أخبار وتقارير

حظر واختطاف وطرد واقتحام.. انتهاكات الحوثي بحق المؤسسات الدولية بين صمت العالم وكسر الأعراف (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

 

تأتي خطوة اقتحام ميليشيا الحوثي لمكتب مفوضية حقوق الإنسان في العاصمة المختطفة صنعاء، في سياق تصعيد خطير وحملة ممنهجة تستهدف تقويض العملية السياسية في اليمن، وإعاقة جهود المجتمع الدولي لحل الأزمة، وهو ما يزيد من معاناة المواطنين، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الميليشيا لا تأبه بقرارات المجتمع الدولي.

 

سلسلة من إجراءات التضييق

الجماعة الانقلابية، بدأت قمعها للمنظمات الأممية والدولية بسلسلة من إجراءات التضييق على نشاطها الإنساني لتوظيف المساعدات عسكريا، وانتقلت منذ نوفمبر الماضي نحو طرد بعض المسؤولين الأمميين الذين رفضوا ابتزازها الممنهج قبل أن تلجأ لاختطاف عشرات الموظفين منذ يونيو الماضي.

 

حظر سفر العاملين الأجانب

وشرعت الميليشيا، الأسبوع الماضي بحظر سفر جميع العاملين الأجانب في المنظمات الأممية والدولية في مناطق سيطرتها إلا بإذن مسبق منها قبل أن تقتحم وتغلق "مكتب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ" و"مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان" بصنعاء.

 

اختطاف عاملين دوليين وأمميين

وبعد أسبوع من الاقتحام ونهبه، خرج مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صمته، وندد بشدة، الثلاثاء، باقتحام مليشيات الحوثي مكتب المفوضية بصنعاء، مشيرا إلى أن مليشيات الحوثي اختطفت في 6 و7 يونيو، 13 من موظفي الأمم المتحدة، من بينهم 6 يعملون في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى أكثر من 50 عاملاً في منظمات غير حكومية مختلفة وشخص يعمل في بعثات دبلوماسية، كما أنها اختطفت "اثنين آخرين من موظفي مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان منذ نوفمبر 2021 وأغسطس 2023، بالإضافة إلى موظفين أمميين اثنين آخرين اعتقلوا في وقت سابق. 

 

نفي تهم التجسس

ووفقا لبيان فإن أحد الموظفين الذين اختطفهم الحوثيون ظهر في وقت سابق في مقاطع فيديو نشر على الإنترنت، إذ أجبر على الإدلاء باعترافات حول مزاعم من بينها التجسس في انتهاك واضح لحقوق الإنسان الأساسية المحمية بموجب القانون الدولي"، حيث نفى المسؤول الأممي تهم التجسس التي لفقها الحوثيون للمختطفين الأمميين، وشدد على أنه "لا أساس من الصحة لكل هذه الادعاءات وأن مكتبه لم ينخرط في أي وقت من الأوقات في أي أنشطة أخرى غير تلك التي تصب في صالح الشعب اليمني، ووفقاً للولاية المنوطة بي".

 

طرد موظفين أمميين ودوليين

وكانت مليشيات الحوثي قد طردت في نوفمبر، ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء سفير الدين سيد الذي انتقل للعمل من العاصمة عدن وسبقه منع الممثل المقيم للمفوضية "رينو ديتال" من دخول صنعاء قبل 3 أعوام بمزاعم انخراط المفوضية في أنشطة تمس "أمن الجماعة". 

 

رقابة حوثية مباشرة

والأيام الماضية، اجتمعت مليشيات الحوثي مع موظفي المنظمات وناشطي المجتمع المدني بشكل منفصل في إب وصعدة والحديدة وحجة وريمة وصنعاء ورسمت لهم "خطوط حمراء" يمنع تجاوزها، منها عدم تنفيذ أي أنشطة أو مشاريع من دون رقابتها المباشرة.

 

كسر أعراف المجتمع

وعلى جانب آخر أشار خبراء، إلى أن اختطاف مليشيات الحوثي الانقلابية عشرات الموظفين بتهمة التجسس والتخابر لصالح ⁧‫الولايات المتحدة‬⁩ الأمريكية و ⁧‫إسرائيل‬⁩، يمثل حملة قمع وابتزاز وتضييق واعتداءات غير مسبوق كَسَرت أعراف المجتمع ومساحة المشاركة السياسية المعهودة في ثقافة اليمن، كما تسائلوا عن سبب صمت المجتمع الدولي للانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الحوثي؟، معتبرين أن الأمر يدعو للضريبة حول رضا المجتمع الدولي بهذا الأمر.