جهود سالم بن بريك لحل "أزمة الصرف" بين فضح الحرب الاقتصادية الحوثية ووضع مؤسسات التمويل الدولية أمام مسؤوليتها (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا يتوقف وزير المالية سالم بن بريك، عن بذل الجهود المضنية لتحسين الوضع المالي لبلادنا على كافة المستويات وعلى رأسها حل أزمة ارتفاع سعر الصرف والنفط، من خلال إظهار الإجرام المالي الحوثي، والحرب الاقتصادية التي تخوضها ميليشيا الحوثي على كل ما هو يمني، والتي تستهدف من خلالها الجماع إخضاع اليمنيين لسطوتها.
الأولوية دعم المالية العامة
وفي هذا الإطار التقى وزير المالية سالم بن بريك، المبعوث الأمريكي تيم ليندركنج، في واشنطن، حيث قال بن بريك، إن الحرب الاقتصادية الحوثية تضاهي في آثارها وتداعياتها على المواطن آثار الحرب العسكرية، مؤكدا أن الأولوية هو دعم المالية العامة وتدارك تداعيات تراجع قيمة العملة والحفاظ على استقرار المؤسسات والخدمات، مؤكدا أن الاقتصاد يمثل المدخل الأساس لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن التي تضاعفت نتيجة لاعتداءات مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وما تبعها من اضطراب سلاسل الإمداد، وكذا انتهاكات المليشيا الحوثية بحق المنظمات والعاملين في مجال الإغاثة وتعطل كثير من البرامج الحيوية.
صندوق النقد الدولي والعربي
وفي نفس الإطار، عقد وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، في العاصمة الأمريكية أيضا، سلسلة من اللقاءات مع صندوق النقد الدولي والعربي، ضمن جهود حل أزمة الانهيار المتسارع في قيمة الريال اليمني، حيث بحثا مع رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد التركي، حصول اليمن على موارد مالية من الصندوق، تسهم في التخفيف من آثار الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة، كما استعرضا مع بعثة البنك الفيدرالي الأمريكي المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين 2024، جوانب العلاقة القائمة بين الجانبين وسبل تعزيزها خلال المرحلة القادمة وبالتحديد الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك الفيدرالي الأمريكي للبنك المركزي اليمني والمساعدة في بناء قدرات موظفيه في مختلف الوظائف بما يمكنه من ممارسة مهامه بمهنية عالية وخدمة الجهاز المصرفي اليمني.
لقاء وزيرة التنمية البريطانية
وعلى جانب آخر، بحث وزير المالية سالم بن بريك، مع وزيرة الدولة البريطانية للتنمية اناليس دودز، قضايا التعاون المشترك وجوانب دعم الحكومة وتعزيز أداء وأنظمة المؤسسات الاقتصادية، مستعرضا تطورات الوضع الاقتصادي وما تعانيه المالية العامة من ضغوط وتعقيدات نتيجة للحرب الاقتصادية التي تشنها مليشيا الحوثي، مؤكداً على أهمية أن يكون الاقتصاد على رأس أولويات الشركاء في الإقليم والعالم والمدخل الأساس لمسار السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية.
برامج خاصة في مؤسسات التمويل
وتطرق الوزير بن بريك، إلى أهمية تصميم برامج خاصة في مؤسسات التمويل الدولية تستوعب التحديات وواقع الدول التي تمر بصراعات، وتمكنها من الوصول إلى تمويلات تنموية، وأن لا يقتصر الدعم على الجانب الفني، فيما أكدت الوزيرة البريطانية، التزام حكومة بلادها بدعم اليمن سياسيا واقتصاديا وإنسانيا، وإدراك المملكة المتحدة للتحديات الاقتصادية التي تشهدها اليمن وحرصها على صياغة مبادرات تستوعب الدول التي تمر بصراعات وتستجيب لاحتياجاتها.
إشادة بجهود بن بريك
وأشاد خبراء بتحركات وزير المالية سالم بن بريك، حيث أشاروا إلى أنها تظهر الحرب الاقتصادية القذرة التي تشنها ميليشيا الحوثي على اليمن واليمنيين، كما أنها تضع المؤسسات المالية العالمية عند مسؤوليتها في ضرورة حلحلة الأزمة المالية في اليمن، بعدما تسببت ممارسات الميليشيا في تعميق الانقسام النقدي، وزادت من انهيار العُملة الوطنية، التي تأتي بعد أشهر من إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن عن مفاوضات اقتصادية مرتقبة بين الحكومة والمليشيا، بعد إلزام الحكومة بإيقاف قرارات البنك المركزي في عدن، وعدم قيام الطرفين بأي إجراءات في سياق الحرب الاقتصادية.