حديث "العليمي" بين التأكيد على جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة وإنصاف القضية الجنوبية والإشادة بالدعم السعودي الإماراتي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
حَمل حديث فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي خلال تسلمه اعتماد أوراق عدد من السفراء في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، العديد من الرسائل للداخل والخارج، أجابت عن تساؤلات كثيرة مُثارة على الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وهو ما تسبب إلى حداً كبير في حالة من الارتياح في الشارع السياسي سواء في الجنوب أو اليمن عامةً.
إعادة بناء مؤسسات الدولة في عدن
رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تحدث عن الجهود المبذولة لإعادة بناء مؤسسات الدولة في عدن على قاعدة الشراكة، وبناء السلام، وإنهاء الحرب، مُشيراً إلى أنه رغم التحول الوطني الهام بتشكيل مجلس القيادة، والزخم الإقليمي والدولي لإحياء العملية السياسية، وما قدمته الحكومة من مبادرات دعما لهذا المسار، إلا إن ملف السلام ظل يراوح مكانه، بسبب تعنت ميليشيا الحوثي، وتغليب مصالح داعميها – في إشارة لإيران - على مصلحة الشعب اليمني.
دولة الحقوق والحُريات وإنفاذ القانون
وجدد الدكتور رشاد محمد العليمي، التأكيد على أن الدولة الضامنة للحقوق والحريات، وسيادة إنفاذ القانون على أساس العدالة والمواطنة، هي وحدها من ستجعل اليمن أكثر أمناً واستقراراً، وحضوراً في محيطه الإقليمي والدولي، مُعتبراً أن أي تراخ من جانب المُجتمع الدولي في ردع التهديدات المُحدقة بالأمن والسلم الدوليين، من شأنه أن يجعل ممارسة القمع، والاعتداءات على الحريات العامة والقرصنة على السفن التجارية أسلوب ابتزاز ممنهج من جانب المليشيات الحوثية.
إنصاف القضية الجنوبية
وفيما يخص القضية الجنوبية، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، خلال تسلمه اعتماد أوراق عدد من السفراء في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، أن السلام المُستدام يجب أن يقوم على العدالة، والإنصاف، وعدم التمييز، ومُعالجة آثار الماضي، وفي مقدمة ذلك القضية الجنوبية،
استقرار المنطقة في دعم الحكومة
وجدد الدكتور رشاد محمد العليمي، التأكيد على أهمية الاعتماد على الحكومة الشرعية كشريك موثوق لضمان حرية الملاحة الدولية، ومكافحة التطرف والإرهاب، والقرصنة، كما أعرب عن أمله من المجتمع الدولي الالتزام بقرار حظر الأسلحة المزعزعة لأمن واستقرار اليمن، والمنطقة برمتها، مُشيراً إلى أن الطريق الضامن لاستقرار المنطقة لابد أن يمر عبر دعم الحكومة الشرعية، وتعزيز قدرتها في بناء الاقتصاد، وتقديم الخدمات، وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني.
الدعم السعودي الإماراتي
ووضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، السفراء الجدد امام مسار الإصلاحات الاقتصادية، والتحديات الماثلة امامها في ضوء التداعيات الكارثية للهجمات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية التي تسببت بخسارة نحو 70 بالمائة من موارد الدولة، مُشيداً بالتدخلات الانمائية والإنسانية الأخوية من تحالف دعم الشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، قائلاً "إنه لولا هذا الدعم لكانت الحكومة اليوم عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية بما في ذلك عدم القدرة على دفع رواتب الموظفين".
التطلع لدعم اقتصادي دولي
وأعرب الدكتور رشاد محمد العليمي، في ختام حديثه، عن تطلعه إلى دعم اقتصادي دولي أكبر للحكومة، وخطط الاستجابة الإنسانية وجهود الاشقاء والأصدقاء من أجل إحلال السلام في اليمن وفقاً لمرجعياته الوطنية والإقليمية والدولية.
إشادة بحديث العليمي
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد نُشطاء بحديث وتصريحات ورسائل الرئيس رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مُعتبرين إياها أنها تأكيد على أن الحكومة تعمل في إطار مُنظم لتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها الشعب على كافة انتمائاته، فقد أشار إلى جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة في عدن، بالإضافة لحديثه عن ضرورة إنصاف القضية الجنوبية، وتأكيده على أن استقرار المنطقة لن يتم إلا بدعم الحكومة وبسط نفوذها على كامل تُراب اليمن.