عار على الانتقالي.. التعامل الأمني مع "مليونية عشال" يُزيد زخمها (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
حالة غضب واسعة انتابت الشارع الجنوبي على كافة المستويات، جراء التعامل الأمني مع المُحتجين والمُتظاهرين في مليونية المُقدم عشال والمخفيين قسراً، حيث أدت المواجهة الأمنية مع المُحتجين لسقوط عدد كبير منهم بنيران قوات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن، وهو ما أدى إلى زيادة زخم المليونية والداعمين لها، وهو ما ظهر جلياً في استقالة ناصر محمد عزان عضو الجمعية العمومية الوطنية في المجلس الانتقال اعتراضاً على التعامل الوحشي مع المُتظاهرين.
أحداث أعادت للأذهان أفعال نظام عفاش
وفي هذا الإطار، أصدر السفير والقيادي في الحراك الجنوبي أحمد عبدالله الحسني بيانا شديد اللهجة بخصوص أحداث مليونية عشال، أشار فيه إلى أن ما حدث يوم أمس ٣ أغسطس ٢٠٢٤ في عدن من إذلال المواطنين وإجبارهم على السير مسافات طويلة وحصار ساحة العروض ونشر المُصفحات وسيارات الأطقم المسلحة وإغلاق المعابر، ثم تتويجها بإطلاق النار وقتل و إصابة عدد من المُشاركين في التظاهرة السلمية أعاد إلى الأذهان ما كان يفعله نظام عفاش.
تعامل أمني لا يخدم إلا الأعداء
وهنئ مجلس الحراك المدني، من جانبه، شعب الجنوب بمناسبة نجاح التعبير السلمي الذي كان عن التضامن مع المخفي قسريا المقدم على عشال، حيث أشار البيان إلى أن أبناء الجنوب أثبتوا من خلال مليونية عشال، قُدرتهم على التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة والتصدي للظُلم، رغم وقوع بعض الأخطاء الشخصية التي لا تُمثل جموع وحشود الجماهير وإنما يمثلوا أنفسهم، مُعبراً عن استغرابه من العقلية التي أصدرت الأوامر بمنع هذه الفعالية السلمية، والتي أدت إلى وقوع أحداث مؤسفة وإطلاق النار على المتظاهرين العزل، مُشيراً إلى أن هذا التصعيد الخطير لا يخدم إلا أعداء الجنوب ويزيد في الاحتقان والسخط الشعبي المتزايد يوماً بعد يوم .
مطلب إنساني بحت
وأشار مجلس الحراك المدني، إلى أن مطلب المتظاهرين هو مطلب إنساني بحت، يتمثل في معرفة مصير المختفيين قسرياً ومحاسبة المسؤولين عن اختطافهم وإخفائهم، مُشيراً إلى أن هذا المطلب لا يمس بأمن الوطن ولا يستهدف أي طرف، بل هو دعوة إلى إحقاق العدل وإنهاء الانتهاكات وتصحيح المسار للوصول إلى وطن فيه الازدهار والتطور بعيد عن أي أزمات، كما ندعوا السُلطات المعنية للكشف عن مصير جميع المختفين قسرياً، والتحقيق الشفاف في هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، وندعوا كافة القوى الحية في الجنوب إلى التكاتف والتعاون من أجل تحقيق هذه المطالب المشروعة .
اعتقالات واسعة في صفوف المُتظاهرين
وكتب الدكتور غسان ناصر عبادي مقال تحت عنوان: "الحرية لمعتقلي مليونية عشال"، أشار فيه إلى أن قوات الأمن قامت صباح المليونية باعتقال عدد من الشباب أثناء تحضير وتجهيز ساحة العروض في خورمكسر ساحة الحرية لمليونية عشال وهم شباب مسالم نعرفهم ونعرف أسرهم العريقة والطيبة مثل إخوة زميلنا الدكتور عبدالعزيز المحوري، عماد المحوري، وبدر المحور،ي وغيرهم الكثير، ثم عند البدء في زحف الجماهير من كل حدب وصوب تم اعتقال الإعلامي الشاب خالد الصوفي إبن زميلنا الدكتور والإعلامي الشهير أنور الصوفي، بسبب تغطيته الإعلامية وتصويره للجماهير وهي راجلة تمشي صوب ساحة العروض، بعد أن استوقفتها القوات الأمنية ومنعتها بالتوجه بسيارتها إلى ساحة العروض.
عار على الانتقالي
وعلى جانب آخر، ندد 20 مكون سياسي جنوبي في بيان مشترك بالقمع والقتل الذي تعرض له المشاركين بمليونية عشال بساحة العروض بعدن، حيث استنكر البيان ما أقدمت عليه قوات الانتقالي من جريمة تعتبر عارا على الانتقالي الذي استهدف المجتمع الجنوبي الذي أوصله إلى سدة الحكم في الجنوب، كما أعلنوا تأييدهم الكامل لمطالب المليونية وقضايا المواطنين العادلة وسنكون سندا وعونا لكل قضايا المختطفين والمخفيين والمغدور بهم حتى ينال المجرمون عقابهم.
نفس الأخطاء
وعبر صفحته على فيس بوك، أعرب أحمد عقيل باراس، المدير العام السابق لمديرية دار سعد، عن قلقه من الأحداث التي شهدتها مليونية عشال، قائلاً: "ما أشبه الليلة بالبارحة، فما حصل تجاه مليونية عشال اليوم أعادنا إلى ذكريات أيام مضت كنا نعتقد أننا دفناها وتجاوزناها، فكل ما شاهدناه اليوم للأسف يذكرنا بالماضي، بل هو نسخة مكررة منه"، مُشيراً إلى أنه "مثلما أشعل عفاش جذوة الثورة الجنوبية بأخطائه ورفضه الاعتراف بالحقائق، بالرغم من أن مطالب الناس حينها كانت في البداية بسيطة جداً وبالمقدور تحقيقها، فإن ما نخشاه اليوم أن نكون وبدون أن نشعر نسير على درب عفاش ونكرر أخطائه، حفظ الله الجنوب".
استقالة عضو في الجمعية الوطنية للانتقالي
من جانبه، أعلن ناصر محمد عزان عضو الجمعية الوطنية للانتقالي تقديم استقالته من المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدا تضامنه مع كافة المُتختطفين قسرا وقضية عشال، وتبرأه من كل أفعال المجلس الانتقالي وما يحدث من عمليات قتل واختطاف في الجنوب، مُشيراً إلى أن استقالته جاءت بعد إطلاق الرصاص الحي والمطاط والدخان في عدن لمواجهة المتظاهرين في مليونية عشال وكافة المختطفين.