وسط حشد القبائل لرجالها.. غضب واسع في أبين جراء اختطاف المقدم علي عشال الجعدني في عدن (تقرير)
تقرير عين عدن- خاص
آثار اختفاء المقدم علي عشال الجعدني في مدينة عدن، ردود أفعال واسعة على مُختلف الأصعدة، وسط غضب كبير في مُحافظة أبين التي ينتمي إليها الجعدني، والتي تحشد فيها القبائل رجالها بعد انتهاء مُهلة حددها القبائل الأسبوع الماضي للأجهزة الأمنية للإفراج عنه بعد ثلاثة أسابيع من اختفاءه، حيث أخلت قيادة السلطة المحلية والقوات الأمنية والعسكرية نفسها من المسؤولية مؤكدة وقوفها إلى جانب القبائل بما في ذلك قيادة الحزام الأمني في أبين التابع للمجلس الانتقالي.
الإفراج عن المُتهم
من جانبها، أشارت إدارة أمن العاصمة عدن، إلى أنها تُتابع قضية اختطاف المواطن علي الجعدني وفي ضوء المستجدات حول هذه القضية فإنها توضح للرأي العام وفي طليعته أهل المختطف وذوية فإنها وفي وقت مبكر قد وصلت إلى أول خطوط الجريمة التي وقعت وفقاً للتحريات وجمع الاستدلالات أنها مرتبطة بخلاف حول أراضي، من خلال ضبط أحد المشتبه بهم، والذي كان وقتها لا تتوفر لدى إدارة الأمن كل الأدلة التي تدينه كما هي اليوم وهو المدعو سميح عيدورس النورجي وحينها تم الإفراج عنه بضمانة قائد مكافحة الارهاب بالعاصمة عدن يسران المقطري وبحضور وكيل المحافظة عبدالرؤوف السقاف.
أمن عدن ملتزم بمتابعة القضية
وأشارت إدارة أمن العاصمة عدن، إلى أنها ملتزمة في متابعة قضية وضبط كل المتورطين في اختطاف المواطن (علي عبدالله عشال الجعدني)، أياً كانت صفاتهم فالجميع تحت طائلة القانون، مُشيرة إلى أنها وهي تقوم بواجبها الوظيفي والمهني والوطني ليل نهار في حفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة تهيب بوسائل الإعلام والإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي بعدم الانجرار وراء الإشاعات والمعلومات الملفقة التي تبث سمومها أطراف معروفة في سعيها النيل من أمن العاصمة عدن ورجالها والنهش في النسيج الاجتماعي، مُشيرة إلى أن جريمة اختطاف الجعدني تتعلق بحياة أحد المواطنين ولن يفلت مرتكبوها من العقاب.
قطع الخطوط الدولية المؤدية لعدن
وقال مصدر منتصف ليل الثلاثاء/ الأربعاء، في تصريحات صحفية، إن قبائل أبين قطعت “الخطوط الدولية المؤدية إلى عدن” ونصبت نقاط في “الشيخ سالم” في زنجبار، وفي “لحمر” شرق مديرية مودية، وفي “خبر المراقشة”، وحسب مصدر أمني في تصريحات صحفية، فإن الاستعدادات القبلية للتوجه إلى مدينة عدن تأتي بعد تأكيد اختطاف المقدم علي عشال الجعدني في عدن، وهو أحد أبناء قبيلة الجعدنة منذ ثلاثة أسابيع ورفض المجلس الافصاح عنه.
قيادة أبين تخلي مسؤوليتها
وقال بيان صادر عن قيادة محافظة أبين من سلطة محلية وقيادة أمن وحزام أمني والقيادات العسكرية في محور أبين، إنهم يخلون "مسئوليتهم عن أي أحداث من هذه الساعة وتحمل المسئولية كل من ماطل في عدم تنفيذ توجيهات المستوى الأعلى، وأكد البيان أن "المؤسسة العسكرية والأمنية في مُحافظة أبين أنها تقف إلى جانب قبائل أبين فيما تراه وهو طلبها الوحيد الإفراج عن المختطف المقدم علي عشال الجعدني ومحاسبة كل من تورط في اختطافة وفقا للقانون وإنها لن تسمح المساس بأي اعتداء على قبائل أبين تحت أي مبرر".
فشل وساطة قبلية
ويشير بيان السلطة المحلية والقيادة الأمنية والعسكرية إلى فشل وساطة قبلية لتهدئة الوضع يوم الثلاثاء مع انتهاء المهلة، حيث قال الشيخ القبلي، إن اختطاف “علي عشال الجعدني” هي سلسلة من الانتهاكات التي تشمل الاعتقالات والتهميش والاستهداف الممنهج ضد قبائل أبين ورجالها من قِبل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعتبر جزء من السلطة.
تطعن في قداسة قضية الجنوب
من جانبه دعا القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد عمر بن فريد، للاصطفاف خلف أسرة المختطف المقدم علي عشال الجعدني، مؤكداً أن هذه القضية قضية الجميع، مُشيراً إلى أنه لا يمكن لأي جنوبي حر ان يقبل بمثل هذه السلوكيات المؤسفة التي تطعن في قداسة قضية الجنوب، وتفتك في نسيجنا الاجتماعي، ومن يقوم بمثل هذه الأعمال عليه ان يتحمل عبء أفعاله، ويجب أن يقف ضده الجميع بلا استثناء، لأن مثل هذه الأفعال تصب في مصلحة خصوم الجنوب جميعا، و هي تمتهن كرامة دماء شهداء الجنوب الذي قدموا أرواحهم فداءا لكرامة وطن مغتصب والذين ينشدون العزة والكرامة لهذا الشعب العظيم، وأنا على ثقة ان جميع أبناء الجنوب من مختلف المحافظات مع ابن عشال وقضيته، ومن قام بهذا النوع من البلطجة غير المبررة لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل منطقته ولا قبيلته ولا محافظته وإنما يمثل مصالحه الضيقة.