تقرير عين عدن – خاص
لازالت الأصوات داخل العاصمة عدن تُطالب المجلس الانتقالي وقياداته بالتصحيح والتغيير والتخلص من بعض العناصر الفاسدة التي تُسئ للمجلس، حتى يستطيع الحفاظ على حاضنته الشعبية التي بدونها لا يستطيع الحُكم، فهي التي ساعدته ودعمته في السيطرة أمنياً وسياسياً على عدن وغيرها من مُحافظات الجنوب، ومن ثُم جعلت عدد من قياداته في مجلس القيادة الرئاسي ووزراء في الحكومة.
قضية عشال فجرت غضب الشعب
في هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي علي منصور مقراط، أن قضية اختطاف المُقدم علي عشال الجعدني فجرت غضب وسخط الشعب المخنوق وخَرجت أصوات الشَرفاء الأحرار من داخل الانتقالي وخرطت المسبحة، مُضيفاً: ""عندما كُنا نُغامر بالكتابة والتصدي للمُمارسات الكارثية التي حصلت وتحصل في عدن وبعض المُحافظات الجنوبية كان يُجيش علينا إعلام الانتقالي ومطبليه بالهجوم المباشر وبتهم ما أنزل الله بها من سلطان، وصلت إلى الخيانة والارتزاق وأننا ضد الجنوب ونخدم العدو المتربص، بالإضافة للتهديد بالقتل والمُحاكمات، إلا أن الأيام كشفت من هو المناطقي والمُرتزق المرتهن بالمال المدنس".
ملكية خاصة لمنطقة واحدة
وأضاف علي منصور مقراط: "صارت اليوم الناس تتكلم بصوت عال، يكفي أن مليونية ساحة العروض بخورمكسر دخلها الناس والرصاص تلعلع فوق رؤوسهم، فهذه إرادة شعب تتحطم أمامها كُل أدوات البطش وجبروت القوة"، مُشيراً إلى أنه منذ صراع أغسطس ٢٠١٩م الدامي في عدن، لم يفكر المنتصر أنه سياتي التاريخ الذي يهزم من أمعن في نهب الأراضي والجبايات والانتهاكات والاستحواذ على الوظيفة العامة بصورة مناطقية لم يعرفها الجنوب منذ استقلاله في 1967، فبعض الوزارات والمؤسسات أصبحت ملكية خاصة لمنطقة واحدة .
إثبات مناطقية الانتقالي
وفي محاولة منه لإثبات مناطقية المجلس الانتقالي، طالب الصحفي مقراط من يهمه الأمر بالذهاب إلى جلدمور (حيث مقر المجلس الانتقالي الجنوبي)، قائلاً: "أتحداكم تجدون جندي أو مسؤول من أبين أو يافع أو ردفان أو حضرموت والصبيحة وشبوة والمهرة وسقطرى له قرار أو كلمة، وإن وجدوا في رأس المجلس الانتقالي لكن لا يستطيع أي منهم إنصاف مظلوم من محافظته، مُعتبراً أن هذه حقائق وصدقوني جميعهم يتحملون هذا الصمت مُقابل الراتب الشهري فقط بالعملة الصعبة .
مناصب بلا سُلطات
وأشار الكاتب الصحفي علي منصور مقراط، إلى أن الدكتور الخضر السعيدي، حاول أن يغامر ويتدخل في قضايا ومظالم ابين واعتقد إنه الآن عليه علامة استفهام، فيما سارع رئيس الانتقالي عيدروس قاسم الزبيدي قبل أيام باستحداث أمين عام مساعد لشؤون المُحافظات، وعين الرجل المحترم محمد أحمد حيدرة الشقي فيه لإرضاء يافع ، مشددا على أن ذلك ذكره بإقصاء أبين وشبوة ويافع، واستحدث منصب امين عام الحرب للأخ المناضل سالم صالح محمد، مُتابعًا أنه لا يريد الدخول في هذا الملف القديم الذي كان أخف من المشهد اليوم بمليار مرة.
إنصاف المُناضل اليوسفي
وتسائل على منصور مقراط: "هل يستطيع محمد الشقي (الذي عُين في الانتقالي لإرضاء يافع كما ذكر) يتحرك ويلعب دور ولو إنصاف نائبه السابق المناضل الصابر محسن عبد سعيد اليوسفي الذي ركن في منزله وهو أول من نزل ساحات النضال في العام 1997 واول المعتقلين من النظام ولم أسمع عن اعتقال الزبيدي وشلال وغيرهم".
إقصاء كوادر أبين
وأوضح الصحفي مقراط، أنه للأسف منذ أحداث أغسطس ٢٠١٩م، يتم إقصاء كوادر مُحافظة أبين والبديل من القرية، نصف عام منذ صدور قرار تعيين العميد الركن سليم المحثوثي نائب مدير أمن عدن قائداً للقوات الخاصة لم يستطيع مباشرة عمله، وقبل أشهر وجه الزبيدي بتكليف العقيد نصر الشاوش مدير لفرع مصلحة الجوازات بعدن بدلاً عن العميد الركن دكتور محمد أحمد عباد البطاني وهو أفضل مدير ناجح في عدن، لماذا؟ لأنه من أبين منصب بسيط يتدخل فيه الزبيدي.
مُطالبة بالتصحيح
وأضاف مقراط: قبل مُدة تم إبعاد الأستاذ علي المحروقي من منصبه في النقل من قبل الوزير عبدالسلام حميد، وبالمثل وفي ذات مسلسل التجريف أبعد الأخ ناصر النسي من منصبه رئيس المصائد السمكية، والبديل من المنطقة مدير المؤسسة الاقتصادية العميد سامي السعيدي منذ أغسطس ٢٠١٩م لم يستطيع العودة إلى مباشرة عملة من مبنى المؤسسة الرئيسي بالمعلا، فقد بسط علية مدير الفرع المعين من المحافظ لملس ورفض تسليمة وبالتالي حرمت مدينة عدن من خدمات المؤسسة الاقتصادية، وكل ذلك عقلية المنتصر وبالقوة أما كوادر محافظة عدن فقد كتب عليهم التجاهل والتهميش.
صراع يؤسس لمُستقبل مُظلم
واختتم حديث بالقول: "الجبابرة يتصارعون وهم محرومين حتى من الكلام، ومن يتحدث عن هذا المنكر مصيرة السجن والتعذيب والتنكيل وقد يموت، ألم نقل لكم أن الظلم قد بلغ أقصى مدى لكن الظلم لايدوم والايام دول، مُتمنياً أن يُسارع المجلس الانتقالي بالتصحيح وأن نترفع جميعا عن العقلية المناطقية القروية، هذا الصراع على الاراضي والمناصب والمال يؤسس لمستقبل مظلم، أين الجنوب الذي قدم من أجله الآلاف من الشهداء والجرحى هل هناك من يفكر ما يحدث في حضرموت؟.
مطالب بإنهاء القضايا
وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وسياسيين ومُراقبين، قد طالبوا قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، بإعطاء فُرصة لإبناء جميع المُحافظات الجنوبية لإدارة الجنوب ووقف سياسة المناطقية في اختيار المسؤولين والمُديرين والموظفين، حتى يشعر الجميع بأنهم مسؤولين عن مستقبل البلاد، كما طالبوا المجلس الانتقالي وقياداته بعدم إعطاء فُرصة لأعداء الجنوب بالصيد في الماء العكر، من خلال إنهاء قضايا المخطفين والمخفيين قسرا ومُحاسبة المتورطين والمُتهمين ووقف الجبايات والتهميش وإقصاء الفاسدين من المشهد السياسي.