أخبار وتقارير

مُطالبة "المبعوث الأممي" بتأجيل قرارات المركزي.. محاولة جديدة لإنقاذ الحوثي يُقابلها رفض شعبي واسع (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لازالت ميليشيا الحوثي تُعاني من صفعة قرارات البنك المركزي، التي جاء على رأسها وقف التعامل مع 6 من أكبر البنوك اليمنية العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات، من أجل إيقاف تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية والتي وصلت إلى أدنى مستوى في تأريخها، حيث ظهر الجماعة القرارات وكأن نهايتها قد اقتربت ومصدر قوتها ذهب في مهب الرياح.

 

محاولة أممية لإنقاذ الميليشيا

وجاء تدخل الأمم المتحدة بمحاولة الضغط على مجلس القيادة الرئاسي لتأجيل تنفيذ الإجراءات الاقتصادية المتخذة من البنك المركزي، ليُثير غضبًا شعبيًا واسعًا واستياء عارمًا، لدى المواطنين واصفين هذا التدخل بالانحياز الواضح للمليشيات الحوثية ومحاولة لإنقاذها، حيث آثار نُشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي القضية تنديدًا واستنكاراً لموقف المبعوث الأممي مشددين على ضرورة التمسك بقرارات البنك والحث على عدم التنازل عنها.

 

مُظاهرات تجوب الشوارع

وعلى جانب آخر، جابت مظاهرات شعبية كبيرة الشوارع في أغلب المحافظات من قبل المواطنين تمسكا بقرارات البنك، مؤكدين أن الشعب له رأيه؛ فهو الذي يحمل النتائج وليس الساسة، حيث قال الصحفي محمد الحذيفي، إن رسالة المبعوث الأممي إلى رئيس مجلس القيادة يطالبه فيها بتأجيل تنفيذ قرارات المركزي فيما يخص البنوك ال 6، فجرت غضبًا شعبيا عارما من أداء المبعوث الأممي والأمم المتحدة والذي هو في المجمل أداء سلبي دائما ما ينحاز لمليشيا المصنفة إرهابيًا.

 

رفض شعبي لسياسة الضغط على الشرعية

وأضاف الصحفي محمد الحذيفي، في تصريحات صحفية: "حينما تُقدم الحوثي على اتخاذ قرارات تزيد من الانقسام الاقتصادي أو السياسي أو النقدي أو المعيشي أو حتى الشعبي لا تسمع أي موقف أو تحرك أممي في ممارسة أدنى الضغوط للتراجع عنها"، مُشيراً إلى أن اختطاف الحوثي لطائرات اليمنية الأربع وغيرها من الأحداث والمحطات التي يتماها فيها المبعوث الأممي مع الحوثي، وبالتالي كانت رسالة المبعوث للقيادة اليمنية بتأجيل تنفيذ قرارات البنك هي الغصة التي فجرت غضب الناس وانتفضوا عبر مواقع التواصل وإلى الشوارع للتعبير عن تأييدهم لقرارات البنك ورفضهم لسياسة الضغوط التي تمارس على الشرعية.

 

محاولات أممية لخدمة الميليشيا

وأكد الصحفي محممد الحذيفي أن هذه التنازلات وهذه المحاولات من المبعوث الأممي لا تخدم غير مليشيا التمرد الحوثية الإيرانية ولا تخدم الشعب اليمني إطلاقا سواء الشعب الموجود في مناطق الحوثيين أو مناطق الحكومة الشرعية، مُشيرا إلى أن الشعب اليمني يتوق وبشدة إلى عودة الدولة ومؤسساتها وإنهاء معاناته التي سببها التمرد والانقلاب الحوثي الإيراني ولهذا وصل إلى مرحلة الانفجار الكبير في وجه الأمم المتحدة والمبعوث الأممي وفي وجه اللاعبين الدوليين وفي وجه حتى قيادة الدولة اليمنية، في وجه الجميع.

 

خطوة نحو استعادة مؤسسات الجمهورية

في السياق ذاته يقول الباحث والكاتب الصحفي يحيى حمران في تصريحات صحفية، إن قرارات المركزي تعد بمثابة الخطوة الأولى نحو استعادة مؤسسات الجمهورية وأهمها هو البنك المركزي بتصحيح سياساته النقدية التي يتعافى من خلالها الاقتصاد الوطني، وبما يخدم المواطن اليمني بعد استغلال مليشيات السلالة الإمامية الكهنوتية لتحييد معركة الجانب الاقتصادي خلال السنوات الماضية في إثراء قادة عصابتها بعد نهبها للأموال العامة التي كانت مودعة في البنك.

 

إخراج الميليشيات الإمامية من المأزق

وأضاف الصحفي يحيي حمران: "يقف اليوم أبناء اليمن خلف قرارات البنك المركزي مدركين أن لا حل ولا تفاوض مع العصابة التي كانت وما تزال سببًا في دمار اليمن سياسيًا واجتماعيًا وتعليميًا وصحيًا وقبل ذلك اقتصاديًا، وهي السبب بتدهور العملة عشرة أضعاف ما كانت عليه"، كما يدرك اليمنيون أن قلق المبعوث الأممي ومن يقف خلفه ليس من أجل أبناء اليمن ولكن عمله هذا جاء في سبيل إخراج المليشيات الإمامية من المأزق الذي وضعت نفسها فيه بجشعها السلالي، وتسببت في تجويع وافقار أبناء الشعب اليمني".

 

استعادة مؤسسات الدولة وتوحيد العملة

بدوره قال الناشط أحمد حسن العدني: "الحرب الاقتصادية فرضتها علينا بريطانيا وأمريكا ولم يكن الحوثي سوى أداة، ولأنهم يتحكمون بالبنك الدولي والاقتصاد، كانت الحكومة مقيدة لم تستطع فعل شيء لتوحيد العملة والآن حان الوقت استعادة مؤسسات الدولة وتوحيد العملة"، مُشيراً إلى أن أي تدخل خارجي للضغط لإلغاء القرار يُعد انتهاك للسيادة وخدمة للحوثي لمزيد من معاناة الشعب"، مُشيرا إلى أن ‏تراجع الحكومة عن قرارات البنك خطأ استراتيجي لا يقل خطورة عن تراجعها عن تحرير الحديدة.