أخبار وتقارير

استهداف الحوثي للعملية التعليمية بين محاولة تدميرها ومساعي ضم الطلبة لجبهات القتال (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

تثبت ميليشيا الحوثي الانقلابية يوما بعد يوم، أن انقلابها على اليمن وشرعيته جائت بهدف تدمير بلادنا على كافة المستويات وتحويلها لمجرد منطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوار، تنفيذا لأوامر أسيادها في طهران الذين يسعون لإيجاد موضع قدم لهم على شواطئ البحر الأحمر والسيطرة على المزيد من الأراضي العربية.

 

صندوق المعلم

وفي إطار محاولتها لتدمير اليمن، بدأت وزارة التربية والتعليم التابعة لميليشيا الانقلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في العام الدراسي الجديد، برفع رسوم التسجيل في المدارس، ورسوم المناهج الدراسية، إلى جانب جبايات إضافية، تحت مسمّى "صندوق المعلم" الذي تجبي من خلاله الميليشيا مليارات الريالات عبر رسوم تضاف على بضائع مثل المياه والكهرباء والإنترنت والماء والدخان، فيما لا يتحصل المعلم على شيء منها.

 

تدمير العملية التعليمية

ويخشى تربويون يمنيون، في تصريحات صحفية، من نتائج ذلك، باعتبار أن هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي لتدمير ما تبقى من العملية التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، ودفع الطلاب والمعلمين إلى ترك التعليم والالتحاق للقتال ضمن صفوفها، وهو ما تبتغيه الميليشيا وتريده، فالحماعة لا تهتم بتعليم أو اقتصاد أو صحة، فقط تريد استمرار الحرب الشعواء التي تفرضها علي اليمنيين.

 

عبء كبير على عاتق الأسرة

خبراء تربويون، أشاروا إلى أن رفع وزارة التربية التابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية، رسوم التسجيل بالمدارس، إلى مبلغ (8500) ريال، بما يعادل 30 ألفًا من العملة الحكومية الجديدة جاء دون تقسيط، لتدفع كلها مرة واحدة، حيث أشاروا إلى أن "الزيادات تشكل عبئًا كبيرًا على عاتق الأسر الفقيرة؛ ما يتسبب بعجزها عن تعليم أبنائها".

 

تعطيل العملية الدراسية

من جانبه، قال الدكتور حسن القطوي مستشار وزارة التربية والتعليم، في تصريحات صحفية، إن "الميليشيا عندما تدشن العام الدراسي، بهذه الرسوم المرتفعة على المدارس الحكومية والأهلية، فإن ذلك يدل دلالة واضحة على أنها تسعى جاهدة إلى تعطيل العملية التعليمية، وإخراج الطلاب والمعلمين من المدارس، ليذهبوا للبحث عن أقواتهم أو للجبهات".

 

لا تعطي للمعلمين شئ

وأضاف الدكتور حسن القطوي: "في حقيقة الأمر فإن هناك فارقًا كبيرًا بين ما تفرضه هذه الميليشيات من رسوم على الطلاب، في مقابل ما تعطيه للمعلمين، فهي لا تعطيهم شيئًا، وكثير من المدارس في اليمن توجد في الأرياف؛ حيث أغلب سكان اليمن يعيشون فيها، بنسبة (76) %، وهي أماكن يتعطل فيها التعليم بشكل كبير جدًّا، وليس فيها عملية تعليمية من الأساس".

 

مليارات "صندوق المعلم"

أما بالنسبة لـ"صندوق المعلم" فأوضح مراقبون، "عند ملاحظة الرسوم التي تفرض باسم صندوق المعلم، نجد أنها بالمليارات، وبالمقابل لا يوجد مخرجات من هذا الصندوق، ولا يُعطى المعلمون رواتب، أو مكافآت شهرية للاستمرار بالعملية التعليمية"، فعلى سبيل المثال تم فرض (20) ريالًا على كل كرتونة مياه معدنية يتم بيعها، فلو ضربنا هذا المبلغ 20 ريالًا في (200) ألف كرتونة في اليوم في شركة واحدة من شركات المياه المعدنية لبلغت أربعة ملايين ريال، فما بالك حين احتساب مبيعات خمس شركات، فما يجنى من هذه الشركات يبلغ قرابة (6) مليارات ريال، وهذا فقط نموذج".

 

ضم الطلبة لجبهات القتال

وأشار مطلعون، إلى أن ميليشيا الحوثي الانقلابية تسعى من وراء سياساتها وإدارتها للعملية التعليمية في المناطق التي تسيطر عليها، لتفريغ العملية التعليمية من محتواها؛ من أجل أن تستفيد من ذلك بضم الطلبة لجبهات القتال، "وتعويض من فقدت من عناصرها في حروبها التي شنتها على أبناء اليمن".