أخبار وتقارير

مواجهة "مركز الملك سلمان" لتفشي الحَصبة في اليمن بين التوعية والتحصين للحد من انتشار الوباء (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشاريعه الإغاثية والتنموية في اليمن منذ نشأته في عام 2015، حيث يحظى اليمن بما يعادل 80% من مشاريعه الإنسانية، بلغت 814 مشروعاً بكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار في مختلف المجالات من الأمن الغذائي والصحي وعلاج الجرحى والمياه والإصحاح البيئي والتغذية وإغاثة النازحين بتزويدهم بمراكز الإيواء والمساعدات الغذائية وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ومشروع مسام لنزع الألغام.

 

اهتماما بالغاً بالقطاع الصحي

وأولت السعودية مُمثلة بمركز الملك سلمان القطاع الصحي في اليمن اهتمامًا بالغًا، نظرًا لما يمثله من أهمية قصوى تتعلق بصحة الإنسان وسلامته، حيث نفذ المركز مشروع حملة التحصين ضد الحصبة وإحصاء النساء الحوامل في مديريات ميدي وحيران وعبس وحرض بمحافظة حجة، ومديرية رازح بمحافظة صعدة خلال شهر،  ضمن جهود المركز لدعم قطاع الصحة، ورَفع من جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى والمصابين، حيث استفاد منه 15.384 فردًا، وذلك لما يشكله مرض الحصبة المعدي من خطورة بالغة تهدد حياة الأطفال خاصة في ظل الأزمة الإنسانية الصعبة التي تمر بها اليمن.

 

حملة تحصين ضد الحصبة

وفي هذا الإطار، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية بالاستجابة السريعة وتنفيذ مشروع حملة التحصين ضد الحصبة وإحصاء النساء والحوامل في اليمن عبر ثلاثة أنشطة رئيسة، تمثل النشاط الأول للمشروع بتنظيم حملة تطعيم الأطفال دون سن 18 عاماً ضد مرض الحصبة من خلال 17 عاملاً صحيًا توزعوا في مركز الجعدة الصحي، ومركز الطوارئ لمكافحة الأمراض الوبائية، وعيادة الدير، وعيادة بني حسن، وعيادة وعلان، وعيادة الغرزة، والمستشفى الميداني، إضافة إلى العيادة الطبية بمخيم رازح بمحافظة صعدة، إلى جانب إرسال سبع فرق ميدانية متحركة قامت بتغطية ما يقارب 70 منطقة وقرية توزعت في المديريات المستهدفة.

 

حملة توعوية تثقيفية

وتم في النشاط الثاني لمشروع حملة التحصين ضد الحصبة وإحصاء النساء والحوامل في اليمن، تنفيذ حملة توعوية تثقيفية لجميع فئات السكان من خلال توزيع منشورات وملصقات تبين ماهية مرض الحصبة وأهم أعراضه، وكيفية تجنبه والحد من انتشاره، وطريقة التعامل مع حالات المشتبه بإصابتها، وأبرز الإجراءات الوقائية، ومناطق وآلية تقديم خدمة التحصين خلال فترة الحملة، فضلاً عن تشجيع أفراد المجتمع للحصول على اللقاحات.

 

حصر عدد النساء الحوامل

وفي النشاط الثالث للمشروع جرى حصر عدد النساء الحوامل في المديريات المستهدفة ومتابعتهن وتعزيز التحصين المبكر للأطفال، بهدف الوصول إلى إحصاءات موثقة وبما يمكن من عمل تخطيط سليم للخدمات الصحية فيما يتعلق بخدمات الصحة الإنجابية سواءً قبل أو بعد الولادة ومعرفة الوضع الصحي للأمهات الحوامل وتحديد الاحتياجات.

 

اتفاقية لمواجهة تفشي الحصبة

وفي إطار مُكافحة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للحصبة في اليمن، وقع المركز، بداية هذا الشهر، اتفاقية تعاون مُشترك مع مُنظمة الصحة العالمية؛ على هامش أعمال الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية بدورتها الـ 77 في مدينة جنيف، لمواجهة تفشي الحصبة بين الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، وذلك بتكلفة إجمالية تبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، في إطار الجهود التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة لدعم القطاع الصحي في اليمن وتعزيز قدراته لخدمة المرضى والمصابين.

 

حملة لتطعيم 1,205,336 طفلاً يمنياً

وتهدف الاتفاقية إلى الحد من انتشار مرض الحصبة من خلال إطلاق حملة لتطعيم 1,205,336 طفلاً يمنياً عبر تجهيز 1,125 مركزاً صحياً بالأدوية، والمحاليل الوريدية، والمستهلكات الضرورية لعلاج الحالات في عدة محافظات، وشراء المعدات الخاصة بدعم سلسلة التبريد لضمان خدمات التحصين الروتينية المستدامة في المناطق المختارة، إضافة إلى دعم الأنشطة الأساسية في قطاعي المياه والإصحاح البيئي للحد من انتشار الوباء.

 

أيادي بيضاء سعودية

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قال الصحفي غمدان الشريف، في تعليقه على مواجهة مركز الملك سلمان لتفشي الحصبة: "هذا مشاريع السعودية العُظمى في اليمن بدعم وتمويل من مركز الملك سلمان، يُطعم أكثر من 15 ألف طفل ضد الحصبة في اليمن، في الوقت التي تمنع ميلشيا الحوثي المنظمات والفرق الطبية من القيام بعملها، أيادي بيضاء سعودية في اليمن ساهمت في تخفيف من معاناة المواطن واخذت بيده"، بينما قال نُشطاء آخرون، إن مركز الملك سلمان يواصل الأعمال الإنسانية في اليمن، حيث أشاروا إلى أن  أحد أبرز أعمالهم مؤخراً هو تطعيم أكثر من 15 ألف طفل يمني ضد الحصبة، والطواقم جميعها سعودية.