الدودحي: تلك العوامل وزعت الموت على رقاب اليمنيين بالمجان وهذه هى الحلول
تناول الكاتب السياسي رضوان الدودحي تقرير لوزارة الداخلية اليمنية عن حالات الانتحار بعنوان الموت المجاني في اليمن .
وذكر الدودحي في تعليقه على بيان حالات الانتحار أن وزارة الداخلية كشفت في أخر تقرير عن حالات الانتحار أنها بلغت في النصف الأول من عام 2024م (113) حالة انتحار واسفرت عن(90) حالة وفاة وجرح (23) حالة؛ العدد مخيفاً جداً مقارنتة بالعام الماضي حيث بلغ عدد حالات الانتحار (148)حالة انتحار على مدى طول العام .
واستكمل الكاتب السياسي قائلا: أن بيان المركز الإعلامي الأمني التابع لوزارة الداخلية أوضح أن الحالات توزعت على حصول محافظة تعز على (44) حالة؛ ثم تليها محافظة مأرب ب (25) حالة ثم العاصمة المؤقتة عدن ب(24) حالة وتوزعت البقية على بقية المحافظات .
وأضاف رضوان الدودحي: أن الضغوط النفسية والحرب وعدم الإستقرار والوضع الإقتصادي والمشاكل الاجتماعية؛ كل تلك كانت هي العوامل التي وزعت الموت على رقاب اليمنيين بالمجان.
وبحسب تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية، يعتبر الانتحار من الأسباب الرئيسية للوفاة في اليمن، حيث بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالانتحار(1699) في العام 2020م وهو ما يمثل 1.09 % من إجمالي الوفيات في جميع أنحاء البلاد؛ واحتلت اليمن بعدد(2335) حالة انتحار في عام 2016م بعد مصر والسودان ؛حسب دراسات قامة بها قناة الجزيرة .
وكما تحدث أستاذ علم النفس في جامعة عدن عزيز الحطامي في العام الماضي لوكالة انباء العالم العربي(awp) وقال: ان أسباب الانتحار كثيرة ولكن مصدرها الوحيد في اليمن وقال: ان سبب اغلب قضايا الانتحار في بلادنا هي الحرب.
وأضاف الحطامي للوكالة ان زيادة حالات الانتحار ستسبب في كارثة مجتمعية في مجتمع محافظ مشيراً إلى ان الانتحار لم يكن موجوداً في السابق.
كل تلك الأرقام المخيفة هي في المحافظات التي تخضع للحكومة الشرعية؛ اما ماكان تحت سيطرة الميليشات الحوثية فهي أكبر بكثير من هذه الأرقام لعدة أسباب منها قطع الرواتب عن شريحة كبيرة جداً من موظفي الدولة؛ واضف الى ذالك إغلاق الشركات والمؤسسات الخاصة بنسبة 26% إغلاق نهائياً وتضرر بنسبة 41% من القطاع الخاص الذي كان يفي بقوت شريحة من المجتمع اليمني؛ فاغلب من كان يعمل في القطاعين العام والخاص يجدون انفسهم عاجزين عن تقديم أي شي لاُسرهم مما يضطرهم إلى الانتحار.
وقالت وزارة الداخلية اليمنية بان أسبب الانتحار
*الامراض النفسية والعصبية.
وقد ازدادت الحالات النفسية والعصبية بشكل كبير وملحوظ داخل مجتمعنا اليمني بسبب الحرب
*الخلافات الاسرية.
وكانت الخلافات الاُسرية هي من الأسباب ايضاً؛ وخاصة في سن الشباب؛عدم وجود فرص العمل والجلوس أغلب الأوقات في المنزل بدون عمل تحت ضغط الأهالي يعمل على الانتحار.
*الوضع الاقتصادي المتردي.
إرتفاع معدلات الفقر؛ حيث وصلت نسبة الفقر في اليمن حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنسبة 82,7% من اجمالي الشعب؛ حيث ان ثمانية اشخاص يعانون الفقر من عشرة؛ معدل مخيفاً جداً؛ ويبدوا ان الوضع الإقتصادي من أهم أسباب الانتحاران لم يكن هوا الأساسي.
وذكر الدودحي أنه لابد من حلول للخروج من هذه الكارثة المجتمعية وإيجاد دواء لها قبل ان نكون في كارثة مرعبة لم نسبق بها احد ومن الحلول والمعالجات الاتي:
اولاً- توفير الرعاية النفسية
يجب على الدولة ومنظمات المجتمع المدني بعمل مراكز نفسية للمتضررين من الحروب والصراعات .
ثانياً- تحسين الوضع الاقتصادي
هنا يجب على الدولة إيجاد فرص عمل للجميع ودعم وتشجيع القطاع العام والخاص والدعوة للعمل وخاصة الشباب.
ثالثاً- تعزيز التماسك العائلي
العائلة والاسرة هي النوة الأولى لإصلاح الفرد والمجتمع؛ فضياع الاُسرة يعني ضياع افرادها؛ فيجب علينا كمجتمع يمني محافظ بشكل عام وكأسرة الإلتفاف حول بعضنا وتلمس احتياجاتهم ودعمهم نفسياً ومعنوياً ومادياً.
وفي الأخير لاننسى ان العودة الى الله والايمان به؛ وان كل شي مكتوباً بقدرهي من اهم العوامل التي تحافظ على الفرد والمجتمع .
وكل هذه الأرقام والاحصائيات التي ذكرناها سبقاً ليست إلا في المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية؛ اما عن مايحدث تحت سيطرت الحوثيين فلانعلم عنة شيء؛ بسبب تكتم الميليشات عن ارقام كبيرة ((وماخفي كان اعظم)).