آخرها وضع سقف للحوالات الداخلية.. خنق الحوثي اقتصادياً بين رُعب الجماعة وتحقيق الشرعية للإنجاز الأهم ( تقرير )
تقرير عين عدن - خاص
لازالت الشرعية مُمثلة في البنك المركزي – عدن، تعمل على تجفيف منابع تمويل ميليشيا الانقلاب الحوثية ووقف تدفقات الأموال لها من الداخل والخارجي، بالإضافة لوقف النهب والسرقات والفساد المالي الذي تقوم به قيادات الحوثي على كافة المستويات والذي ظهر جلياً في ثرائهم المُفاجئ على حساب قوت الشعب اليمني في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثي التي تسعى لتدمير اقتصاد بلادنا تنفيذاً لأوامر نظام الملالي في إيران.
وضع سقفاً مُحددًا للحوالات الداخلية
وفي صورة من صور مساع مركزي عدن، وقف فساد ميليشيا الانقلاب ومحاولتها تدمير الوضع المالي في اليمن، وضع البنك المركزي في عدن، حزمة تدابير لحماية العملة ملزمة لكافة شركات الصرافة المحلية، بعد ساعات من إعلان وصول دفعة من المنحة السعودية لدعم الموازنة العامة للبلاد، حيث وضع البنك سقفاً "محددًا للحوالات الداخلية بمقدار عشرة آلاف دولار أمريكي، للحوالة الواحدة في اليوم الواحد، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية".
كبح تدهور قيمة الريال اليمني
وحظر البنك المركزي، أيضاً "عمليات التغطيات بين الصرافين بشكل نهائي"، كما وجه بإيقاف كافة التحديثات لأسعار العملات في أي تطبيقات مصرفية أو صفحات رسمية بعد انتهاء الدوام الرسمي، حيث يحاول البنك المركزي من خلال هذه الإجراءات كبح تدهور قيمة الريال اليمني في المناطق المُحررة، بعد أن وصلت قيمة الدولار الواحد يوم الأربعاء إلى 1816 ريال.
وقف التعامل مع بنوك لم تنقل مقارها لعدن
وسبق قرار المركزي هذا قرارات أخرى، منها إعلانه وقف التعامل مع أشهر ستة بنوك ومصارف لم تقم بنقل مقراتها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، وذلك بعد انتهاء المهلة المحددة لنقل المقرات، قبل نحو شهرين، حيث شملت القائمة بنك التضامن، بنك اليمن والكويت، مصرف اليمن والبحرين الشامل، بنك الأمل للتمويل الأصغر، بنك الكريمي للتمويل الأصغر، وبنك اليمن الدولي.
إخضاع الحوالات الخارجية لموافقة مركزي عدن
وقضت قرارات البنك المركزي في عدن أيضاً، سحب العملة القديمة من الأسواق خلال 60 يوماً، وإخضاع الحوالات الخارجية لموافقته عليها، ما سيشكل ضربة قوية لإيرادات الحوثيين، واحتكارهم للعملة القديمة في مناطق سيطرتهم والتي أسهمت في الحفاظ على سعرها أمام العملات الصعبة طوال السنوات الماضية.
نقل شركات الاتصالات
وفي نفس الإطار، وسّعت الحكومة من إجراءاتها لخنق الميليشيا اقتصادياً، بعد أن وجهت شركات الاتصالات بنقل مراكزها وإداراتها الرئيسية من العاصمة المختطفة صنعاء إلى عدن، واستكمال الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاعها، للحصول على التراخيص اللازمة، حيث تستغل الجماعة قطاع الاتصالات بوصفه أحد أكبر مصادر تمويلها من خلال سيطرتها على غالبية إيراداته، وذلك لاستمرار سيطرتها على مشغلي هذا القطاع، حيث يسهم قطاع الاتصالات بنحو 7% من الناتج المحلي.
تحويل إيرادات شركة الطيران لعدن
شملت القرارات الحكومية الموجهة لتضييق الخناق على الجماعة الحوثية، توجيه وزير النقل عبد السلام حميد خطاباً إلى رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية، بتحويل كل إيرادات الشركة إلى حساباتها البنكية في عدن أو إلى حساباتها البنكية في الخارج، وهو قرار اعتبره خُبراء مؤثر جداً في حصار الجماعة الحوثية اقتصادياً وعسكرياً، كون تمويل الأنشطة العسكرية للجماعة يعتمد بدرجة أساسية على استمرار وضع يدها على الجهاز المصرفي والمؤسسات الإيرادية للدولة.
الإنجاز الأهم للشرعية
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وفيق صالح، إنه “إذا ما تمكن البنك المركزي من إنفاذ قراره بنقل المراكز الرئيسية للبنوك من صنعاء، وعزز الرقابة والسيطرة على حركة التحويلات الخارجية والداخلية، فسيكون الإنجاز الأهم للشرعية في معركتها الاقتصادية مع الحوثيين، بينما قال الصحفي محمد الجرادي: "تعيش جماعة الحوثي خصوصا القيادات الممسكة بالسلطة رعب شديد بعد إلغاء التعامل مع بنوك صنعاء، خطابات عبدالملك الحوثي في وادي أخر تماما، الرجل عايش في بدروم لا يعرف ما يجري، تشكلت لوبيهات وعصابات داخل الجماعة وهي من تدير كل شيء، وهي من قررت إلغاء العملة المعدنية بعد حملة السخرية منها".