أخبار وتقارير

"ألغام الحوثي" بين محاولة تحويل اليمن لدولة يفوح منها رائحة الموت وجهود "مسام" لإنقاذ بلادنا وشعبنا (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
تُعتبر "الألغام" التي تزرعها ميليشيا الحوثي في اليمن، أحد أخطر الأسلحة التي تستخدمها الجماعة في تدمير بلادنا وتحويلها إلى دولة يفوح منها رائحة الموت، بهدف تنفيذ مُخططها الرامي لتحويل اليمن إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية، كما تستهدف الميلشيا جعل اليمن معقل للصراعات التي لا تنتهي، فالميليشيات لا يُمكن أن تعيش وتتعايش إلا في في مناخ الحروب والصراعات، أما السلام والتنمية فليس في أجندة الميليشيا.
 

آلاف الضحايا جراء ألغام الحوثي

وفي إطار الحديث عن خطور سلاح الألغام الحوثية، فقد أعلن مُدير البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام العميد رُكن أمين العقيلي، أن الألغام والعبوات الناسفة، التي زرعتها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران خلال سنوات الحرب، تسببت في مقتل أكثر من 8 آلاف مدني، من بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، كما أودت بحياة 61 من العاملين في البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام، و5 خبراء دوليين ممن يعملون في المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن.
 

كارثة إنسانية كبيرة

وناشد العميد رُكن أمين العقيلي، المجتمع الدولي "بالضغط على ميليشيا الحوثي بالتوقف عن زراعة الألغام، التي تسببت بكارثة إنسانية كبيرة في اليمن"، مُشيراً في تصريحات صحفية إلى أن الألغام التي تزرعها ميليشيا الحوثي "لا تزال تشكل تهديداً للسكان ممن زرعت الميليشيا الألغام في مناطقهم، وتمنعهم من العودة إلى منازلهم ومزارعهم وممارسة حياتهم الطبيعية".
 

تثمين جهود المملكة

وثمّن مُدير البرنامج اليمني للتعامل مع الألغام العميد رُكن أمين العقيلي، جهود المملكة السعودية عبر مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام «مسام»، في نزع وتطهير بلاده من الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي بكثافة عالية، ولا تزال مستمرة في زراعتها، حيث نجح المشروع حتى الآن في نزع ما يُقارب النصف مليون لغم، وقام بتطهير أكثر من 53 مليون متر مُربع.
 

معضلة حقيقية وخطر داهم

وقال مُراقبون، إن الألغام الحوثية شَكلت معضلة حقيقية وخطر داهم عانى ويعاني منها كافة أبناء الشعب اليمني وفي مختلف المناطق خصوصا مأرب وشبوة والبيضاء وابين والضالع ولحج وتعز والحديدة، فضحايا هذه الآفة من النساء والأطفال والشيوخ  شبه يومي بين قتيل ومصاب بإعاقة، بل وامتدت مخاطرها واثارها الى الحيوانات، حيث تفننت المليشيا الحوثية في زراعة هذه الافة في مناطق شاسعة بطريقة عشوائية وبمختلف الحيل والصور الغير متوقعة أو مألوفة في حرب عبثية على اليمن أرضا وإنسانا حاصدة أرواح بريئة واعاقات جسيمة ومشاهد لقصص انسانية يندى لها الجبين.
 

تُهدد اليمنيين لـ90 عاماً قادمة

وكان المركز الأميركي للعدالة (ACJ)، قد أشار في بيان إلى أن ن الحوثي ترفض بشكل مستمر تسليم خارطة الألغام التي زرعتها في المناطق التي تحت سيطرتها أو خاضت بها معارك، موضحاً أن رفض تسليم الخرائط يعني مزيداً من الضحايا الأبرياء لا سيما الأطفال، كما أشار إلى أن "خطر تلك الألغام يكمن في فاعليتها والتي قد تصل لنحو 90 عاماً، وبالتالي فإن عدم تسليم خرائط تلك الألغام يضع المدنيين لا سيما الأطفال أمام خطر فقدانهم لحياتهم وأطرافهم".
 

مسام

وفي غضون ذلك، يلعب المشروع ‫السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)، دوراً أساسياً في تطهير مساحات شاسعة من الأراضي من الألغام والمتفجرات التي زرعها أو خلفها الحوثيون في كل المناطق التي وصلوا إليها، وساعد المشروع في تمكين عشرات الآلاف من المزارعين والنحالين من استئناف عملهم، كما عاد آلاف الطلاب إلى مدارسهم، كما يعاني أكثر من 100 ألف نحال يمني، إذ لم يعد بمقدورهم التنقل بحرية بين المراعي وهو ما أسهم في تهديد مصدر الدخل الوحيد لهم، وذلك بسبب الألغام الأرضية المزروعة بشكل عشوائي.