استعادة "بن مبارك" لنشاط مصافي عدن.. بارقة أمل لحلحلة أزمات عدة (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
جاء قرار مجلس الوزراء في اجتماع له، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة عدن، استعادة نشاط مصافي عدن وممارسة الشركة لنشاطها وفقًا لنظام المنطقة الحرة، ليُمثل بارقة أمل لحل أزمة الكهرباء وأزمة الوقود وإمكانية عودة التصدير من جديد لوضح حد لتدهور العُملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، وهو ما سيخفض الأسعار.
تفاصيل القرار
وبحسب وكالة سبأ ، وجه المجلس، وزراء النفط والمعادن، والمالية، والشؤون القانونية، والنقل، والدولة محافظ عدن، ورئيس المنطقة الحرة بعدن، بالعمل على ترجمة قرار استعادة نشاط مصافي عدن وعمل الشركة وفقًا لقانون المنطقة الحرة، ووفقًا لما كان معمولًا به قبل توقف هذا النشاط في العام 2015.
خدمة المواطنين وتخفيف مُعاناتهم
من جانبه، أكد دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مُبارك، في إحاطته أن "أي صعوبات لا ينبغي أن تؤثر على أداء الحكومة وواجباتها تجاه خدمة المواطنين وتخفيف معاناتهم، ومعركتها المصيرية والوجودية في استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي سلمًا أو حربًا"، مُشيراً إلى أن قوة ووحدة مجلس الوزراء نقطة جوهرية لمواجهة التحديات القائمة والمستجدات الطارئة".
إعادة الاعتبار لركائز عدن الاقتصادية
وعبر حسابه على منصة "إكس"، قال دولة رئيس الوزراء، إن استعادة نشاط مصافي عدن كمنطقة حُرة والذي تم إقراره في اجتماع مجلس الوزراء اليوم، هي خطوة ضمن جملة إجراءات حكومية للنهوض بدورها الاقتصادي، وإعادة الاعتبار لركائز عدن الاقتصادية والاستثمارية.
تعزيز دور عدن كمركز اقتصادي
وعلى جانب آخر، قال خُبراء، إن استعادة نشاط مصافي عدن كمنطقة حرة، يأتي في إطار جهود الحكومة المستمرة للنهوض بالاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، متوقعين أن يسهم تحويل مصافي عدن إلى منطقة حرة في تعزيز الحركة الاقتصادية في المدينة، وزيادة فرص العمل، وتحسين البيئة الاستثمارية والتجارية كما تعكس هذه الخطوة الالتزام بتعزيز دور عدن كمركز اقتصادي وتجاري محوري في المنطقة.
إشادة بدور الوزير الشماسي
وأشاد نُشطاء ومُراقبون بالدور الكبير الذي لعبه وزير النفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، في استعادة نشاط مصافي عدن كمنطقة حرة، مُشيرين إلى تحركاته وجهوده التي لم تتوقف وزياراته الدائمة للمُنشأة، وتأكيده المُستمر على ضرورة استعادة الدور الريادي لشركة مصافي عدن، وذلك لاستقرار الخدمات الحياتية لكل المواطنين في العاصمة عدن، وتأكيد قيادات الوزارة على اهتمام الوزير الشماسي بإعادة تشغيل المصفاة وتوفير الإحتياجات الضرورية لتعزيز أدائها وتغلب التحديات التي تواجه سير العمل، وهو ما تكلل في النهاية بالنجاح في استعادة نشاط مصافي عدن وممارسة الشركة لنشاطها وفقًا لنظام المنطقة الحرة.
بُشرة وزير النفط
ومع بداية العام 2024، زَف وزير النفط والثروة المعدنية الدكتور سعيد الشماسي، بُشرى سارة لليمنيين، كشف فيها عن نقاشات أجراها مع الجانب السعودي للمساعدة في إعادة تشغيل مصافي عدن، مبيناً أن دعم المملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية عبر منح المشتقات النفطية خفف العبء بشكل كبير جداً على الموازنة العامة للدولة وفاتورة الاستيراد.
صدق وواقعية دولة رئيس الوزراء
وعلى جانب آخر، أشار مُراقبون، إلى أن إصدار دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مُبارك، قرار باستعادة نشاط مصافي عدن وممارسة الشركة لنشاطها وفقًا لنظام المنطقة الحرة، قبل أقل من من ستة أشهر من تعيينه رئيساً للوزراء يُمثل نجاح كبير له وتأكيد على واقعية إدارته للأمور في البلاد، وصدقه في حديثه مع الشعب، بعد أن طالب المواطنين بالصبر لوضع حلول جذرية للأزمات، وعدم الركون للحلول الأنية التي تستنزف خزينة البلاد.