كرامة: دفعت أثمان باهضة نتيجة كتاباتي وأرائي ومواقفي والمناطقية أصبحت مرض عضال
كشف الكاتب الصحفي أحمد سعيد كرامة عن دفعه أثمان باهضة نتيجة مواقفه السياسية وكتاباته التي لا تعجب العديد من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية.
وقال كرامة في مقال له : " لقد أصبحت المناطقية مرض عضال ميؤس من شفائها في جنوب اليمن ، تراجعنا سلوكيا وأخلاقيا وتمزق النسيج الإجتماعي"
وإلى نص المقال:
دفعت أثمان باهضة نتيجة كتاباتي وأرائي ومواقفي التي كانت دائمآ وأبدا لا تروق للنفايات البشرية التي تصدرت المشهد السياسي والعسكري والأمني والإداري في جنوب اليمن تحديدا ، مع إحترامي وتقديري للقلة القليلة جدا المحترمة .
منذ وقت مبكر تطرقت إلى خلل كبير بسلوك وأهداف كثير من كبار المسؤولين والسياسيين والقادة من الجنوبيين تحديدا ، الذين لم يكن لهم إهتمام أو إنتماء لغير مناطقهم ومناصبهم فقط ، لجمع أكبر قدر من الثروات والاموال المدنسة بدماء الشهداء والجرحى وآهات الأرامل والفقراء والمواطنين .
لقد أصبحت المناطقية مرض عضال ميؤس من شفائها في جنوب اليمن ، تراجعنا سلوكيا وأخلاقيا وتمزق النسيج الإجتماعي ، هذا السلوك المناطقي الشللي الجهوي المشين من شجع قيادات إنتهازية وصولية رخيصة أن تتحكم في حياتنا بصورة غير مسؤولة لم ولن نشهد مثلها حاضرا ومستقبلا ، يحشر المرئ مع من أحب ، وأسأل الله أن يحشرهم مع من أحبوهم على حساب شعب بأكمله واقع بين أنياب نفايات لا تراعي الله فينا .
لا أعتب على التحالف العربي رغم مسؤوليته الاخلاقية والإنسانية تجاه شعب فقد كل شيء جراء حرب انحرف مسار أهدافها من تحرير المحتل إلى تنكيل المحرر ، بل العتب واللوم والمسؤولية تقع على النخب السياسية الإنتهازية الرخيصة المتواطئة ، التي أرخصتنا و أوصلتنا لهكذا أوضاع مزرية وكارثية لم نكن نتوقعها .
بات 5 من نوفمبر تاريخ مشؤوم لمعظم الجنوبيين ، ففي نوفمبر 2019 التوقيع على إتفاق الرياض المشؤوم وخرج بن دغر من عدن ، ومنذ ذلك التأريخ ونحن من مشروع مجالس الى مشروع تكتلات ومشاورات ومناورات في أكبر حقل تجارب سياسي فاشل على مستوى العالم أجمع ، لم ولن ينجحوا في جنوب اليمن أو شماله بسبب غياب الرؤية الإستراتيجية والمعلومات الصحيحة والتحليل الدقيق المهني للواقع اليمني شمالا وجنوبا ، هل هناك صراع وخلاف واختلاف بين الاجهزة الاستخباراتية ومراكز صناعة القرار مع مالك القرار .
وعاد بن دغر الى عدن بطائرة خاصة في 5 من نوفمبر 2024 في عدن عاصمة الظلام والفقر والجوع وإنهيار شبه تام للقدرة الشرائية والخدمات ، عاد ليدشن تجربة فاشلةجديدة تسمى التكتل الوطني للاحزاب والمكونات السياسية اليمنية كحامل سياسي لتحرير شمال اليمن بعد فوات الآوان ( رغم أن البعض منها بمسميات انفصالية ) ، تلك النفايات السياسية كانت أحد أهم أسباب مأساة ومعاناة الشعب اليمني سابقا وحاليا ، لم يجتمعوا من أجل الوطن والمواطن وإستقرارهما وتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم ( الخدمات والرواتب ) في المناطق المحررة المنكوبة المنهوبة .