لا صوت يعلو فوق مليونية عشال.. استجابة واسعة للاحتشاد وسط دعم أمن وقبائل أبين للزحف نحو عدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا صوت يعلو في الجنوب فوق صوت مليونية عشال المُزمع إقامتها يوم غدٍ السبت الموافق 3 أغسطس؛ للمُطالبة بالكشف عن الجُناة ومُحاكمتهم ومعرفة مصير المُقدم علي عشال، وسط دعم كبير ومُنقطع النظير للمليونية وللزحف نحو العاصمة عدن لإقامتها، بعدما فشلت سُلطات العاصمة في القبض على المتورطين في اختطاف وإخفاء المُقدم عشال وفي الكشف عن مصيره، رغم أن قبيلة الجعادنة وقبائل أبين عامةً أجلت المليونية قبل سابق من أجل إعطاء الوقت لأمن عدن في حل الأزمة.
ترتيبات الزحف لعدن
من جانبها، بدأت قبائل أبين، ترتيبات للزحف على العاصمة عدن، حيث دعا رئيس حلف قبائل محافظة أبين الشيخ وليد بن ناصر الفضلي، إلى "احتشاد كُل القوى السياسية والقبلية، في المُحافظات الجنوبية، يوم السبت المُقبل، في ساحة العروض، بمدينة عدن، للمطالبة بالإفراج عن المقدم علي عشال وجميع المخفيين قسراً في السجون السرية في العاصمة عدن"، مؤكداً أن التصعيد الشعبي سيستمر حتى تصفير السجون السرية وإطلاق جميع المخفيين في سجون عدن السرية".
قشة عشال التي قصمت ظهر الانتقالي
وطالب الشيخ وليد بن ناصر الفضلي، بالكشف عن مصير المختطف عشال وجميع المختطفين في السجون السرية التابعة للانتقالي، قائلاً: "جريمة اختطاف الجعدني كانت القشة التي قصمت ظهر الانتقالي الذي ظل طوال السنوات الماضية ينكر مسؤوليته عن انتهاكات حقوق الإنسان في الوقت الذي يفتتح فيه مزيدا من السجون السرية التي راح ضحيتها العشرات تحت التعذيب وفق إحصاءات حقوقية".
دعم أمن أبين للمليونية
وفي هذا الإطار، أعلنت قيادة أمن أبين عن دعمها لمليونية عشال، وأكدت تواجدها إلى جانب أسرة عشال وقبيلة الجعادنة بشكل خاص، مشددة على أنها ستقف إلى جانب كافة أحرار وشرفاء الوطن، من خلال دعم المطالب السلمية والشرعية المكفولة قانونا، وهو ما يعكس تضامن قيادة أمن أبين مع المشاركين في مليونية عشال، وموقفها نحو تعزيز المشاركة المجتمعية وتعزيز الوحدة والتضامن بين أفراد المجتمع في إطار تصحيح المسار الأمني وحفظ واستقرار الوطن.
خيبة أمل واستياء
من جانبه عبر المناضل أديب العيسي، القيادي في المقاومة الجنوبية، عن خيبة أمله واستياءه من النتائج التي توصلت إليها التحقيقات بشأن قضية اختطاف عشال، مؤكداً أنه تابع تصريحات مدير أمن عدن ووزير الدفاع، الذين أشاروا سابقاً إلى توفر معلومات جديدة وأن المختطف سيتم تحريره والقبض على الجناة، قائلاً: "كُل ما سمعناه وقرأناه حتى الآن هو استهتار بالنفس البشرية واستهتار بعقول الشعب وخصوصاً أهل عشال وقبيلة الجعادنة ومشايخ وأبناء أبين والجنوب بشكل عام"، مُشيراً إلى أن الإيجاز الصحفي لمُدير أمن العاصمة عدن لم يأتي بأي جديد، وهل يعقل أن يأتي بالجناة ولا يأتي بالمجني عليه، أو يكشف عن مصيره؟.
تأكيد على المُشاركة في مليونية عشال
وأوضح أديب العيسي، أن الشعب الذي ضحى كثيراً لأجل الوطن وبناء مؤسساته الأمنية والعسكرية وصل إلى قناعة بأن الإنجازات الوطنية يتم إجهاضها من قبل القيادات ذات العقول الضيقة، قائلاً: “لقد فشلت كل القوى السياسية والأجهزة الأمنية الموجودة في المشهد في الكشف عن مصير مواطن. أيعقل هذا؟، وأكد: "سنكون أول الحاضرين والمشاركين في مليونية الكشف عن مصير المختطف عشال وجميع المختطفين والمخفيين قسراً، وسنناضل من أجل تحقيق آمال وتطلعات شعبنا الجنوبي الصامد والبطل".
