أخبار وتقارير

بعد فرضها جبايات مُرتفعة.. "التعليم" في مناطق الحوثي مصدر للجباية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

لم تترك ميليشيا الحوثي قطاع في اليمن إلا وحاولت تدميره واستغلاله في تحقيق الثروة لقيادات الجماعة، الذين وصلوا لمرحلة الثراء الفاحش على حساب مُعاناة ودماء المواطنين، بعدما كانت هذه القيادات الطائفية تسكن الكهوف، أصبح اليوم لديهم القصور والأراضي والأموال في الداخل والخارج، ومن يُعارضهم يعتبرونه كافر يستحق العقاب، وذلك باستخدام شعارات واهية أثبت الواقع كذبها وزيفها. 

 

جبايات على عموم مدارس صنعاء الأهلية

وقد كشفت مصادر تربوية في صنعاء، في تصريحات صحفية،عن فرض جماعة الحوثي قبيل إعلانها عن بدء العام الدراسي الجديد لجميع المراحل الدراسية، جبايات مرتفعة على عموم المدارس الأهلية في صنعاء، حيث أجبرت كل مدرسة على دفع نحو 50 دولاراً عن كل طالب يتم توريدها إلى حسابات ما تسمى وزارة التربية والتعليم التي يديرها يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة.

 

1400 دولار لتعليم 4 أبناء

وقال مواطن يُدعي محمد عُثمان "مالك محل تجاري في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء" في تصريحات صحفية، إنه يحتاج إلى ما يعادل 1400 دولار لإلحاق أبنائه الأربعة في مدارس أهلية بعدما رفعت الأخيرة الرسوم الدراسية لهذا العام بمختلف المراحل التعليمية نتيجة فرض الانقلاب الحوثي إتاوات جديدة، مُشيراً إلى الوضع المعيشي الذي يعانيه وأسرته بسبب ضعف الإقبال على اقتناء الملابس من محله التجاري وصراعه اليومي المرير مع حملات الجباية الحوثية.

 

تعويض الخسارة

وقد دفع فرض ميليشيا الحوثي إتاوات جديدة على المدارس الخاصة في صنعاء إلى اللجوء إلى مضاعفة رسوم الدراسة على الطلبة بمختلف المراحل لهذا العام، وذلك من أجل تعويض ما خسرته المدارس من مبالغ تذهب إلى جيوب كبار قادة الجماعة، حيث اشتكى أولياء أمور في صنعاء في تصريحات صحفية، من ارتفاع جنوني لرسوم الدراسة في المدارس الأهلية، فقد تراوحت في الفصول التعليمية الأولى بين 130 و150 ألف ريال، وببقية مراحل التعليم الأخرى بلغت ما بين 170 و250 ألف ريال يمني (الدولار يساوي بمناطق الحوثيين 530 ريالاً).

 

التعليم مصدر للجباية

ويعجز آلاف المواطنين في صنعاء عن إلحاق أبنائهم من مختلف الأعمار بالدراسة حتى بالمدارس الحكومية؛ وذلك نظراً للتدهور الحاد والمستمر في أوضاعهم بفعل الانقلاب والحرب المستمرة منذ سنوات عدة، حيث يقول أحد المواطنين، إن لديه ستة أطفال وهو لا يملك حتى قيمة شراء الخبز الحاف لهم، فكيف بمقدوره دفع مبالغ كبيرة كرسوم دراسة لهم في ظل الوضع المزري، متهماً الجماعة الحوثية بتحويل قطاع التعليم في عموم مناطق سيطرتها مصدراً للجباية.

 

عدم القدرة على الالتحاق بالمدارس

ونتيجة لذلك؛ توقع عاملون تربويون انضمام مئات الآلاف من الطلبة اليمنيين هذا العام إلى أكثر من مليوني طفل لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس كما حدث بالأعوام القليلة الماضية، وأرجعوا ذلك إلى عدم مقدرة آلاف الأسر في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة على توفير القوت اليومي الضروري لها ولأطفالها.