محطة الطاقة الشمسية في عدن بين تعزيز الإمارات لمنظومة الكهرباء وبعد نظر بن مبارك ( تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
جاء إعلان الحكومة عن الدخول الكلي لمحطة الطاقة الشمسية في عدن، بدعم كبير من دولة الإمارات العربية المتحدة، ليمثل خطوة في طريق الحل الجذري لأزمة انقطاع الكهرباء، وهو ما كان يطمح فيه دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك وعمل من أجله وطالب المواطنين بالتحمل ليصل له في وقت قياسي، وذلك بعدما رفض الاستمرار في سياسة الحلول الوقتية والآنية التي ترهق ميزانية الدولة واقتصادها.
باكورة مشاريع دولة الإمارات
وكانت الحكومة قد أعلنت دخولا كليا لمحطة الطاقة الشمسية في عدن كأول مشروع استراتيجي في البلاد وباكورة مشاريع دولة الإمارات للنهوض بقطاع الكهرباء، حيث أقامت الحكومة في عدن حفل تدشين رسمي للتشغيل الكلي لمحطة الطاقة الشمسية البالغ قدرتها 120 ميغاواط بتمويل من دولة الإمارات التي تتصدر معركة وضع الحلول المستدامة لمشكلة الكهرباء بالشراكة مع السلطات والقوى في البلاد.
على مساحة مليون و600 ألف متر مربع
وخلال الحفل الذي حضره كبار المسؤولين اليمنيين، استعرض معرض صور وفيلم وثائقي مكونات المشروع ومراحل إنجازه بما في ذلك تشييده على مساحة مليون و600 ألف متر مربع، وشمل أعمال تركيب أكثر من 211 ألف لوح شمسي وأكثر من 900 كليومتر من الكابلات الكهربائية و43 ألف حفرة وهيكل معدني، إضافة إلى 12 محطة تحويل فرعية و9 كيلومترات من خطوط الضغط العالي ومحطة تحويل رئيسية.
أهم المشاريع الاستراتيجية
من جانبه، أكد دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك خلال الحفل، أن هذا المشروع الذي نفذته دولة الإمارات عبر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" يعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية للطاقة المتجددة في البلاد ويشكل التزاماً كبيراً من الدولتين بحماية البيئة ومخرجات قمم المناخ وآخرها قمة المناخ في دبي.
تعزيز إماراتي لثقافة الطاقة المتجددة في اليمن
وأشار دولة رئيس الوزراء، إلى البصمات الإماراتية الفارقة في تعزيز ثقافة الطاقة المتجددة في اليمن والتي بدأت في المخا والآن في عدن، كقصص نجاح سيتم تعميمها على شبوة وحضرموت وغيرها من المحافظات المحررة، معربا عن شكره "للأشقاء في الإمارات على دعمهم السخي لتنفيذ المشروع وللشركة المنفذة والاستشارية"، وحث الكوادر الوطنية للاستفادة من الخبرة التي اكتسبوها في إنجاز المشروع من خلال العمل إلى جانب مستشارين عالميين، كركن أساسي لإنجاز مشاريع مماثلة في الطاقة المتجددة.
علامة فارقة لرفع وتخفيف المعاناة
من جانبه قال محافظ العاصمة عدن أحمد لملس، إن عدن واجهت وأهلها معاناة مستمرة طيلة السنوات الماضية خصوصاً خلال فصل الصيف وارتفاع الحرارة لدرجات قياسية، وهذا ما يجعل تشغيل محطة الطاقة الشمسية علامة فارقة لرفع وتخفيف هذه المعاناة، مشيرا إلى أن "محطة الطاقة الشمسية بقدرة 120 ميغاواط تعد انطلاقة مهمة على خط المشاريع الاستراتيجية التي تعمل بالطاقة المتجددة والنظيفة الذي كانت تفتقدها البلد لفترة طويلة".
من أجل حياة أفضل لليمنيين
وأكد أحمد لملس، أن دولة الإمارات كان لها فضل السبق في إقامة المشاريع الاستراتيجية للنهوض بالبلد، معرباً عن شكره لدولة الإمارات وللشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات وشعب دولة الإمارات الكريم"، متطلعا لمزيد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى وخاصة في مجال الكهرباء كوننا كمسؤولين ورثنا منظومة مرهقة لخزينة الدولة وهي المولدات العاملة بالديزل ناهيك عن كونها ملوثة للبيئة"، وأشار إلى أن محطة الطاقة الشمسية الصديقة للبيئة تمثل علامة فارقة في الدعم الإماراتي من أجل حياة أفضل لليمنيين في ظل وضع صعب يعيشه البلد.
نقلة نوعية لقطاع الكهرباء
من جهته، أكد وزير الكهرباء والطاقة مانع بن يمين، أن "هذا المشروع يشكل نقلة نوعية لقطاع الكهرباء بشكل خاص وللمشاريع التنموية الخدمية في البلد عامة"، وسنعمل في المرحلة المقبلة على الحفاظ على استدامة المشروع وتوسيعه من 120 ميغاواط إلى إنتاج 600 ميغاواط، ولفت إلى أن الحكومة طلبت مع الشركة المنفذة للمشروع وهي شركة مصدر الإماراتية الرائدة عالميا في مجال الطاقة المتجددة، الإشراف على محطة عدن لضمان استدامتها كون ذلك كان سيكون التحدي الأبرز في الأيام المقبلة.
محطات أخرى في الطريق
وقال وزير الكهرباء والطاقة مانع بن يمين: "الكهرباء ليس مجرد خدمة في اليمن وإنما إنقاذ للحياة، وقد لمسنا تفاعلاً من قبل الأشقاء في تنمية قطاع الكهرباء وهناك محطة طاقة شمسية بدأت تشيدها دولة الإمارات في شبوة وستليها حضرموت وبقية المحافظات".
النواة الأولى لتعزيز منظومة الكهرباء
وكان نائب رئيس مجلس القيادة، عبد الرحمن المحرّمي، بارك استكمال العمل وإنجاز مشروع محطة الطاقة الشمسية بعدن، المقدمة من دولة الإمارات، وتدشين دخولها رسميًا للخدمة، بكامل طاقتها التوليدية المقدرة بـ120 ميجاواط، مشيرا إلى أن "المشروع يمثل النواة الأولى لتعزيز المنظومة الكهربائية في بلادنا من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
بعد نظر بن مبارك
وعلى جانب آخر، قال خبراء، إن مساهمة دولة الإمارات ودعمها في تدشين وإنشاء محطة الطاقة الشمسية في عدن كأول مشروع استراتيجي في البلاد للنهوض بقطاع الكهرباء، يؤكد التزامها في إيجاد حلول مستدامة للأزمات في اليمن، كما تؤكد واقعية دولة رئيس الوزراء وبعد نظره في مطالبته للمواطنين بالتحمل لإيجاد حلول جذرية لأزمة انقطاع الكهرباء وعدم الاستمرار في الحلول الوقتية المتمثلة في شراء الديزل والتي أرهقت ميزانية الدولة وكانت أحد أسباب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.