خلل أمني وسيطرة عناصر إجرامية
وعلق الخبير العسكري العميد خالد النسي على الحشد لمليونية عشال والزحف نحو عدن، مؤكداً أن نتائج التحقيقات التي كشف عنها مدير الأمن كشفت عن حجم الخلل الكبير الذي يعاني منه المشهد الأمني في المدينة، وشدد على أن التحقيقات أظهرت سيطرة عناصر إجرامية على قوات مُكافحة الإرهاب، حيث قام هؤلاء بارتكاب جرائم قتل ونهب بحق الأبرياء، مُعرباً عن قلقه من وجود العديد من هذه العناصر التي لا تزال تتغلغل في أجهزة الأمن.
دعوة للكشف عن مصير عشال
وأشار العميد النسي إلى أن التحذيرات من وجود خلل واختراقات في الأجهزة الأمنية الجنوبية كانت قد صدرت منذ فترة طويلة، إلا أن الجهات المسؤولة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع، مُحذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو: سيتسبب في عواقب وخيمة، كما دعا إلى ضرورة الكشف عن مصير المقدم عشال وإلقاء القبض على جميع المتورطين في جريمته، بالإضافة إلى محاسبة القيادات الأمنية التي قصرت في أداء واجباتها، وأكد النسي أن أسرة وقبيلة المختطف لن يقبلوا بأقل من ذلك.
هروب المتورطين في القضية
وكانت إدارة أمن محافظة عدن، على لسان مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، قد أشارت إلى أن قائد وحدة مُكافحة الإرهاب في قوات الانتقالي يسران المقطري ونائبه سامر الجندب، فرّا إلى خارج الوطن بتاريخ 16 يونيو 2024م، مؤكدة إصدار مذكرة ضبط قهرية بحق القياديين وآخرين باعتبارهم متهمين رئيسيين في اختطاف وإخفاء المقدم علي عبدالله عشال.
مصير مجهول لعشال
وأشار مُدير أمن عدن، إلى أنه تم ضبط العديد من المتهمين والمشاركين في جريمة اختطاف وإخفاء عشال، والتحقق من مشاهد الكاميرات وآخر ظهور له، ومصادرة وثائق وعقود تمليك أراضٍ باسم يسران المقطري، لها علاقة باختطاف وإخفاء المقدم عشال، مؤكداً أن مصير المختطف عشال لا يزال مجهولاً، وأن الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها تنفيذاً لتوجيهات النيابة ومتابعة ضبط المتهمين واستكمال الإجراءات لإحالتهم للعدالة وكشف مصير المجني عليه علي عبدالله عشال.
قضية أثبتت مدنية شعب الجنوب
من جانبه، أشاد القيادي السابق في الانتقالي هاني بن بريك، بموقف قبائل أبين والجعادنة إزاء عملية اختطاف المواطن عشال في عدن، مؤكداً أنهم أثبتوا مجدداً أن الشعب الجنوبي شعب مدني يتطلع إلى النظام والقانون والدولة، مُشيراً إلى أنه حافظ على روح الدولة والقانون، وفضل التحاكم إلى النظام والقانون المستند إلى الشريعة، رغم كل التحديات والمؤامرات التي تعرض لها، قائلاً: قبائل أبين والجعادنة في مقدمتهم أثبتوا أن الجنوبيين شعب مدني توَّاق للنظام والدولة والقانون.
اعتقال الانتقالي لنُشطاء
وفي نفس الإطار، قال الصحفي رمزي الفضلي، إن اعتقال الناشط وليد الإدريسي ومجموعة من أبناء المنصورة من قبل قوة أمنية تابعة للانتقالي عمل مدان وغير مقبول، قائلاً: "أنتم بذلك التصرف الأرعن ترسلون رسائل سلبية تؤكد قمع مليونية عشال وحريات التعبير، سوف ندخل بصدور عاريه الزحف الزحف نحو عدن، يوم واحد يفصلنا على مليونية عشال ستكون يوم السبت تاريخ 3/8/2024 ندعو كُل شُرفاء الوطن للحضور في ساحة العروض خورمكسر".