من خلال إيران.. تجارة "الحوثي" في المُخدرات بين تغذية عمليات العُنف ودعم المجهود الحربي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا تتوقف جرائم الحوثي عند انقلابها على الشرعية وشنها حرب شعواء ضد كُل ما هو يمني، وتجنيدها للأطفال لإلقائهم في جبهات النار، وفسادها الذي وصل إلى كافة المؤسسات والمستويات، حتى أصبحت رائحته تزكم الأنوف، وتدميرها للاقتصاد الوطني وقمعها للمواطنين، فقد باتت المناطق التي تسيطر عليها الحوثي أسواقا للمخدرات؛ إذ تعتمد الميليشيا على أرباحها البالغة 6 مليارات دولار سنويا، في دعم مجهودها الحربي عبر شراء الأسلحة ودفع رواتب عناصرها الإجرامية.
تصدير المخدرات للمنطقة
وبحسب تقرير صادر عن "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات"، فإن "إيران تعتبر البؤرة الأساسية لتهريب المخدرات من قبل المليشيات الحوثية، حيث ازدهرت هذه التجارة، ووصلت أوجها في السنوات الأخيرة بإشراف ضباط في الحرس الثوري الإيراني"، حيث يرى مدير إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة تعز، العقيد فؤاد مهيوب العامري، في تصريحات صحفية، بأن "إيران تستخدم أذرعها التي من ضمنها ميليشيا الحوثي، في تصدير المخدرات إلى المنطقة".
طرق تهريب الميليشيا للمخدرات
وأوضح العقيد فؤاد مهيوب العامري، أن "طُرق تهريب المخدرات تمر عبر البحر بوسائل مختلفة، كما يتم تهريب أسلحة إلى جانب المخدرات، لتمر عبر صحراء الجوف وشبوه ليتم نقلها بواسطة سيارات وصولا إلى مناطق الحوثيين ثم تصديرها إلى دول الجوار "، مؤكدا أن "الكمية المضبوطة خلال الفترة الماضية في محافظة تعز، وصلت إلى 165 كيلوجراماً من الحشيش والكبتاجون".
تصدير الشر والأسلحة والمخدرات
من جانبه، قال نائب مدير مكافحة بإدارة شرطة محافظة عدن، المقدم إيهاب أحمد علي صالح، في تصريحات صحفية، إن "إيران دولة مصدرة للشر وللأسلحة وللمخدرات، فهي لا تعمل على بناء بنية تحتية أو توفير قرض، بل تمد ميليشياتها بالسلاح أو المخدرات"، مُشيراً إلى أنه "قبل 2015، كانت الدولة تدعم خفر السواحل إلى حد بعيد، وكان هناك عمل منسق فيما يخص المياه الإقليمية، ولم تكن تدخل ربطة حشيش واحدة عن طريق التهريب".
تضرر المؤسسات الأمنية بفعل الانقلاب
وتابع نائب مدير مكافحة بإدارة شرطة محافظة عدن: "ما بعد الانقلاب الحوثي، تضررت المؤسسات الأمنية وقواعد الدولة بشكل عام، وتدمرت البحرية وزوارق خفر السواحل، وأصبحت اليمن أرضاً خصبة لتجار المخدرات، كما أصبحت مساحات واسعة جدا من الخط الساحلي اليمني سواء في البحر العربي أوالبحر الأحمر منافذ للتهريب"، وذلك رغم وجود القوات الأمريكية والفرنسية والقوات المتعددة الجنسية لحماية المياه الإقليمية وضبط تهريب المخدرات، إلا أن المخدرات مازالت تعبر عن طريق التهريب، في حين أن مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، غير قادر على تحديد إجمالي المضبوطات للعام 2024".
مهربون يحملون الجنسية الإيرانية
بدورها، قالت رئيسة مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات، سعاد علوي، إن "المخدرات ظاهرة خطيرة وعالمية، وإن أي بلاد تمر بظروف حرب لابد وأن تعاني من جرائم تهريب المخدرات، مُشيرة إلى أن "هناك معلومات تصلنا حول تهريب المخدرات إلى الحوثيين، منها ما يدخل عبر مناطق ساحلية في المهرة، التي ضبطت قوات خفر السواحل فيها كميات كبيرة كانت قادمة لصالح الحوثيين، وتم ضبط بعضها مع المهربين الذين يحملون الجنسية الإيرانية".
تعاون الحوثي مع تُجار المُخدرات
وتابعت رئيسة مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات سعاد علوي: "يتم تهريب المخدرات لصنعاء وأحيانا يتم تهريبها عبر مأرب، فللحوثيين أعوان من تجار المخدرات يسهلون لهم المهمة في معظم المحافظات"، مُشيرة إلى أنه "من أنواع المخدرات المنتشرة الحشيش والشبو ووالكبتاغون والمخدرات الكيميائية، وهي أنواع من الأدوية كالمنومات ومسكنات الألم ومضادات الصرع والأمراض النفسية التي يتم تعاطيها مع القات والشمة، أي التبغ المطحون الذي يوضع في الفم".
تغذية عمليات العُنف
وحسب خُبراء، تُغذي المخدرات بشكل مباشر عمليات العنف التي يمارسها الحوثيون، حيث تستخدم الميليشيا المخدرات لتجنيد الشباب والأطفال والسيطرة عليهم، إذ يستخدمون المخدرات لزيادة الولاء والاعتماد، ويعطي الحوثيون مقاتليهم الكبتاغون قبل القتال لزيادة طاقتهم ومستوى عدوانيتهم، ولا يؤدي هذا الانتهاك إلى تأجيج الصراع فحسب، بل يساهم أيضًا في الانهيار الاجتماعي في اليمن، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة على الشباب ومستقبل البلاد.