قتل واعتقال وتهجير وعرقلة القوافل الإغاثية.. "أرقاما صادمة" عن حصار الحوثيين لتعز (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازال حصار جماعة الحوثي الانقلابية لمُحافظة تعز، أحد أخطر ما تمر به بلادنا، جراء انقلاب الميليشيا على الشرعية، ويكشف الوجه القبيح للجماعة وعدم اكتراثها بالمواطنين، وتعاملها معهم فقط على أنهم أعداد في طريق تحقيق مشروعها الطائفي الرامي لتحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية ودول الجوارـ تنفيذاً لأوامر نظام الملالي في إيران.
آلاف الضحايا بين قتيل ومُصاب ومُعتقل
وفي هذا الإطار، كشف تقرير حقوقي حديث صادر عن المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، عن سقوط 3.021 مواطناً، وإصابة 6.361 نتيجة القنص والقصف والألغام الحوثية، واعتقال 477، وإخفاء 79 قسريًا، وتعذيب 59 آخرين في خلال الفترة من مارس 2015 وحتى ديسمبر 2023.
مُعاناة أكثر من مليون ونص مواطن
واستعرض التقرير الأمريكي، الأبعاد الإنسانية الناتجة عن حصار للمدينة، الذي تسبب في معاناة أكثر من مليون ونصف المليون مواطن، شملت حرمانًا شبه كامل لأبسط مقومات الحياة، حيث ذكر التقرير أن ميليشيا الحوثي لجأت إلى العقاب الجماعي ضد سكان تعز انتقامًا منهم لرفضهم استيلاءها على السلطة بالقوة.
حرمان السُكان من أبرز حقوقهم
وأظهرت الأرقام في التقرير حرمان السكان من أبرز حقوقهم، مثل الحق في الحياة والتنقل والسلامة الجسدية، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وفقدان الكثير من مصادر الدخل، ما انعكس سلبًا على الحياة الاجتماعية وزاد معدلات الطلاق والتفكك الأسري وتسرب الأطفال من المدارس.
عرقلة قوافل إغاثية
وأوضح التقرير أن ميليشيا الحوثي الانقلابية عرقلة قوافل الإغاثة الإنسانية في 31 حادثة، وصادرت 22 شاحنة من الإمدادات الغذائية والطبية لسكان المدينة، مخصصة هذه الإمدادات لمجهودها الحربي.
تهجير ونزوح
ووثق التقرير في العام الأول من الحصار وفاة 26 مدنيًا نتيجة انعدام مادة الأكسجين من المستشفيات، منهم 9 أطفال و7 نساء، كما أدى الحصار إلى نزوح 44,749 أسرة شملت 214,693 فردًا في 17 مديرية من مديريات المحافظة، بالإضافة إلى تهجير ميليشيا الحوثي لسكان 22 قرية في مديريات التعزية وجبل حبشي ومقبنة وصبر الموادم.
قطع الطرقات الرئيسية
وبيّن التقرير، أن الحصار تسبب بقطع الطرقات الرئيسية، ما أدى إلى منع الرعاية الصحية لمرضى الفشل الكلوي والسرطان من أبناء المحافظة، وتضرر 20,621 من طلاب الجامعات والمعاهد الفنية، وارتفاع أسعار المواد الأساسية والأدوية بنسبة 500 في المئة، وأجور النقل للأشخاص والسلع بنسبة 1000 في المئة.
دعوة لرفع الحصار عن تعز
ودعا المركز المجتمع الدولي لعدم ربط ملف حصار تعز بالملف السياسي والعسكري في المفاوضات، والتعامل معه كقضية إنسانية بحاجة إلى تدخل عاجل، كما طالب الحوثي برفع الحصار عن المدينة، وفتح الطرقات الرئيسية من الجهات الشرقية والغربية والشمالية، والسماح بدخول السلع والمساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن الحق في الحياة والتنقل والعمل والحرية حقوق إنسانية ولا يجوز التفاوض عليها.