قرارات "مركزي عدن" بين تنفيذ مهام الإصلاح وإدارة المعركة الاقتصادية مع الحوثي باقتدار (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا يتوقف البنك المركزي في عدن عن توجيه الصفعة تلو الأخرى لميليشيا الحوثي الانقلابية ومصادر تمويلها، التي تستخدمها الجماعة في شن حرب شعواء على كل ما هو يمني بهدف تحويل بلادنا إلى مجرد منطلق للعمليات الإرهابية، تنفيذا لتوجيهات نظام الملالي الذي يسعى لإيجاد موضع قدم له على شواطئ البحر الأحمر.
قراران جديدان
وفي آخر صفعات البنك المركزي في عدن الاقتصادية لميليشيا الانقلاب الحوثي، أصدر البنك قرارين، قضى الأول بفرض شبكة موحدة للحوالات الداخلية، فيما قضى الثاني بحظر التعامل مع 12 كياناً للدفع الإلكتروني غير المرخص، وذلك بعد قرارين سابقين، قضى الأول بحظر التعامل مع 6 مصارف كبيرة، إثر عجزها عن نقل مقراتها الرئيسية من صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى عدن، بعد أن كان أمهلها 60 يوماً، إلى جانب قرار قضى فيه بمنع الحوالات الخارجية عبر شركات الصرافة والمصارف غير المرخصة.
تصفية الحوالات المعلقة
وأمر مركزي عدن، الأربعاء، بوقف العمل بشكل كلي ونهائي بشبكات الحوالات المالية المحلية المملوكة للبنوك والمصارف أو شركات ومنشآت الصرافة العاملة في اليمن، وشدد على البنوك والمصارف وشركات الصرافة المعنية تصفية العمليات المعلقة في شبكات الحوالات التابعة لها خلال فترة 15 يوماً، كما طلب البنك تقديم تقرير بشأن الحوالات المالية غير المدفوعة التي لم يتم تسليمها لأصحابها، مرفقاً به البيانات والمعلومات التفصيلية الخاصة بتلك الحوالات، وذلك خلال فترة لا تتجاوز 20 يوماً.
تنفيذ التحويلات عبر الشبكة الموحدة
وفرض البنك المركزي في عدن على جميع شركات ومنشآت الصرافة ووكلاء الحوالات الالتزام بتنفيذ كافة التحويلات المالية المحلية الجديدة المنفذة بشكل نقدي حصراً عبر الشبكة الموحدة للتحويلات المالية (UNMONEY) اعتباراً من تاريخ صدور القرار، واستثنى من التنفيذ الفوري الشبكات المملوكة للبنوك، إذ أمهلها لتنفيذ التحويلات المحلية بجانب الشبكة الموحدة للتحويلات المالية حتى تاريخ 30 يوليو.
تحذير من التحويلات المالية النقدية الداخلية
وحذّر البنك المركزي في عدن من القيام بأي عمليات تحويلات مالية داخلية بشكل نقدي، سواء بالنسبة للإرسال أو الاستلام بأي وسيلة أو طريقة أخرى، واستثنى من ذلك المحافظ الإلكترونية ومزودي خدمات الدفع المرخصة في حدود السقوف المقرة، وفقاً للتعليمات المنظمة لذلك، مشيرا إلى أن العمل بشبكة الحوالات الموحدة يخضع لرقابته في حدود القوانين النافذة والقرارات ذات العلاقة والإجراءات التنظيمية والرقابية التي يقررها، محذّرا من أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك سحب الترخيص ووقف النشاط وتطبيق الغرامات المالية بحق البنوك وشركات ومنشآت الصرافة ووكلاء الحوالات المخالفة لتعليماته.
محافظ الدفع الإلكتروني
وفي قرار آخر، وجّه البنك المركزي في عدن كافة البنوك وشركات ومنشآت الصرافة العاملة في اليمن بحظر التعامل مع 12 من الكيانات والمحافظ وخدمات الدفع الإلكتروني غير المرخصة، نظرا لمزاولة خدماتها في الدفع والترويج وتنفيذ تحويلات مالية إلكترونية دون تراخيص رسمية، في مخالفة للقوانين والتعليمات النافذة، والضوابط والإجراءات المعتمدة لتقديم خدمات وأنشطة الدفع الإلكتروني.
الكيانات المحظورة
وشملت الكيانات المحظورة من قبل «المركزي اليمني» كلاً من «محفظة كاش، ومحفظة الدولي موني، ومحفظة جوالي، ومحفظة فلوسك، ومحفظة سبأ كاش، ومحفظة موبايل موني، ومحفظة يمن والت، ومحفظة الريال الإلكتروني، ومحفظة ريال موبايل، ومحفظة جيب، ومحفظة واي كاش لخدمات وأنظمة الدفع الإلكترونية، ومحفظة المتكاملة».
إصلاح اقتصادي بخطوات ممنهجة
من جانبه، قال وزير الإدارة المحلية السابق عبدالرقيب فتح، إن البنك المركزي في عدن ينفذ مهام الإصلاح الاقتصادي بخطوات ممنهجة، مؤكدا أن قراراته الأخيرة تعكس حسن القيادة وصوابية أن يتحمل المسئولية أصحاب القضية وليس مجرد موظفين محايدين في المواقف الوطنية، واختتم: تحتاج المرحلة مثل أولئك وليس مجرد موظفين ينفذون مهام روتينية دون إيمان بقضية همها، الوطن وقضاياه، والمواطن ومعاناته.
مسؤولية واقتدار
وقال كامل الخوداني، عبر حسابه على إكس: "يتعامل البنك المركزي بمسئولية يدير معركته باقتدار لامجال للمساومة لامجال للتهاون، لا مكان للحياد في معركة مصيرية، لا مكان في قضية شعب ووطن، لقد نخر قضيتنا ومعركتنا المحايدين، كما ينخر السوس الخشب، يجب الدوس على هذه النوعية المنافقة، لاسلام ولا حياد في القضايا المصيرية للأوطان".