تأجيل "مليونية عشال" بين تحقيق أهداف القضية وإلقاء الكُرة في ملعب سُلطات عدن المحلية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
جاء تأجيل قبيلة الجعادنة ومن معها من قبائل محافظة أبين، مليونية عدن للتضامن مع قضية المختطف المُقدم علي عشال الجعدني التي كانت مقررة إقامتها غداً الثلاثاء، إلى 10 أيام، بناء على طلب من اللجنة الأمنية العليا، ممثلة من قبل وزير الدفاع ووزير الداخلية ومحافظ عدن، لتؤكد القبائل بذلك أنها تضع مصلحة عدن والجنوب فوق كُل اعتبار وأنها تُعطي الفُرصة للسلطات المحلية في العاصمة عدن في مُعاقبة المتورطين في اختطافه وإطلاق سراحه.
القبض القهري على المقطري
وجاء قرار التأجيل، في بيان أعلنته القبيلة، بعد اجتماع ضم قيادات عسكرية ومدنية عليا في منزل وزير الداخلية بالعاصمة عدن، حيث كانت اللجنة الأمنية، اتخذت أمس قرارات، بالقبض القهري على المدعو يسران المقطري (رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بالمجلس الانتقالي) وآخرين متهمين بالقضية، كما قررت، تكليف جهات مختصة بالتحقيق في القضية واستكمال الإجراءات وإحالتها إلى النيابة في أسرع وقت ممكن، وتحديد مصير المختطف المقدم علي عشال الجعدني.
القبض على "البطة"
وعلى جانب آخر، أشارت تقارير صحفية إلى نجاح قوات الأمن في القبض على المُتهم تمام أحمد غالب، المعروف بلقب "البطة"، أحد أبرز المتورطين في عملية اختطاف المُقدم عشال الجعدني، حيث أوضحت التقارير أن المتهم كان هاربًا إلى إب، وأنه فور القبض عليه أقر واعترف بكل تفاصيل تورطه في القضية، كما كشف البطة عن تورط عصابة مشتركة معه في عملية اختطاف المقدم علي عشال.
قبائل التاريخ والمجد
وأعلنت قبيلة الجعادنة ومن معها من قبائل مُحافظة أبين، عن تأجيل مليونية عشال بعد استجابة أمن عدن لعدد من مطالب آل عشال، حيث قالت: "يا قبائل أبين خاصة، وقبائل الجنوب عامة، قبائل التاريخ والمجد، والعز والمهابة، واللحمة الواحدة، أرباب الخنادق، وأهل الزناد، أسود الشرى، ليوث الميادين، يد النجدة، ملاذ المظلومين، مكبلي الظالمين، أنيسي الفقراء، مسعدي المكروبين، من طلبهم لبوه، ومن استنصرهم نصروه، فأنتم منا ونحن منكم، وجسد واحد، وعلى الدرب سائرون ولنصرة المظلوم ساعون، وكل أمر نقوم به نحب أن نطلعكم عليه أول بأول"، مُشيرة إلى أن الشُكر موصول لكل من وقف مناصراً لقضية عشال وهي قضية الجميع، قضية عدم احترام الإنسانية، والاستبداد والسادية.
تحديد مصير عشال
وكشفت قبيلة الجعادنة عن كواليس تأجيل المليونية بالقول، أن اللجنة الأمنية العليا الممثلة من قبل وزير الدفاع ووزير الداخلية ومحافظ عدن، استدعت ممثلي قبيلة الجعادنة، وتم عقد الاجتماع في منزل وزير الداخلية، وقررت اللجنة إصدار أمر قهري بالقبض على المدعو يسران المقطري، وتكليف كلا من مدير أمن عدن ومدير أمن أبين ورئيس مكافحة الإرهاب وشخص عسكري يمثل الجعادنة للتحقيق في مع الجناة المقبوض عليهم واستكمال الإجراءات وإحالة الملف إلى النيابة في أسرع وقت ممكن، وتحديد مصير المخطوف المقدم علي عشال.
قبول التأجيل وفق الأعراف القبلية
وحسب البيان، طلبت اللجنة من الجعادنة تأجيل المليونية إلى بعد عشرة أيام، مع وعد منها بالوقوف مع مطالب المليونية وحتى يأخذ الظالم حقه وينتصف للمظلوم، وأن للجعادنة حق في الخروج للشارع في أي وقت تريد كونها تُطالب بحق لها، وبعد التدارس والنظر في تأجيل المليونية، قبلت الجعادنة ما طلب منها تقديرا للرجال والهامات التي طلبت وحضرت وفق الأعراف القبلية، وعليه، "نحب إعلام كل الواقفين مع قضيتنا وكل محب وكل صاحب قلب محروق أنه تم تأجيل المليونية حتى تمضي المهلة التي طلبتها اللجنة العليا. وإن الفجر لقريب".
تأجيل في مصلحة القضية
وعلى جانب آخر، أشار مُراقبون، إلى أن تأخير أو تأجيل مليونية دعم المُقدم عشال تصب في مصلحة القضية، حيث أن قبيل الجعادنة وقبائل أبين أكدت بما لا يدع مجالاً للشك بموافقتها على التأجيلها أنه لا مجال أبداً لتسييس القضية من قريب أو بعيد، وأنهم في أبين على المستوى القبائلي يُريدون فقط أخذ حقوقهم سواء من خلال معرفة مصير ابنهم المُقدم عشال ومُحاسبة المتورطين في اختطافه.
الكُرة في ملعب سُلطات عدن
وأشار المُراقبون، إلى أن الجعادنة ومن معها من قبائل أبين بموافقتهم على تأجيل مليونية عشال، لعشرة أيام، ألقوا الكُرة في ملعب سُلطة عدن المحلية، لذلك عليهم أن يثبتوا جديتهم في مُحاسبة المُتهمين المتورطين في قضية المُقدم عشال ومعرفة مصير المُقدم عشال، مؤكدين أن أي اتهامات قادمة للمليونية ستكون بمثابة هراء لا وزن له ولن يتقبله أو يصدقه أحد، فالجعادنة وقبائل أبين أعطوا الفُرصة كاملة للتحقيق وإعطاء كُل ذي حق حقه، حتى يتجنب الجميع أي محاولات من أعداء الجنوب لاستغلال المليونية في زعزعة استقرار عدن، أما في حالة مرور فترة التأجيل دون وجود خطوات جدية، فأن المتسبب في أزمة ستكون سُلطة عدن.