ومُطلعون على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاروا إلى أن الحديث عن إمكانية أن يُقرر المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب، أمر أصبح أكثر تعقيداً مما كان عليه في 2019، ويطرح سؤال مُهم وهو: "هل بمقدور المجلس الانتقالي الجنوبي فرضها على جميع مُحافظات الجنوب أم سيكتفي فقط بعدن والمحافظات المجاورة لها الذين يحكمهم مُحافظين مُنتمين للمجلس الانتقالي ودليل ذلك قرار وقف شبكة MTN في عدن فقط".
تهرب الانتقالي من المسؤولية
مُحللون سياسيون جنوبيون، تحدثوا أيضاً عن أن المجلس الانتقالي لا يُمكن أبداً، أن يتهرب من مسؤولياته عن الأوضاع الحالية في عدن بأي قرارات سياسية، كما أشاروا إلى أن الشعب الجنوبي سيحمله المسؤولية كاملة على ما آلت إليه الأوضاع، حيث قال العميد خالد النسي، عبر حسابه على منصة إكس: "منطق عجيب ومُستفز يردده الكثير من الجنوبيين وهو قولهم لا تضغطوا على الانتقالي لأن وجوده في حد ذاته مكسب كبير وإذا خسرتوه سيكون وضعكم أسوأ، الناس اليوم تموت في الشوارع من الجوع وتموت في بيوتها من الحر والقهر، والمُرتبات متوقفة والخدمات في انهيار مُستمر والعُملة تنهار والأسعار في ارتفاع مُتسارع، ثم يأتي من يقول بكل وقاحة حافظوا على هذا الوضع حتى لا يأتي الأسوأ، إذا كان هذه هي الأوضاع التي يُريد الانتقالي إيصالنا إليها فلا فرق بين وجوده من عدمه، ولن يخسر المواطن الجنوبي أكثر من هذا باستثناء قيادات الانتقالي الغارق أكثرهم في الفساد والإثراء الفاحش على حساب المواطن الجنوبي الذي يموت في الشوارع".
الخوف على المصالح
وفي نفس الإطار، قال الناشط الجنوبي جمال الخضر الميسري، عبر حسابه على منصة إكس: "اللصوص هُم الذين يدافعوا ويستميتوا في بقاء الوضع على ماهو عليه بحجة خوفهم على الانتقالي وإنجازاته التي حققها ولم تصل إلى الشعب، ولكن الحقيقة هي خوفهم على مصالحهم، والباقي تفاصيل يعلمها الشعب الجنوبي، وليعلم اللصوص أنهم لن يفلتوا من محاسبة الشعب لهم لأنهم يتاجروا بمعاناته"، بينما تسائل نُشطاء آخرون: "كيف سينجح الانتقالي في إدارة الجنوب مُنفرداً رغم فضله في الإدارة مع حكومة تلقى دعم على كافة المستويات سواء عربي أو إقليمي أو دولي؟".
قرارات مرفوضة من الشعب
وعلق الناشط محمد حسين المنصوري، عبر حسابه على منصة إكس، على الحديث عن قرارات مُرتقبة سيتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تخص الانفراد بحُكم الجنوب، بالقول: "الإجراءات التي يهدد المجلس الانتقالي الجنوبي باتخاذها في عدن مرفوضة من قبل قوى الشعب في الجنوب، والبلاد فيها حكومة ويجب أن ندعمها وندعم حزمة الإصلاحات التي اتخذتها، إذا تشتوا البلاد تصلح والانتقالي ليس دولة ليعلن حالة الطوارئ أو أي خطوة مُماثلة وعليه أن يحدد موقفه إما مع أو ضد الحكومة".
الشعب الجنوبي يموت وقيادة الانتقالي مُنعمة
وفي إطار تحميل الشعب الجنوبي، المجلس الانتقالي الانتقالي المسؤولية ورفضه تهربه من المسؤولية بقرارات سياسية، قال الناشط الجنوبي عبدالله السروري: "حالة شعب الجنوب في قمة الجوع والعوز والحرمان والإذلال والتعذيب والمعاناة، بمعنى أخر شعب الجنوب يموت باليوم ألف مرة، بينما يعيش قيادتنا من فوضهم شعب الجنوب للدفاع عنه بحالة ترف وغنى وبالعيش الرغيد متنعمين هم وعوائلهم خارج الوطن متجاهلين الحالة الصعبة التي يعيشها شعب الجنوب، وفي الوقت هذا التي توقع شعب الجنوب من قيادة الانتقالي تنتفض للدفاع عن شعبها، فإذا بها تقوم بالتسول والشحاتة بشعبها بالدول الأوروبية، بينما أرضنا فيها خيرات وثروات والأرض ونحن المُسيطرين، ونحن من حررناها بقوافل الشهداء وبحر من الدماء الطاهرة الزكية، وبالأخير نصبح أذلاء ضُعفاء مُعذبين تُمارس علينا جميع صنوف العذاب بمشاركة وبمعية الانتقالي"، وذلك في إشارة لمُناقشة رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي تطورات الأوضاع الإنسانية.
الانتقالي ليس وحده في الجنوب
وعلى جانب آخر، أشار مُحللون سياسيون، إلى أن الانتقالي ليس وحده في الجنوب، وأن أي قرار سيتخذه سيثير حفيظة القوى السياسية الجنوبية الأخرى، مؤكدين وجود خلافات بين قوى جنوبية والمجلس الانتقالي والتي كان آخرها اتهام مجلس الحراك الثوري الجنوبي، لقوات تابعة للمجلس الانتقالي، باعتقال القيادي في مجلس الحراك الثوري عضو المكتب السياسي للمجلس صدام الدعوسي، مُعتبراً عملية اعتقال "الدعوسي" انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان وتصرفا مدانا، يفرض قيودا خطيرة على العملية السياسية، وينم عن عقلية شمولية بغيضة تعمل على استجرار الماضي الاستبدادي بقمع التعددية على الساحة الجنوبية.
رسالة للانتقالي
ووجه نُشطاء، رسالة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته، بأنه عليه أن يتوقف عن التهديد والوعيد، وأن يعطي الفُرصة لدولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مُبارك لإظهار عمله وجهوده التي لا تتوقف، حيث أنه لم يستكمل أربعة أشهر فقط على توليه منصبه كرئيس للوزراء وهي فترة ليست بالكافية للحُكم على أداءه كرئيس للحكومة، كما أشاروا إلى أن دعم الانتقالي لابن مُبارك (المحسوب على الجنوب) ومُساعدته على أداء مُهمته أفضل بكثير من اتخاذ قرارات عنترية لن يتأثر بها إلا المواطن الجنوبي الذي ذاق الأمرين، وسيعيد عدن والمُحافظات الجنوبية إلى المربع صفر من زعزعة للاستقرار وتهز الأمن وهو ما سيتسبب في انهيار الاقتصاد المُنهار.