أخبار وتقارير

هل أحرجت الداخلية اللجنة الأمنية بشأن تقديم طلب للأنتربول بالقبض على المتورطين في قضية عشال!؟ (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

لازالت قضية اختطاف المُقدم علي عشال الجعدني تُسيطر على الأوضاع في عدن والجنوب على كافة المستويات، خاصة مع الأحداث التي شهدتها مليونية المُطالبة بالكشف عن مصيره، وما ترتب عليها من سقوط عدد من المُصابين والقتلى جراء تعامل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي مع التظاهرات السلمية التي خرجت من أغلب المُحافظات الجنوبية للمُطالبة فقط بمعرفة مصير عشال والمخفيين قسراً.

 

تضارب تصريحات بين النيابة والداخلية

وفي هذا الإطار ظهر تضارب في التصريحات بين وزارة الداخلية والنيابة العامة، ففي الوقت الذي تداولت فيه مواقع إخبارية وثيقة تضمنت توجيه من النائب العام قاهر مصطفى مذكرة رسمية بشأن طلب أوامر القبض على مطلوبين للنيابة العامة بقضايا الاختطاف والقتل والاشتراك في عصابة مسلح، كذّبت وزارة الداخلية اليمنية، إعلان اللجنة الأمنية بعدن، بشأن تقديم طلب للأنتربول الدولي بالقبض على المتورطين في قضية اختطاف "علي عشال الجعدني".

 

النيابة واللجنة الأمنية العُليا

وخاطب النائب العام (حسب الوثيقة الصادرة الأربعاء 7 أغسطس) مُدير شعبة الاتصال والتعاون الدولي والشرطة الجنائية الدولية الانتربول مكتب اليمن د.عبدالخالق الصلوي، مطالباً بموافته بما تم في هذا الشأن، حيث دعت الوثيقة مكتب اليمن إلى موافات النائب العام بما تم اتخاذه فيما يخص ضبط المطلوبين عبر الانتربول، وبينت الوثيقة (حسب ما تضمنته)، أنها مرفقة بقائمة المطلوبين، والذي يتوقع أنهم المطلوبين في قضية اختطاف المقدم عشال، الذي سبق وصدرت بحقهم أوامر قبض قهرية، فيما أكدت اللجنة الأمنية العُليا، أنها طالبت الجهات المعنية بضبطهم عبر الشرطة الدولية الانتربول.

 

تكذيب الداخلية لإعلان اللجنة الأمنية

وفي المُقابل، كذّبت وزارة الداخلية، إعلان اللجنة الأمنية بعدن، بشأن تقديم طلب للأنتربول الدولي بالقبض على المتورطين في قضية اختطاف "علي عشال الجعدني"، حيث أكد مصدر أمني بوزارة الداخلية، أن الوزارة لم تحصل حتى اللحظة على أي أوامر ضبط قهرية خارجية بحق المُتهمين السبعة، والمُتهمين بعدة جرائم منها الاختطاف والقتل والاشتراك بعصابات مسلحة، وعلى رأسها اختطاف المُقدم علي عشال، كما أشارت وزارة الداخلية، إلى أن أوامر القبض القهرية التي صدرت هي أوامر قبض قهرية داخل اليمن وليس خارجها.

 

مُخاطبة الداخلية للنائب العام

وكانت شعبة الاتصال ومكتب الإنتربول الدولي بوزارة قد خاطبت النائب العام بإصدار أوامر قبض قهرية خارجية مع موافاة الانتربول بالبيانات الكاملة عن المتهمين من واقع وثائقهم الثبوتية ومُلخص مختصر عن قضايا المتهمين، بحسب موقع وزارة الداخلية، مُشيرة إلى أن أسماء المتهمين هُم:  يسران حمزه طاهر محمد المقطري، سميح عيدروس عبدالرحمن النورجي، تمام محمد غالب حسن، محمود عثمان سعيد علي، أحمد محمد بن محمد زيدان، سامر سالم سعيد فرج الجندب،  بكيل مختار محمد سعيد الاصبحي.

 

الداخلية تؤكد تتبعها للمطلوبين

وأكدت وزارة الداخلية، أنها وبالتعاون مع النيابة العامة والجهات ذات العلاقة ستواصل جهودها في تتبع المطلوبين أينما وجدوا، بغية وصولهم إلى ساحة القضاء لينالوا الجزاء الرادع ويكونوا عبرة لغيرهم، فيما قالت اللجنة الأمنية بعدن، قبل أيام، أن لجنة التحقيق لا تزال مستمرة في جمع الاستدلالات وعمل المحاضر التكميلية بناءً على توجيهات النيابة العامة، وكذلك متابعة وضبط المتهمين الفارين من وجه العدالة بناء على المذكرات الموجهة للشرطة الدولية "الانتربول"، لتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها فيهم، والكشف عن مصير المقدم عشال.

 

محاولة تحميل الداخلية المسؤولية

وفي تعليق حاول فيه عضو الجمعية الوطنية في المجلس الانتقالي وضاح بن عطية، إغفال تكذيب وزراة الداخلية للأحاديث حول إصدار أوامر قبض قهرية خارجية على المتورطين في إخفاء عشال، حيث أشار إلى إصدر النائب العام للجمهورية، القاضي قاهر مصطفى، أوامر قبض قهرية خارجية لمُلاحقة المُتهمين بجريمة اختطاف المقدم عشال، الذين يختبئون خارج البلاد، زاعماُ أن الكُرة الآن في ملعب وزير الداخلية، رغم نفي الداخلية إصدار مثل هذه الأوامر.

 

بيان الداخلية أحرج النيابة واللجنة البنية

وأشار مُحللون إلى أن خروج تصريحات وزارة الداخلية يوم 6 أغسطس قبل يوم من الوثيقة التي أصدرتها النيابة العامة، يُشير بما لا يدع مجالاً للشك أن النيابة حاولت بهذه الوثيقة تدارك الموقف وأنها لم تقم بالفعل بإصدار طلب للأنتربول الدولي بالقبض على المتورطين في قضية اختطاف "علي عشال الجعدني"، إلا أن بيان الداخلية وتكذيبها لإعلان اللجنة الأمنية بعدن، بشأن تقديم طلب للأنتربول الدولي بالقبض على المتورطين، أحرج النيابة واللجنة الأمنية وجعلهم يخرجون للتأكيد عىلى إصدار أوامر القبض للأنتربول.