أخبار وتقارير

مركز الملك سلمان.. يد تنزع "ألغام الحوثي" وتعزز الأمن وأخرى تُعالج الضحايا وتؤهل المُتأثرين بالحرب (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

تمكّن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو 2024، من انتزاع 882 لغمًا في مُختلف مناطق اليمن، ليؤكد على استمراره في تطهير كُل شبر من أراضي اليمن من "الزرع الشيطاني" الحوثي الذي تستهدف به الميليشيا قتل المواطنين دون تفرقة، وتحويل بلادنا إلى أرض تفوح منه رائحة الموت لإرهاب الشعب اليمني وإضعاف أي قُدرة لديه على المقاومة والمُعارضة.

 

نزع ما يُقارب نصف مليون لغم

وارتفعت عدد الألغام التي نُزعت خلال شهر يوليو إلى 1.851 لغم، ليصبح عدد الألغام المنزوعة منذ بداية مشروع "مسام" في عام 2018 حتى الآن إلى 450 ألفًا و919 لغمًا زرعت بعشوائية في مختلف الأراضي اليمنية لحصد المزيد من الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن.

 

مشروع مسام

و"مسام" مشروع إنساني سعودي لنزع الألغام من الأراضي اليمنية وتطهيرها، أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث يأتي خطر الألغام التي تزرعها ميليشيا الحوثي في اليمن نتيجة انتشارها بكميات كبيرة أودت بحياة الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ وتسببت في عاهات دائمة، أثقلت كاهل المُنشآت الصحية والعلاجية، وتسببت في خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع.

 

تعزيز الأمن والتصدي للتهديدات

ويهدف مشروع مسام لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضية، للتصدي للتهديدات المُباشرة لحياة الشعب اليمني، وتعزيز الأمن في المناطق اليمنية، وأيضاً مساعدة المواطنين في مُعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، بالإضافة إلى إنشاء آلية لدى المُجتمع اليمني تُمكنه من تحمل المسؤولية على المدى الطويل.

 

30 شهيداً و47 جريحاً

وحسب المسؤول الإعلامي لإتلاف الإغاثة اليمنية محمد المقرمي، قدم مشروع مسام لتطهير المناطق اليمنية من الألغام الأرضي، على إثر جهوده في نزع الألغام من اليمن 30 شهيداً و47 جريحاً من فريق عمله المتخصص بنزع الألغام خلال فترة عملهم نتيجة لما قامت به الميليشيات من زراعة الألغام بطريقة عشوائية.

 

إعادة تأهيل المُتأثرين بالحرب الحوثي

ولا تقتصر، مشروعات مركز الملك سلمان على نزع الألغام فقط عبر مسام من اليمن، بل يتبنـى المركز تنفيـذ مشـروع إعـادة تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب الحوثية الشعواء على اليمـن واليمنيين، وهو مشروع سعودي إنسـاني نوعـي، انطلق مـن محافظة مأرب في سـبتمبر 2017، ويركـز علـى تأهيـل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنــزاع المسلح وإعادتهــم إلــى حياتهــم الطبيعيــة وتقـديم الدعـم الاجتماعي لهـم، حيث رمي المشروع لتأهيل الأطفال الذين جرى الزج بهم في القتال وإعادة تأهليهم، عبر إدماجهم وإعداد برامج نفسية واجتماعية لهم ولأسرهم.

 

برنامج الأطراف الصناعية

استشعارا للمسؤولية وأهمية إجراء التدخل الإنساني لدعم المصابين بحالات البتر، بادر مركز الملك سلمان بدعم مراكز الأطراف الصناعية وتمويلها في اليمن، التي تقدم خدماتها بالمجان للمصابين من عمليات البتر، حيث تسببت الألغام العشوائية التي زرعتها الميليشيات الحوثية في عبث ودمار امتدا إلى التأثير والمساس بحياة وأرواح المواطنين اليمنيين الأبرياء، وذلك من خلال زرع عشوائي ومكثف للألغام التي راح ضحيتها وتأثر بها الآلاف من اليمنيين، وأدت إلى حدوث العديد من حالات البتر والإصابات شملت العديد من النساء والأطفال في المحافظات اليمنية.

 

مُعالجة ضحايا الألغام

وبحسب المسؤول الإعلامي لإتلاف الإغاثة اليمنية محمد المقرمي، عالج المركز أكثر من 14 ألف جريح بمشافي المملكة وعبر التعاقد مع المستشفيات اليمنية في الداخل بتعز وعدن وحضرموت، وأنشأ ثلاثة مراكز متخصصة لصناعة الأطراف في عدن وتعز ومأرب، حيث بلغ عدد المستفيدين في تعز وحدها في المرحلة الرابعة، أكثر من 4690 مستفيدا ممن فقدوا أطرافهم بسبب الألغام وذوي الإعاقة وضعفه في عدن ومأرب كما يدعم المستشفيات الحكومية بالأدوية والمستلزمات الطبية.

 

توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية

ويهدف مركز الملك سلمان، من خلال دعمه وإنشاءه لمراكز الأطراف الصناعية، إلى توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، إضافة إلى إعادة تأهيل المرضى، لكي يكونوا أشخاصا منتجين، قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية.