حوارات وتقارير عين عدن

غضب واسع جراء تحويل الحوثي لمنازل المعارضين لمعتقلات (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية عن ارتكاب الانتهاكات بحق المواطنين في مناطق سيطرتها، وهو ما يظهر جلياً في فرض الجبايات وتجنيد الأطفال واعتقال المواطنين بدون أي سند قانوني، وإدخال البلاد في حروب تحت مزاعم دعم المقاومة الفلسطينية ولبنان، مما تسبب في ارتفاع المعاناة واقتراب المواطنين من الفقر والجوع وما إلى ذلك.

 

تحويل المنازل لمعتقلات

وفي هذا الإطار، أفاد معتقلون أُفْرج عنهم أخيراً بأن الحوثيين حولوا عدداً من المنازل التي صادروها في صنعاء من الخصوم السياسيين إلى معتقلات للمعارضين، بعد أن امتلأت السجون الرئيسية للجماعة بالمختطَفين من مختلف فئات المجتمع اليمني، وقدَّروا وجود الآلاف في هذه السجون المستحدَثة.

 

استيعاب أكبر عدد من المعتقلين

ونُقل عن المفرَج عنهم خلال لقاءات عُقدت مع نشطاء أن المنازل التي صادرها الحوثيون وتعود ملكيتها إلى مسؤولين وسياسيين ومعارضين وتجار وبرلمانيين، باتت سجوناً لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الذين اعتُقلوا خلال الشهرين الماضيين، وأغلبهم اعتُقل بتهمة التحضير للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بأسلاف الحوثيين في شمال البلاد.

 

اعتقال نحو 8 آلاف شخص

ووفق ما نقله المعتقلون المفرَج عنهم، في تصريحات صحفية، فإن المحققين الحوثيين أبلغوهم أنه، خلال الشهرين الماضيين، اعتُقل نحو 8 آلاف شخص، معظمهم من سكان محافظة إب (192 كيلومتراً جنوب صنعاء) التي تحولت إلى مركز لمعارضة حكم الجماعة الحوثية.

 

الإفراج عن 100 فقط

وأكد هؤلاء أن من أُفْرِج عنهم لا يزيدون على 100 شخص، بينما لا تزال البقية في تلك المعتقلات السرية، ووفق هذه الرواية، فإن هناك مجاميع أخرى من المعتقلين توزعوا في السجون الرئيسية للمخابرات مثل سجن الأمن والمخابرات في مدينة صنعاء (الأمن السياسي سابقاً)، ومعتقل شملان في محافظة صنعاء.

 

قُصر في المعتقلات

 وأوضحوا أن من بين المعتقلين أطفالاً قصّراً تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً، ويجري نقلهم من زنزانة إلى أخرى، كما يخضعون لتعبئة فكرية طائفية تحت مسمى «الدورات الثقافية» بهدف تغيير قناعاتهم المعارضة، وإفهامهم بخطأ الاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» التي أطاحت في 1962 بنظام حكم الإمامة.

 

تغييب الآلاف

على الرغم من إعلان الجماعة الحوثية إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين على دفعات، فإن نشطاء وعائلات المعتقلين نفوا ذلك، وأكدوا أن الآلاف لا يزالون مغيَّبين، وأنه لا يُعرف مواقع اعتقالهم، ولم يُسمح لهم بالاتصال بأسرهم، حيث ذكرت مصادر في تصريحات صحفية أن الحوثيين نقلوا المعتقلين من محافظة إب إلى صنعاء؛ لأن سجون المخابرات في المحافظة لا تتسع لذلك العدد، ولزيادة معاناة أسرهم لصعوبة الوصول إليهم ومتابعة قضاياهم.

 

غضب واسع

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر نشطاء في مناطق سيطرة الحوثي عن غضبهم من تحويل المنازل إلى معتقلات، حيث أشاروا إلى أن الجماعة تحاول إهانة معارضيها بهذا الإجراء، كما أضافوا أن الجماعة بهذا الفعل أكدت أنها لا يرقبون إلا ولا ذمة في صراعهم السياسي مع المعارضين وأنهم بعيدين كُل البعد عن شعاراتهم الإسلامية التي تحولت لتجارة لاستعطاف العامة.