أخبار وتقارير

على إثر أحداث "مليونية عشال".. إشادات باستقالة عزان من الانتقالي ومُطالبات للقيادات بأن يحذوا حذوه (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
جاءت قضية اختطاف المُقدم علي عشال الجعدني في العاصمة عدن لتُحرك المياه الراكدة على كافة المستويات، فقد فتحت ملف قضايا المُختطفين والمخفيين قسراً في سجون عدن السرية، وكشفت إلى حداً كبير حسب خُبراء وحشية قوات المجلس الانتقالي في تعاملهم مع التظاهرات السلمية، وهو ما ظهر جلياً في سقوط عدد كبير من المُصابين في مليونية عشال أمس في خور مكسر بالعاصمة عدن.
 

استقالة عزان من المجلس الانتقالي

وفي هذا الإطار، أعلن ناصر محمد عزان عضو الجمعية الوطنية للانتقالي تقديم استقالته من المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدا تضامنه مع كافة المُتختطفين قسرا وقضية عشال، وتبرأه من كل أفعال المجلس الانتقالي وما يحدث من عمليات قتل واختطاف في الجنوب .
 

مواجهة المُتظاهرين بالرصاص

وأضاف ناصر محمد عزان، في تسجيل صوتي، أن استقالته جاءت بعد إطلاق الرصاص الحي والمطاط والدخان في عدن لمواجهة المتظاهرين في مليونية المختطف المقدم على عشال وكافة المختطفين، والذي ذكرني بأيام عفاش، فبالله والله وتالله ما كنت أتصور أن تطلق علينا رصاصة واحدة وأن يتم كل هذا المنع لقوافل المشاركين في نقاط داخل عدن وخارجها، فلماذا كل هذا الخوف من شعب له مطلب حقوقي وهو نفس الشعب الذي فوض الرئيس عيدروس الزبيدي ومع هذا وذلك هناك قتلى وجرحى وتنكيل واعتقالات وعليهم يتحملوا المسؤولية.
 

 أذن من طين وأذن من عجين

وتابع ناصر محمد عزان عضو الجمعية الوطنية للانتقالي: "يا أبناء الجنوب الأحرار  لقد أخلصنا النيات لمجلسنا الانتقالي وأحببناه كل الحب كسياسي وحامل للقضية مقتنعين في مضيه في تحقيق هدفنا في الاستقلال ولكن ورغم كثير من الأخطاء والممارسات التي ذكرناها وطالبنا بالتصحيح والتغيير نحو الأفضل، إلا أن القيادة كانت لها أذن من طين وأذن من عجين، حتى جاءت قضية اختطاف عشال ابن مدينتي، وقد تأكدنا بعد خطفه بأسبوع أن الله اختار عشال لحكمة من عنده وأي كان مصيره فله الأجر الكبير .
 

 قيادة لا تعمل لصالح الشعب أو الوطن

واستكمل عزان، أن ما حدث  في مليونية عشال من إطلاق الرصاص على المتظاهرين ومنع دخول الحشود،  أمر غير مقبول ويزيد الطين بلة وأن التضليل الإعلامي الذي مورس أمس  حقيقة لا يختلف عما كان يمارسه نظام الاحتلال وتلفيق التهم بأن هناك مأجورين ومرتزقة وخارجين عن القانون ألا لعنة الله على الظالمين الكاذبين لقد أدركت أن تلك القيادات لا تعمل لصالح الشعب ولا من أجل الوطن ولا تحريره واستقلاله وإنما تدافع عن مصالحها .
 

مُهلة اللجنة الأمنية

وأردف عضو الجمعية الوطنية للانتقالي: "لقد وعدتنا اللجنة الأمنية العليا ممثلة في رئيسها وزير الدفاع في إعطائها مُهلة 10 أيام على أن تكشف عن مصير المختطف على عشال وأن تلقي القبض على الجناة وفي حال عجزت عن ذلك فإنها مستعدة للنزول والتصعيد  معنا أي كان قرارنا".
 

 تقديم الجناة للمُحاكمات

واختتم عزان: "لله وللتاريخ أقول بقناعة أنني لن أستمر في مشاركتكم بعد اليوم في معاناة شعبنا في كل جوانب الحياة الإنسانية، من قتل واختطاف وإخفاء وتجويع وتهميش، وأشهد الله وملائكته ورسوله والمؤمنين أنني بريئ من كل تلك الأعمال، ولن أرضى بها يوماً، ولذا قررت تقديم استقالتي من الانتقالي حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وإنني على العهد مع كافة المختطفين والمخفيين قسرا حتى إيصال الجناة إلى المحاكمات عاش الجنوب حرا أبياً المجد والخلود لشهدائنا الأبرار".
 

مُطالبات لقيادة الانتقالي بأن يحزوا حزو عزان

وعلى مواقع التواصل، أشاد نُشطاء بموقف ناصر محمد عزان عضو الجمعية الوطنية للانتقالي، وتقديمه لاستقالته من الانتقالي على إثر ما حدث أمس من مواجهة قوات الانتقالي بالرصاص للتظاهرات السلمية في مليونية عشال، وتأكيده على رفضه للمشاركة في سياسات تسببت في مُعاناة شعب الجنوب الحياتية، وتعهده على الوقوف مع المختطفين والمخفيين قسرا حتى إيصال الجناة للمحاكمات، كما طالب النُشطاء قيادات الانتقالي بأن يحذوا حذو ناصر محمد عزان قبل فوات الأوان وأن يتوقفوا عن المُشاركة في قمع المواطنين وسجنهم وزيادة مُعاناتهم.