حظروا أرقامهم وتجاهلوا أزمتهم.. إدانات واسعة لفشل سفارتنا لدى القاهرة في إجلاء العالقين من غزة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
آثار صحفيين ونُشطاء على مواقع التواصل، أزمة العالقين اليمنيين في قطاع غزة المُحاصر الذي يواجه أشد أنواع الحروب من دولة الاحتلال الإسرائيلي، ففي الوقت الذي نجحت فيه كل دول العالم والعربية منها في إجلاء رعاياها من القطاع المُحاصر، فشلت بل وتجاهلت السفارة اليمنية في جمهورية مصر العربية، أزمة العالقين اليمنيين في غزة، رغم أنها المنوط بها حل أزمات جاليتنا في فلسطين.
اكتفوا بإصدار بيان
وفي هذا الإطار روى الصحفي عبدالرحمن أنيس، أزمة العالقين اليمنيين في غزة، حيث أشار إلى أنه تم أجلاء جميع الجنسيات باستثناءهم والقنصل اليمني حظر أرقامهم، مُشيراً إلى أنه جائته رسالة من أحد أعضاء الجالية في غزة جاء فيها: ""أخي عبدالرحمن نحن الوحيدون العالقون هنا"، مُتابعا أن السفارة في القاهرة اكتفت بإصدار بيان صحفي قبل أشهر قالت فيه، إنها تتابع إجراءات إخراجهم، ثم قام موظفوها بحظر أرقام العالقين بعد أن تعذر أجلاؤهم، وفقا لافادة العالقين.
تجرع لعنة الجنسية
وأضاف عبدالرحمن أنيس في منشوره: "في بداية الحرب تواصل العالقون وعددهم يتجاوز المائة شخص - 90% منهم نساء وأطفال - مع السفارة اليمنية في القاهرة، وسجلوا أسمائهم، ظلت السفارة ترد عليهم كلما تواصلوا معها بأنهم قد أعطوا الأسماء للوسطاء العرب الذين لهم تواصل مع الكيان، ولكن لم يستلموا بعد ردا منهم، لأنه لابد من موافقة الكيان على خروجهم، قائلا: "غادرت جنسيات عربية وغير عربية من القطاع، وبقي أبو يمن يتجرع لعنة الجنسية التي يحملها".
حظر أرقام العالقين
وتابع عبدالرحمن أنيس ناقلاً رواية أحد العالقين: "يقول علي خالد، وهو يمني من مواليد اليمن وأمه يمنية، كُنت على تواصل مع القنصل في القاهرة، وحين طال الوقت ولم يتم إخراجنا قام بحظر رقمي"، حيث علق أنيس بالقول: "عاش علي حياته كلها في اليمن، أبوه فلسطيني هاجر من غزة في الثمانينات وبقي خارج فلسطين، فلم يتم إعطاءه الجنسية الفلسطينية، ظل علي وعائلته في اليمن التي ولد فيها وحمل جنسيتها إلى 2014 حين قررت عائلته الذهاب إلى غزة أرض والده والعيش فيها هرباً من شبح الحرب اليمنية الذي لاح في الأفق حينها".
إهمال دبلوماسي
وأضاف عبدالرحمن أنيس: "(إهمال دبلوماسي يمني)، كان العالقون اليمنيون يتجمعون قبل 10 أشهر في رفح على أمل الخروج مثل بقية الرعايا العرب، بقوا في الانتظار الى أن اقتحمت إسرائيل المدينة بريا، وتفرقوا، كُل السفارات الأجنبية اهتمت بكل فرد يحمل جنسية البلد لكن نحن للأسف لا أحد مهتم بنا، عائلة الأسطل وهي عائلة يمنية عالقة حالياً في غزة كانت تعيش حياة كريمة في غزة قبل الحرب، لديهم منزل كبير وسيارة وعمل، وكانوا يشتغلون في مجال الزراعة، جاءت الحرب فلم يبق لهم آو لغيرهم شيء" .
وضع مأسوي
وأوضح عبدالرحمن أنيس ناقلاً ما في الرسالة من مُعاناة: "نزح العالقون اليمنيون عدة مرات من منطقة إلى منطقة وسط انعدام تام لأساسيات الحياة، لا خيم ولا حمامات ولا ملابس ولا أكل ولا شرب، كل سبل الحياة معدومة، هُناك أكل وشرب محدود متوفر لكنه غالي جدا، أاما الرعاية الصحية فحدث ولا حرج، لا أدوية متوفرة، ولو وجدوا مستشفى ميداني يعطوهم مهدئات ويقولون لهم أن الأولوية لحالات الجرحى والمبتورين في ظل الإمكانيات المحدودة.
ثلاث عائلات يمنية فنيت في غزة
وتابع عبدالرحمن أنيس: "حال أسرة علي خالد، كحال العشرات من العائلات اليمنية في غزة التي تنام ولا تعرف إن كانت ستصحى حية أم لا، يُذكر أن ثلاثة عائلات يمنية فنيت عن بكرة أبيها في غزة وتحديدا في جباليا وبيت لاهيا، في ظل مُعاناة لا يتخيلها أحد وجُثث مُتحللة تأكلها الكلاب والقطط ولا تجد من يدفنها".
رسالة للخارجية
ووجه عبدالرحمن أنيس رسالة إلى الخارجية اليمنية، قال فيها: "أملنا كبير في وزير الخارجية د.شائع محسن الزنداني في التحرك ومتابعة قضية العالقين اليمنيين في غزة ، والتنسيق مع سفارات مصر والامارات والاردن وقطر لاجلاءهم "، مُضيفاً: "سنبقى متابعين لهذه القضية، وإن تحفظنا هذه المرة على اسم الدبلوماسي الذي حظر أرقام العالقين، فسنذكر اسمه للملأ ان تعرضوا لأي عرقلة او إجراءات انتقامية جراء شكواهم لنا، وأساسا لن يفكر في الانتقام من عالق مستضعف هو واطفاله إلا من مسخت آدميته وتوحشت بشريته، وهو ما لا نتوقعه في أي دبلوماسي يمني مهما بلغ به التقصير في مهامه".
السفير هو من قام بحظر الأرقام
من جانبه أشار الصحفي صالح الحنشي إلى الأزمة، حيث كتب عبر حسابه على "فيس بوك": "هذا ماعمله السفير اليمني بالقاهرة خالد بحاح، مع عالقين يمنيين في غزة، مجموعة من اليمنيين عالقين في غزه تواصلو معه طلبوا منه التواصل مع الخارجية المصرية للتنسيق مع الجانب الإسرائيلي للسماح لهم بمغادرة غزة، لأن هذا هو المتبع مع كل أفراد أي جاليات في غزة، إلا أن بحاح لم يتواصل مع الخارجية المصرية، وحظر أسماء هؤلاء العالقين حتى لا يتواصل معه أحد"، مُختتماً حديثه بالقول: "ناس يستنجدون بك لإنقاذ حياتهم ويكون هذا تعاملك معهم بكل هذه القذارة والدناءة، حتى لو ما كنت سفير وماهي مهمتك ان تحل مشكلة اي مواطن من مواطنيك، ستحتم عليك إنسانيتك وأخلاقك أن تعمل معهم ما تستطيعه".