اعترفوا بوجود أزمات.. استفاقة مُتاخرة من قيادات ونشطاء تابعين للانتقالي وسط محاولات من المجلس تدارك الموقف (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثارت منشورات عدد من قيادات ونشطاء المجلس الانتقالي، ردود فعل واسعة بعد تغير لهجتهم وأحاديثهم التي كانوا يشيرون فيها إلى نجاح المجلس الانتقالي في قيادة المرحلة الراهنة وتحميلهم مسؤولية التدهور الاقتصادي وتدني الخدمات وارتفاع سعر الصرف لجهات آخرى غير مجلسهم، إلا أنهم الآن بدئوا إلى حد كبير بالاعتراف الأمور في عدن ليس على ما يُرام بسبب سياسات الانتقالي.
الأمور تسير نحو أفق مظلم
من جانبه، قال الكاتب الصحفي فضل مبارك، إنه تناثرت خلال الأيام الماضية الكثير من المنشورات والتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، لقيادات ونشطاء في الانتقالي، توحي بأن الأمور تسير نحو أفق معتم، مُشيرا إلى أن البشارات التي كان الانتقالي يسوقها للناس قد تبخرت، وكانت مجرد وهمّ لتخدير الناس لتحقيق أجندات وأهداف إقليمية، عبر بوابة الانتقالي الذي يبدو أن بعض قياداته قد استفاقت واستوعبت أو أدركت حقيقة الأمور المُرّة، وإلا "كيف نفهم ونقرأ وفي اي سياق تلك التناولات لتلك القيادات والنشطاء التي تتسابق هذه الأيام؟".
انتشار دائرة الفقر
وكان القيادي في المجلس الانتقالي الدكتور حسين بن لقور بن عيدان، قد كتب مقال تحت عنوان: "الجميع فشلوا وأفسدوا"، أشار فيه إلى أن الأوضاع الكارثية في الخدمات، وانتشار دائرة الفقر، تحتاج إلى قرارات استثنائية خصوصا من المجلس الانتقالي الجنوبي، وعقول رجالٍ يجيدون إحداث التغيير الإيجابي عند مواجهة مصائب مجتمعاتهم في المنعطفات التاريخية"، مُتسائلاً: "هل يستطيع الانتقالي وقيادته نفض الغبار عن حالة الجمود وفتحَ الباب لمسار يؤدي إلى إحداث هذا التغيير الذي سيسهم في تخفيف التوترات المتصاعدة خاصة في الجنوب؟".
تنازل عن دور المجلس
وشن القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالله مبارك الغيثي، هجوما على قيادات المجلس، قائلاً: "الزبيدي تنازل عن دور الانتقالي منذ البداية، الشراكة بين الانتقالي والشرعية في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي كان ينبغي أن تقوم على ثوابت حول وقف الحرب والمصالحة مع الحوثيين تضمن للمجلس الانتقالي عدم توقيع أي اتفاقية مع الحوثيين دون موافقة المجلس الحامل السياسي للقضية الجنوبية".
محاولة تدارك الموقف
وفي المُقابل ظهرت قيادات ونشطاء في الانتقالي وكأنها تحاول تدارك الموقف من خلال كتابة منشورات تمجد في المجلس، حيث كتب نزار هيثم رئيس الهيئة الشبابية في المجلس: "كنا ولا زلنا شعبين وأعلامنا الوطنية نرفعهما بفخر واعتزاز، حتى في قلب أمريكا، على العالم أن يدرك أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمضي بثبات لاستعادة هويته وأرضه بحدود ٢١ مايو ٩٠م، إرادة الشعوب الحرة لا تُكسر، واستعادة الريادة لدولتنا الجنوبية حقٌ لا يقبل التراجع ولا المساومة"، مُرفقاً منشوره بصورة لنُشطاء يرفعون أعلام الجنوب خلال زيارة عيدروس الزبيدي للولايات المتحدة رفقة رئيس مجلس القيادة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت أعلام الجمهورية اليمنية".
امتلاك الانتقالي لأوراق النصر
وفي هذا الإطار، قال علي هيثم الغريب رئيس مجلس الحراك الجنوبي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وزير العدل السابق: "قيادة المجلس الانتقالي تمتلك العديد من أوراق النصر ولكن حتى الان لا يوجد الوقت الصحيح لاختيارها، فأحياناً يكون الوقت المُناسب أهم من القرار، نحن اليوم نعيش مرحلة التمسك بالسياسة الناعمة حتى آخر ورقة نرميها في الزبالة، وبعد ذلك سوف يعيش شعبنا إجراء غير متوقع لاستعادة دولتنا".